أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سيف المفتي - عذرا من العدالة














المزيد.....

عذرا من العدالة


محمد سيف المفتي

الحوار المتمدن-العدد: 3358 - 2011 / 5 / 7 - 03:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عذراً من العدالة
دار العدل
المحكمة, دار العدل والانصاف و التي يكون من اهم سماتها الحيادية ومن اجل ضمان هذا الشرط وضعت لها سلطة مستقلة لا تتأثر بالسلطات الاخرى , لا التنفيذية و التشريعية. والحكام لهذا السبب يبحث عن خلفياتهم لاجل ضمان الحيادية.
وفي المحاكم التي يكون فيها محلفين يسألون اولا عن علاقتهم بالجاني الذي سيحكمون عليه, وبعد التأكد من عدم وجود اي سبب يجعلهم يشكون في حيادية أي منهم ويتأكدون بأن القرار الذي سيتخذونه لن يؤثر على نزاهة القضاء. يقومون بعرض لائحة الشهود عليهم للتأكد من عدم وجود أي صلة قد تؤثر على القرار الذي سيتخذ. أما القضاة فرمز كينونتهم هو الميزان الذي يجب أن يقيس الاحكام بعدالة وفقا لقوانين الدولة المنص عليها.

محكمة المهداوي
محمكة المهداوي التي سميت بهذا الاسم نسبة الى العقيد فاضل المهداوي أو محكمة الشعب التي وضعت بأمر عبد الكريم قاسم عام 1958 وانتهت بنهاية حكمه. هذه المحاكم بثت بشكل مباشر على التلفاز وفيها تم إهانه المتهمين, هذه المحاكم سمعنا عنها نحن العراقيين حتى ابناء الجيل الذي لم يعاصر تلك الفترة و المنتقدين لهاقالوا ان هذه المحاكم كانت الواجهة الاعلامية التي تمثل ثقافة الدولة. هذه المحكمة لا نزال نسمع من يتحدث عن ما جرى خلالها بسبب السبل القضائية المتبعة فيها والتي تتنافى مع الاخلاق والقوانين. الاخلاقيات والاحتراف العالي الذي اعتاد الشعب العراقي أن يلقاه عند حكام ذلك الزمان في المحاكم. فيجب علينا ان نتعلم من التاريخ ولا نعيد نفس الخطأ مرة ثانية.
محكمة صدام و أزلام السلطة
بث هذه المحاكم على الهواء هي اهانة للعراق والعراقيين, وقبل أن يطوف خيال القاريء بعيدا ويعتقد أنني من المدافعين عن صدام ورجاله لأن هذا سيكون اجحاف بحقي لأنني لا أدافع هنا إلا عن العراق وسمعة العراقيين. مناقشة هذه النقطة قد تطول ولكن الذي دفعني لكتابة هذه الموضوع مشاهدتي للسيد منير حداد يتحدث عن حكمه على صدام بالاعدام والطريقة التي تم فيها اصدار الحكم والعلاقة بين السلطات الثلاثة التي تشوه صورة العدالة والأهم من ذلك أنه من عائلة مناضلة قد اضطهدت وعذبت ورغم ذلك سمح له أي يكون حاكما في هذه القضية بمعنى آخر قد قدم الظالم للمظلوم لكي يقتص منه وهكذا انتفت صفة الحيادية في المحكمة. , في صباح ذلك اليوم الذي شاهدت فيه اللقاء التلفزيوني مع السيد منير حداد و بعض القضاة الآخرين كنت حاضرا في محكمة, في دولة لاتعرف معنى الإسلام و لا عدالته ولاتفتخر بعدالة الفاروق ولا تعرف الامام علي كرم الله وجهه و لاتنسب افعالها لأي منهم. تلك الجلسة كانت تتناول أمرا شخص مروج للمخدرات وعنده ستة قضايا سابقة قد حكم عليه فيها ونفذ الحكم وفي تلك الجلسة كان الحاكم شابا في نهاية العشرينات من عمره فطلب من المتهم أن يدلي باقواله بخصوص ما نسب اليه في هذه التهمة الأخيرة, ولكون النيابة العامة كانت تريد تسفيره من البلد لذلك وبالخطأ قدمت ملفه بالكامل الذي يبين أنه له تاريخ طويل في هذا المجال. وبعد أن انتهى المتهم من إعطاء اقواله ونفى صلته ببيع المخدرات قاطعه الحاكم قائلا
- لكنك قد فعلت هذا الأمر سابقا.
هنا انتفض المحامي ووقف ضاربا على المنضدة وقال
- أنت لست مؤهلا بالحكم في هذه القضية.
- لماذا أجابه الحاكم مستغربا من ردة فعله بالرغم من عدم استغراب أي من الحاضرين. أجابه المحامي.
- لأن لك حكما سبقيا عليه, تلك القضايا قد عوقب عليها وانتهت.
توقفت الجلسة وبعد برهة من الزمن دخل الحاكم الشاب ومعه حاكم كبير السن وبعد أن طلب من الجميع الجلوس سأل.
- ما الذي يجري بهذه القضية مبتسما للجميع والابتسامة الأعرض كانت للمتهم مطمأنا له بأن العدالة ستأخذ مجراها وفقا للقانون. وعندها وقف المحامي وشرح نقطة الخلاف وتابع الحاكم كلامه وقيم كلمة قالها المحامي و أجاب .
- الخطأ والصواب حالة انسانية الكل معرض لها, ولكن المهم أن لايستمر الخطأ وابتسم للحاكم الشاب وقال له أنت لست مؤهلا للنظر في هذه القضية.. لذلك سيتابع هذه القضية حاكم آخر. وبالفعل جاء حاكم جديد وتابع الجلسة.
بعد الجلسة كنت مبهورا بما حدث وتحدثت عن الذي حدث فقال لي, النزاهة في المحاكم يحرص عليها كما يحرص على حياة الناس لذلك تم تقديم أحد القضاة للقضاء لأنه تناول الغذاء مع أعضاء من هيئة المحلفين ولم يفيده قوله بانهم لم يتحدثوا مع بعضهم باي سيء يخص القضية المعنية.
الطلب.
طلبي موجه للحكومة العراقية نحن نعرف أنه لدينا الكثير من الغسيل الوسخ وبعد أن يأسنا من غسله فعلى الاقل يجب أن نحرص على عدم عرضه على العالم الذي بات لايكن لنا أي احترام, لا لقيمنا و لا لاخلاقياتنا التي باتوا يشكون حتى بوجودها.



#محمد_سيف_المفتي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سيف المفتي - عذرا من العدالة