أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند حبيب السماوي - من هيفاء وهبي...إلى أسامة بن لادن !














المزيد.....

من هيفاء وهبي...إلى أسامة بن لادن !


مهند حبيب السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 3356 - 2011 / 5 / 5 - 11:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مُقلق، إلى حد كبير، أمر تلك الشريحة من العرب المسلمين المستغرقين في حياة تافهة سطحية مغموسة بفشل علمي صارخ يتَجسد ويتمثل، بشكل جلي وواضح، في سلوكياته وتصرفاته التي تصدر منه، بصورة متعمدة، حينما يتخذ موقفاً من الإحداث التي تتدفق متسارعة في عالمنا اليوم.
فإزاء الحدث " العالمي بامتياز" الذي حصل يوم الاثنين 2-5-2011 حينما أعلن الرئيس اوباما مقتل زعيم تنظيم القاعدة الهارب منذ سنوات عديدة أسامة بن لادن، لم يخرج سلوك هذه الشريحة من الشباب العربي من السمة الغرائبية التي تحيط افقه وتتحكم في مقدرات تفكيره واليات عمل الأسلوب الذي يسير عليه.
حيث لاحظت، وبشكل دقيق، كيف قام بعض الشباب، في مواقع الشبكة العنكبوتية وعلى حسابتهم أو مواقعهم الخاصة على شبكاتها المتنوعة مثل الفيسبوك والمنتديات، بتغيير صورة " بروفايل " موقعه من صورة هيفاء وهبي أو نانسي عجرم أو عمر ذياب إلى صورة أسامة بن لادن!.
وقام نموذج أخر من الشباب أو الشابات في المنتديات على الشبكة العنكبوتية برثاء بن لادن والترحم عليه ومنحه أوصاف" أسطورية وخيالية"، وفي أثناء هذا الفعل كان هذا الشاب يضع صورة بن لادن مع الصورة الأساسية لصاحب التعليق التي هي صورة مطرب أو مطربة عربية بشكل مثير للسخرية والاستغراب أيضاً.
تحويل صورة موقع شاب عربي من صورة مطرب إلى صورة أسامة بن لادن
فعل لايجب أن نتغافل عنه ولا بأس أن نقف ولو قليلاً عنده، خصوصاً ونحن أمام سلوك يعيش صاحبه حالة ارتباك عقلي واضح يعكس الوضع الذي آل إليه حال هذا الجيل المأزوم الذي يمثل ظاهرة موجودة في العالم العربي.
من هنا نجد أن الصورة لم تتحول من صورة مطرب في موقع شخص ما إلى صورة بن لادن على نحو الخطأ والسهو، بل قام هذا الشاب بتغييرها وهو على وعي كامل، وان كان مزيف، بان " بن لادن " بطل وشهيد وشخصية رائعة يمكن أن تكون، وفقاً للاستنتاج المنطقي ، مثال أعلى له في حياته.
مأزق هذا الشاب يتجسد، لكل أسف، في عدم معرفته بحقيقة وقوعه فريسة لحالة يكون فيها الإنسان جامعاً للتناقضات والأضداد المختلفة.وهذا واضح حينما يجمع هذا الشاب بين صورة " هيفاء وهبي" و" أسامة بن لادن" في سياق واحد غير مُدرك أن " هيفاء " في قوانين بن لادن وطغمته المتوحشة " فاسقة وفاجرة وكافرة وتستحق القتل"... ومن جهة مقابلة نرى أن بن لادن "إرهابي وقاتل ووحشي" من وجهة نظر هيفاء وهبي وأمثالها.
بل الأمر أنكى من ذلك ..أن هذا الشاب مُصنف كــ" كافر وفاسق وملعون" في فكر أسامة بن لادن ويستحق القتل، بل لعله كان من المرجح أن يُقتل أو يُذبح وتذهب حياته بـصورة " عشوائية ولا معقولية" في إحدى تفجيرات جماعة وإتباع بن لادن الذين يعيثون فسادا ودمارا وإحراقا في أماكن مختلفة في العالم العربي والإسلامي الذي ابتلي بهم وبأمثالهم.
هل يُدرك الشاب العربي هذا التناقض في السلوك ويعي ما يقوم به من تصرف يُعد ضربا من اللامعقول ؟
وكيف أضحى ها التناقض سمة وصفة بارزة لتفكيره ؟
وأخيراً ... أي أزمة يعيشها هذا الشاب وأي محددات وشروط وعوامل أفضت إلى هكذا نوع من التفكير ؟
هذا التفكير الذي يؤدي الى رثاء شخص مسؤول عن قتل الاف الارواح فضلا عن تدمير سمعة امة ودين كامل !
هذه الأسئلة المركبة نطرحها على طاولة المختصين والباحثين الذي يهمهم مستقبل شباب هذه الأمة المظلم... وعليهم أن يجيبوا عليها ويضعون الحلول لمشكلاتها قبل أن يأتي زمن لا يكون هنالك أي فرصة ولا مجال للتغيير !.



#مهند_حبيب_السماوي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لكن...شيعة البحرين لا بواكي لهم !
- بنات العراق بلا رواتب ..أين حمرة الخجل ؟
- من يمثل سنة العراق ؟
- حذاء نسائي...خبر صحفي !
- زنكة...زنكة ليست عبارة للاستهزاء والتندر !
- هل فعلا سيذهب العراق إلى الجحيم ؟
- موظفون فيسبكيون عاطلون عن العمل !
- ثلاثة مواقف - فاضحة - للمملكة العربية السعودية !
- التظاهرات في العراق تفقد زخمها !
- صحافة الارتزاق وبؤس الثقافة الأمنية !
- هل تعي الحكومة العراقية ما ورد في بيان السيستاني !
- ليس بالديمقراطية وحدها يعيش الشعب العراقي !
- مُبارك واحد... خيرٌ من عشرين مبارك !
- المطربة بيونسي عذراء ..هل تعلمون !
- كربلاء وسيل التفجيرات الانتحارية !
- مالذي تعنيه عودة مقتدى الصدر بالنسبة للأمريكان ؟
- انهم يدفعون العراق نحو أيران!
- من يمثل تركمان العراق ؟
- هجمات السويد ...ارهاب في رقعة جديدة !
- حكومة الاغلبية السياسية...هي الحل الناجع !


المزيد.....




- لعشاق الفطائر.. اكتشفوا ألذ هذه الأطباق التي يجب تجربتها سوا ...
- مراسلتنا: توغل آليات إسرائيلية عند أطراف بلدة شبعا جنوب لبنا ...
- ألمانيا.. العثور على 3 قتلى في مبنى سكني
- لابيد: كل يوم تقضيه الحكومة الإسرائيلية في السلطة قد ينتهي ب ...
- روسيا ترسل ثلاث طائرات إضافية محملة بالمساعدات الإنسانية إلى ...
- إصابة 32 شخصا جراء إعصار ضرب خاكاسيا بشرق روسيا (فيديو)
- الشرطة الكندية تعلن انتهاء حادثة الاحتجاز داخل البرلمان وتعت ...
- أميركا تغلي غضبًا.. ماذا يُخيف الناس في إمبراطورية ماسك؟
- عشرات الشهداء والجرحى بغزة والاحتلال ينسف منازل برفح
- نيويورك تايمز: غزة الصغرى في الضفة وصبي يتمنى الشهادة


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند حبيب السماوي - من هيفاء وهبي...إلى أسامة بن لادن !