أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن احمد مراد - لم يقتل بن لادن ؟














المزيد.....

لم يقتل بن لادن ؟


حسن احمد مراد

الحوار المتمدن-العدد: 3355 - 2011 / 5 / 4 - 08:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لست من ابتكر عنوان هذا الموضوع و ليست هي من نسج خيالاتي ولا هي معلومة متسربة من دهاليز اكثر انظمة الاستخبارات سرية في العالم، انها باختصار شديد اراء واعتقادات وتصورات الكثيرين من مستخدمي الانترنيت والعديد من الاشخاص من مختلف اصقاع الارض ، فعند القيام بجولة سريعة على مواقع الانترنيت والاطلاع على نتائج الاستفتاءات التي تجريها المواقع الالكترونية المختلفة ستكتشف ان اكثر من نصف الاجابات حول السؤال عن صحة مقتل بن لادن هي اجابات بالنفي او بالتشكيك وغالبية التعليقات عن الموضوع تتحدث عن سيناريو امريكي اقرب الى الافلام منها الى الواقع .
على الرغم من قناعتي بان وكالة المخابرات المركزية والدوائر الامنية والاستخبارية العالمية الاخرى قادرة على صنع الكثير من السيناريوهات التي يضطر الى تصديقها لا المواطن العادي فحسب بل وحتى المتابع والمطلع ايضا وان لها الباع الطويل في هذا السياق ، بيد ان تصور اعلان خبر مقتل اسامة بن لادن بالذات ومن داخل البيت الابيض وعلى لسان رأس السلطة السياسية والعسكرية في اميركا فبركة وسيناريو ويحتمل الكذب او التشكيك به امر صعب جدا ، ان لم يكن مستحيلا بالمرة وخصوصا بعدما اثبتت تقارير الحمض النووي صحة الموضوع. من المؤكد ان حيثيات الموضوع وتفاصيله الاخرى ليست قيد البحث حاليا وستبقى طي الكتمان في الوقت الراهن كونها تحتمل اكثر من اجابة واكثر من تفسير وتحليل وردة فعل على المستويين المحلي الاميركي والعالمي على حد سواء .
في الحقيقة ما دفعني الى الخوض في هذا الموضوع هو البحث بايجاز واختصار شديدين عن الاسباب الكامنةوراء هذه النظرة التشكيكية تجاه الموضوع ،فلربما ما يدفع بالكثيرين الى الاعتقاد بان بن لادن لم يمت هو (رغبتهم وتمنياتهم) في ان يكون الخبر مفبركا وكاذبا لذا فاجاباتهم تتحدث عن امنياتهم التي يأملون تحقيقها وليست هي تعبير حقيقي عما يجول في اذهانهم من استنتاج و استشراف للواقع .
وهؤلاء اما ان يكونوا من الاسلاميين الراديكاليين الذين يؤمنون بافكار بن لادن المتطرفة وليس بامكانهم تصور مستقبلهم دون وجود مرشد روحي ورمز كاريزمي يقتدون به او هم من اولئك الذين كانوا يُسحقون يوميا من قبل حكامهم ورؤسائهم طوال عشرات من السنين ولم يكن احدا يجرؤ ليدافع عنهم او حتى يرغب في ذلك مثلما فعل بن لادن حين كان يرسل البيانات واشرطة الفيديو و البلاغات بين الحين والاخر الى قادة ورؤساء الدول مهددا اياهم بالتدمير والقتل والاغتيال جزاء لما يفعلون وكل ذلك كان يذاع في مختلف وسائل الاعلام ويطلع عليه الجميع من دون رقيب وهذا ما دفع الى ايجاد فئة متعاطفة معه وان كانت غير مقتنعة تماما بافكاره ومنهجه الديني المتعصب .
وفي كلتا الحالتين فان عدم الاقتناع بقتل بن لادن يدل على القراءة الخاطئة للكثيرين من العامة الذين لم يخطر ببالهم هذا النبأ المفاجيء ، بل على العكس كان الكثيرين (وعلى وجه الخصصوص الموالين لتنظيم القاعدة ) يترقبون تغيير الاوضاع السياسية في البلدان العربية بغية استغلال الاوضاع الهشة التي تلي سقوط النظم السياسية الواحدة تلو الاخرى لكي يعملوا على تنفيذ برامجهم الدينية في المجتمعات التي مرت بمرحلة التغيير .ان صدمة الخبر هي التي دفعت بالكثيرين الى التوجه نحو الاعتقاد بان الخبر كاذب وخصوصا ان جميع وسائل الاعلام وحتى الدوائر الاستخباراتية سواء داخل الولايات المتحدة او خارجها لم تتكهن بالموضوع او على الاقل لم تشر الى احتمالية خطة للقضاء على بن لادن نهائيا لا من قريب ولا من بعيد.
اما ارث بن لادن للمجتمع البشري بعد رحيله عن هذا العالم فيمكن تلخيصه بتدمير برجي التجارة في مانهاتن و تفجيرالعشرات من المولات والدوائر الحكومية والخاصة والمباني الخدمية في البلدان ذات الاغلبية المسلمة تارة و ذات الاغلبية المسيحية تارة اخرى ، لم تستثني عمليات القاعدة طوال فترة وجود بن لادن بقعة جغرافية على وجه الارض كان بامكانها الوصول اليها ، تسبب بن لادن بمنهجيته الجهادية المتطرفة التي طالما كان ينادي بها بمقتل وجرح عشرات الآلاف من الاشخاص ومن شتى الالوان والاصناف والاعمار وعدد لايحصى من الايتام والارامل من جميع اجناس البشر ومن مختلف الديانات والطوائف والمذاهب والتوجهات ومن بالطبع من ضمنهم الكثير من المسلمين ايضا ، وكنتيجة لتطرفه الديني وخصوصا بعد احداث 11 ايلول اعطى الذريعة لاميركا للدخول في العراق وافغانستان والى وضع قواعد لها في اكثر من دولة من دول العالم وخصوصا دول الشرق الاوسط والقارة الافريقية ، وتمكن بن لادن من ان يورث المجتمع البشري جيلا من الشباب المتطرف الذي لايعرف للحوار وسيلة ولا يعتقد بجدوى التفاهم مع الاخر الا بارضاخه او التنكيل به وقتله ليتصور بان المغالاة في القتل والتدمير سيؤدي به في نهاية المطاف الى الولوج في جنة اعدت للمتقين . وبعد مرور عشرات السنين من العمل الدؤوب و النشاط المستمر خلق بن لادن صورة قاتمة وسوداوية عن الاسلام والمسلمين في كافة انحاء الارض في سابقة ليس له مثيل في التاريخ البشري حتى في اشد حقب و حلقات التاريخ الاسلامي شراسة ودموية .



#حسن_احمد_مراد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استمرار انتهاكات حقوق الانسان في سوريا والصمت المريب
- سوريا استبداد و انتهاكات لحقوق الانسان
- وزير التعليم والمرجع الديني سماحة الشيخ النجفي ، اين القواسم ...
- لقاء مع اورورصليبا عرموني الناشطة اللبنانية في مجال مؤسسات ا ...
- مشنقة للفن ام اغتيال للشعب ؟
- تعذيب فتاة سودانية ام جلد المجتمع البشري


المزيد.....




- سيناتور أمريكية: الأوكرانيون أنقذوا أرواح الأمريكيين في حرب ...
- ماكرون يحث الشركات الفرنسية على تعليق جميع استثماراتها في ال ...
- غزة تستنجد.. إسرائيل تقاتلنا بالجوع
- -الناتو-: روسيا تشكل -تهديدا مستمرا- للولايات المتحدة
- هل يمكن تفادي حدوث مجازر جديدة في الساحل السوري؟
- نظرة على مرض التوحّد في العالم العربي: تزايدٌ في عدد الحالات ...
- الجيش الجزائري يحبط محاولة تهريب 41 كلغ من -الكوكايين- جنوب ...
- ردود فعل وتقييم الشارع السوري لتصدي أهالي درعا للتوغل الإسرا ...
- السعودية تعرب عن إدانتها الشديدة للغارات الإسرائيلية على سور ...
- Ulefone تطلق هاتفا ببطارية عملاقة وكاميرات رؤية ليلية (فيديو ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن احمد مراد - لم يقتل بن لادن ؟