أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد الإله فرح - الانتحار: أسباب عديدة...نتيجة واحدة














المزيد.....

الانتحار: أسباب عديدة...نتيجة واحدة


عبد الإله فرح

الحوار المتمدن-العدد: 3352 - 2011 / 5 / 1 - 08:05
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


وددت بعد قراءتي لكتاب "الانتحار" لصاحبه "إيميل دوركهايم"، أن أوضح أكثر للقارئ هذه الظاهرة التي تعد من الظواهر السلبية، والتي أصبحت خطيرة على الفرد، حيث تزداد وتيرتها يوما بعد يوم، كما وددت أيضا أن اكتب حول هذا الموضوع لما قد اعتمل في صدري من مشاعر الحزن مما أصاب أولائك الأفراد المنتحرين الذين كانوا يحلمون ويطمحون إلى حياة أفضل مليئة بالسعادة والطمأنينة.

حيث في دراسة سوسيولوجية قام بها إيميل دوركهايم حول ظاهرة الانتحار، استنتج أن نسبة الإقدام على الانتحار ترتفع بين الأشخاص ذوي الصلات الاجتماعية الأضعف، بمعنى أن الأفراد المنعزلين والمتقوقعين على ذواتهم هم أكثر الناس عرضة للانتحار، وهذا يرجع لأسباب عديدة ومتنوعة تجعل من الفرد يقدم على فعل الانتحار، ولكن قبل أن نتطرق إلى أسباب أو دوافع الانتحار وطرقها، لابد قبل كل شيء أن نحاول أن نقدم تعريفا بسيطا لمفهوم الانتحار.

إن الانتحار كما يعرفه علماء النفس والاجتماع، هو نوع من الانتقام وإلحاق الأذى بالذات الإنسانية، بمعنى أنه سلوك يتخذه الفرد من أجل إنهاء حياته، وتختلف طرق الانتحار من شخص إلى شخص، حيث يبقى الهدف والغاية من هذه الطرق وهوالوفاة/الموت.

ويرى كل من علماء النفس وعلماء الاجتماع، أن السبب الرئيسي لفعل الانتحار يرجع أساسا إلى عنصر الكآبة، وهو شعور يكون مسيطر على الذات الإنسانية سيطرة تامة، قد تجعل من الذات لديها قابلية على الانتحار.

كما أن الشعور بالغضب واليأس لدى بعض الأفراد اتجاه العالم الخارجي سبب رئيسي في الإقدام على الانتحار، نظرا لأنهم يعتقدون أن هذا العالم لا يفهمهم، وليس هناك من يهتم أو يشعر بهم.

ولا ننسى أيضا عامل التربية الأسرية، فكلما كانت الأسرة يسودها التفرقة والشقاق، ويغيب عنها نوع من الحب والثقة المتبادلة بين أفرادها، وعدم التواصل والتوافق، فإن نسبة الإقدام على فعل الانتحار داخلة هذه الأسرة تكون واردة وفي تزايد مستمر، بالإضافة إلى هذه الأسباب هناك أسباب اجتماعية لها علاقة بظاهرة الانتحار، كالبطالة والفقر والحروب، وتناول المخدرات وغيرها.

أما من حيث طرق الانتحار فهي عديدة ومتنوعة، نذكر منها على سبيل المثال: الشنق وهو الأكثر استعمالا، ثم نجد أن هناك فئة تفضل القفز من الطوابق المرتفعة، وتناول الجرعات الزائدة من الأدوية التي تؤدي بمتعاطيها إلى الوفاة الحتمي، وهناك أيضا من يستعمل الأسلحة النارية موجهة إلى الدماغ أو القلب باعتبارها أسرع وسيلة للموت، ثم نجد أيضا من يستخدم مواد القابلة للاشتعال والتي لا تنطفئ بسهولة.

وحسب تقرير منظمة الصحة العالمية، فإن أكثر من مليون شخص ينتحرون سنويا بطرق مختلفة ولأسباب ذاتها، ولعل ارتفاع معدل الانتحار بدول العالم هو ما جعل من منظمة الأمم المتحدة أن تخصص يوما عالميا لظاهرة الانتحار وهو في التاسع من أيلول سبتمبر من كل عام، على أمل الحد من هذه الظاهرة، عن طريق وسائل الإعلام وجمعيات المجتمع المدني... إلخ.

وخلاصة القول أن الانتحار هي وسيلة الفاشلين والمهزومين في مواجهة ظروفهم الصعبة، وأن الحياة سواء كان طعمها مرا أو لا، هي هبة من الله عز وجل، يجب أن نحاول استغلالها لأشياء تعود علينا بالنفع والفائدة، وأن نقبل بما قدره سبحانه وتعالى لنا.





#عبد_الإله_فرح (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المال والإنسان
- لماذا لا نقرأ؟
- التواصل داخل الأسرة المغربية
- العنف في التاريخ
- الحداثة مفهومها وتجلياتها
- موجز عن الكوجيطو الديكارتي
- نظرية المعرفة (الإبستيمولوجيا)
- علم الاجتماع: من أجل حبة فهم


المزيد.....




- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- كارني: رسوم ترامب الجمركية ستغير نظام التجارة الدولية جذريا ...
- السفير السوداني في موسكو: نسعى للوصول إلى الشراكة الاستراتيج ...
- مسؤول إسرائيلي: الغارات الجوية الأخيرة على سوريا رسالة تحذير ...
- وسائل إعلام سورية: قتلى وجرحى برصاص الجيش الإسرائيلي في درعا ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد الإله فرح - الانتحار: أسباب عديدة...نتيجة واحدة