أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - اتجاهات بوصلة التغيير














المزيد.....

اتجاهات بوصلة التغيير


حافظ آل بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 3347 - 2011 / 4 / 26 - 13:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اتجاهات بوصلة التغيير ؟ / حافظ آل بشارة
طوفان الاحتجاجات في العالم العربي أسس مدرسة ثورية جديدة طريقتها هي استخدام عاصفة مليونية من الايدي الخالية لدحر قوات القمع المدججة بالسلاح ، نجحت اللعبة في تونس ومصر وفشل الحكام في استيعاب الموجة فأخذوا يتساقطون كسد مأرب الذي انهار بسبب نفق حفرته فأرة ، قصة تونس ومصر قد تتكرر في اليمن وليبيا ، تعاني المنطقة من غياب قوة كبرى تجمع شتات مشروع التغيير ، بدل القوة الوحيدة توجد الآن قوتان متناقضتان في الوجود والاسلوب والعقيدة ، ايران واسرائيل ، الاولى تمثل المدرسة الاستعراضية ، مدرسة لاعب السيرك ، قوة الاقناع والحشد وسحر الاداء واطلاق البالونات الملونة ، تقابلها مدرسة العمل السري الحذرة الخائفة تلموديا والمخادعة التي تشاغل من محور لتهجم في محور آخر وتتجه الى الشمال وهي تقصد الجنوب ، لذا بات من الصعب اكتشاف حجم بصمات تل ابيب في تحولات المنطقة ، تبقى مجريات المعركة غامضة لان طرفها الثاني يستخدم سياسة القنفذ الذي يتحرك من وراء درع الشوك الكروية ويهرب من الاضواء ، مازال المتفرج يرى خصما واحدا لا يخفي جراحه ولا انتصاراته . الطوفان الجماهيري الشرق اوسطي مازال في بداياته ولا يمكن تسجيل عملية استثمار واضحة عدا تهيئة الخنادق القائمة ، ربما تصبح سورية دائرة الاحتكاك الاولى بين البهلوان والقنفذ ، نظام دمشق ليس اسوأ انظمة المنطقة والاحتجاج عليه خيار خاص بالشعب السوري وحده ، لكن هناك انتقائية ذات مغزى في الموقف الغربي ، فصمتهم في قصة البحرين قابله تدخل وتحريض في قصة سورية ، يعتقدون ان التغيير في سورية يعني شل الذراع الايرانية المفترضة في الشام واسقاط السيف من قبضة المقاومة اللبنانية ، ايضا يتوقع المراقبون نقلة مثيرة ، اختراع جديد ، انه توظيف التيار التكفيري لتشكيل نظام حكم متطرف في سورية ! كوسادة عازلة بين المجال الحيوي لاسرائيل والمجال الحيوي لايران ، اذا نجحت التجربة قد يتسع المشروع في المنطقة ، واشنطن اخترعت منذ الخمسينات دولا شرق اوسطية علمانية يحكمها اصدقاؤها العسكر ، واليوم يمكن ان تخترع اسرائيل كوكبة دول يحكمها التطرف ، ليس صدفة ان تجد كبار سجناء غوانتانامو حاضرين في اوساط المتظاهرين في سورية وليبيا ويتقدمون صفوف الثوار في غفلة منهم ، اعادة تخندق باختراعات مثيرة . اقليميا هناك اختصار لقوى التأثير مثل حسم الاثنينية السعودية التركية في المحيط المذهبي بصعود انقرة وتهاوي الرياض وهي تجتاح البحرين ، للاسف فالاخطاء العجيبة تدمر القوى الرائدة في المنطقة وتقضم رصيدها ، خسرت الرياض موقها الابوي في مشكلة البحرين وجمدت شراكتها القديمة مع طهران واستخدمت درع الجزيرة بهذه الطريقة المثيرة ، فرصة التصحيح مازالت قائمة لأن الخطأ واضح ، اذا عادت السعودية الى الحوار مع ايران فسوف تحظى بدور الشريك المحترم وتستعيد قطبيتها ، اما اذا بقيت هكذا فسوف يقال بأنها مجرد قوة قديمة فقدت ريادتها منزوية عبر الاحلال الطبيعي ! .



#حافظ_آل_بشارة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانسحاب الامريكي والقوة الذكية
- بين الكاتم والكتمان
- ضحايا القراءة الخاطئة
- وطن المصطلحات
- يحزنون لفرحنا
- الشهيد الصدر يرحل مرتين
- ذكرى الاحتلال الربيعي
- تشريعات على طاولة (دبش)
- قانون (حماية) (الصحفيين)
- حفظ النظام وكشف الاوهام
- الاسلاميون ومشروعهم الثقافي
- موعد لرحيل الفراتين
- ايام المستنقع الليبي
- فراغ الداخل وقسوة الخارج
- متشابهات الربيع العربي
- الف مبادرة ومئة يوم
- دولة اللجان المؤقتة
- مواعظ الامتحان النهائي
- بين فكي الابادة والاحتلال
- أين المستشارون ؟


المزيد.....




- شير تتذكر صديقها الراحل وحبيبها السابق فال كيلمر
- وزير الخارجية الدنماركي: نرفض أي مطالبات أمريكية بشأن غرينلا ...
- إسرائيل تلقي منشورات تحذيرية فوق ريف درعا... تصعيد يعكس استم ...
- الجيش الإسرائيلي: انتقلنا إلى مرحلة جديدة في غزة ونحافظ على ...
- بعد أشهر من التوتر.. وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر
- بيدرسن يدين التصعيد العسكري الإسرائيلي المتكرر والمتزايد على ...
- أول رد من قطر على اتهامها بدفع أموال لمستشاري نتنياهو للإساء ...
- الخارجية الفلسطينية: مجزرة مدرسة -دار الأرقم- بحق الأطفال وا ...
- منظمة التجارة العالمية تحذر من خطر اندلاع حرب جمركية بسبب ال ...
- فيديو جنسي مزعوم.. محكمة في لندن تأمر ترامب بسداد تكاليف قان ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - اتجاهات بوصلة التغيير