أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - بين الكاتم والكتمان














المزيد.....

بين الكاتم والكتمان


حافظ آل بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 3342 - 2011 / 4 / 20 - 17:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بين الكاتم والكتمان / حافظ آل بشارة
جميع القادة والوزراء والنواب وكبار المسؤولين وصغارهم ، وجميع الاحرار والثوار والتجار يدينون الفساد المنتشر في جسد الدولة كالجرب ، اذن من هو الذي يقف وراءه ؟ ولماذا يستمر ويتسع ؟ الفساد في العراق عمل ابداعي يتطور بخطط وقواعد مدهشة ويستخدم احدث الاساليب ، وقد تجد اساتذة كبارا في هذا الفن تطأطئ لهم اعناق الرجال ، يعملون في انفاق مظلمة محاطين بكل وسائل الكتمان والاختفاء تطوقهم مؤسسات اعلامية وقضائية وادارية تقدم لهم خدمات لا تخطر على البال فمن يخرق الكتمان يواجه الكاتم ، امبراطورية الفساد عريقة والتغيير في العراق نجح في تفكيك جزء بسيط منها ، الدولة العراقية راهنا لا تملك برنامجا لمكافحة الفساد ، هناك مراقبون يدرسون الظاهرة ميدانيا بمبادرة فردية ويقال ان معرفة العدو نصف المعركة ، وقد اكتشفوا انواعا من الفاسدين : 1- الفاسد تكوينيا : وهو الذي اصاب الانحراف فطرته فان لم يسرق اصابه القلق وفقدان التوازن والاضطراب النفسي فان سرق شيئا شعر بالاطمئنان والسعادة .2- الفاسد بالعدوى : وهو الذي يتعلم هذا الفن عبر الصداقة والمعاشرة مثل تعلم شرب الخمر حتى يتحول الى رذيلة مستدامة .3- الفاسد التنافسي : بسبب التنافس على الغنى والكسب والامتيازات وسعي كل طرف لتحقيق افضل النتائج فان تفوق عليه غيره اصيب بالم الهزيمة . 4- الفاسد بذريعة : هناك تيارات باطلة تفتي لاتباعها بحلية أخذ اموال الدولة بحجة استنقاذ اموال من ايدي الظالمين ! 5- الفاسد بالتمويل : وهو من يتلقي هبات اجنبية فيجد انه غير مطالب لاشرعا ولا قانونا بتقسيمها بين اصحابه فينزلها في الجيب فيظهر ثراؤه ويفتضح أمره . هذه هي اصناف الفاسدين ، أما الذين ينادون بمكافحة الفساد فهم كثر وبعضهم يكشف ملفات خطيرة لكن هذه الكشوف لم تترك اثرا مهما لانها منقسمة الى حالات مختلفة النوايا وهي : 1- كشف التغطية : مبادرة كشف ملفات فساد يقوم بها صاحبها للتغطية على فساده ولكي يلمع صورته لدى القضاء ويوفر مضلة تسمح له بممارسة المزيد من الفساد . 2- كشف التنافس : ويحدث عند نشوب خلاف بين الفاسدين ضمن صفقاتهم المتعددة فيبادر احدهم الى كشف القضية من باب الانتقام . 3- كشف النجاة : يقوم به طرف في فضيحة كبيرة فيتعاون مع المحققين ليكشف الشركاء مقابل العفو عنه . 4- الكشف الدعائي : حين يطلع احد اصحاب الطموحات على اسرار فساد فيعلنها ليختلق بها موجة في الرأي العام تلمع صورته وتقوي موقفه الانتخابي وليس لأجل مكافحة الفساد . لهذه الاسباب لم يكن لعمليات كشف الفضائح اثر ايجابي ، ومع ان العراق ليس هو الدولة الافسد في المنطقة الا ان طبيعة النظام الديمقراطي وغياب القبضة الحديدية وتوفر الحريات نسبيا اسهم في تجريد الظاهرة بكل جوانبها فالنظام الديمقراطي يسير في آلياته باتجاه معاكس للنظام الاستبدادي فهو يكشف الفساد قبل سقوط الحكام بينما ينكشف فساد المستبدين بعد سقوطهم . على الشرفاء ان يتخندقوا في جبهة مكافحة الفساد فان خافوا الكاتم وفضلوا الكتمان فان الانتقام الالهي اشد وادهى .



#حافظ_آل_بشارة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضحايا القراءة الخاطئة
- وطن المصطلحات
- يحزنون لفرحنا
- الشهيد الصدر يرحل مرتين
- ذكرى الاحتلال الربيعي
- تشريعات على طاولة (دبش)
- قانون (حماية) (الصحفيين)
- حفظ النظام وكشف الاوهام
- الاسلاميون ومشروعهم الثقافي
- موعد لرحيل الفراتين
- ايام المستنقع الليبي
- فراغ الداخل وقسوة الخارج
- متشابهات الربيع العربي
- الف مبادرة ومئة يوم
- دولة اللجان المؤقتة
- مواعظ الامتحان النهائي
- بين فكي الابادة والاحتلال
- أين المستشارون ؟
- فرصة للاصلاح فاغتنموها
- العرب وثورة البحرين


المزيد.....




- شير تتذكر صديقها الراحل وحبيبها السابق فال كيلمر
- وزير الخارجية الدنماركي: نرفض أي مطالبات أمريكية بشأن غرينلا ...
- إسرائيل تلقي منشورات تحذيرية فوق ريف درعا... تصعيد يعكس استم ...
- الجيش الإسرائيلي: انتقلنا إلى مرحلة جديدة في غزة ونحافظ على ...
- بعد أشهر من التوتر.. وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر
- بيدرسن يدين التصعيد العسكري الإسرائيلي المتكرر والمتزايد على ...
- أول رد من قطر على اتهامها بدفع أموال لمستشاري نتنياهو للإساء ...
- الخارجية الفلسطينية: مجزرة مدرسة -دار الأرقم- بحق الأطفال وا ...
- منظمة التجارة العالمية تحذر من خطر اندلاع حرب جمركية بسبب ال ...
- فيديو جنسي مزعوم.. محكمة في لندن تأمر ترامب بسداد تكاليف قان ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - بين الكاتم والكتمان