أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زهير قوطرش - الحرية يا شباب سوريا














المزيد.....

الحرية يا شباب سوريا


زهير قوطرش

الحوار المتمدن-العدد: 3342 - 2011 / 4 / 20 - 15:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




التاريخ ليس أقداراً مكتوبة ,بدون المشاركة الواعية لمن يصنع التاريخ من جماهير الشعوب المفقرة والمقهورة. إن ما جرى في تونس وفي مصر ,أسقط كل الدراسات والنظريات التي كانت تعتمد مبدأ أن هناك شعوباً غير قادرة لوحدها على فعل التغير ,وكذلك سقطت نظرية الأحزاب الثورية ,والرجال القادة الذين يلعبون الدور الأساس في تغير الأنظمة السياسية.
فكما سقط نظام مبارك ,ونظام زين العابدين ,ستسقط كل الأنظمة العربية بما فيها النظام في سوريا ,مهما حاول تزين صورته ,وإطلاق وعوده في الإصلاح ,وفي محاربة الفساد .والسبب يكمن في هيكلية النظام القائم على سيطرة الأمن على كل مرافق الحياة ,ومشاركة الأمن مشاركة فعالة ومصلحية للفساد والمفسدين ,وهو المدافع عنهم وعن وجودهم.

الشباب في الوطن العربي ,وفي سوريا خاصة ما عادت تهمهم وما عادت تعنيهم الاتهامات العشوائية الغير مستندة إلى دلائل ,من أمثال أن هناك مؤامرة سلفية ,وأن هناك مؤامرة سعودية لبنانية تريد تقويض الوحدة الوطنية في سوريا ,ولا موقف الدول الغربية المساندة لنظام الأسد ,ولا الموقف الأمريكي الذي يغازل النظام ,ولا حتى التصريحات الإسرائيلية التي تتسرب من هنا وهناك داعمة وجود هكذا نظام في سوريا.

الشباب خرج إلى الشوارع بغض النظر عن مواقف من يدعمون النظام يدعو إلى الحرية والعدالة والديمقراطية . يدعو إلى الكرامة الإنسانية التي هي أساس كل وحدة وطنية .

وكما لاحظنا ذلك في تونس وفي مصر ,لم يطلق الشباب أي شعار يعالج موضوع الصمود والممانعة وكذلك في سوريا,لأن وعي الشباب السوري كان أكبر من نفاق النظام الذي استخدم تلك الشعارات وسوقها في الوقت الذي مارس فيه الاستبداد ,والتفقير على شريحة واسعة من مكونات الشعب, وأدرك الشباب السوري بوعيه أنه لا يمكن تفعيل الشعارات الوطنية بدون الحرية والعدالة والديمقراطية.

كثيرون من منافقي النظام من سياسين وصحفين ,الذين سيذكر لهم التاريخ مواقفهم التي عبروا فيها عن موقفهم من الحراك الشبابي ,بقولهم .....(بتهكم وسخرية ),بأن الذين خرجوا إلى الشوراع ,لو سألتهم عن معنى الحرية ,ستجدهم لا يفقهون ما معنى الحرية ,ولم يضطلعوا أصلاً حتى على قانون الطوارئ الذي يطالبون بإلغائه.
قبحكم الله ....إذا كان الشباب في سوريا لا يفهم معنى الحرية ,ولم يضطلع على قانون الطوارئ خلال حكمكم ,فعلى من تقع المسؤولية
يا أغبياء ,أليس عليكم وعلى النظام!!!!!!! .

ألم تحولوا جماهير الشباب إلى جماهير مغيبة ,مقهورة ,مستغلة .
لكن لعلمكم أن هذه الجماهير الشبابية ,اكتشفت اليوم بفعل تجربتها وما تراه من ممارسات الأجهزة الأمنية البلطجية أن معنى الحرية هو الانتهاء وإلى الأبد من بطش الأمن وتدخله في حياتهم
لقد أدرك الشباب أن الحرية هي المفتاح والأداة لبناء مجتمع يستطيع المواطن من خلالها العيش بدون خوف ,في حدود القانون الذي يسري على الجميع ,وأن الحرية هي التي ستعطي الفرص للتقدم ومحاربة كل المساوئ الذي اعتاش عليها نظام القمع .
في النهاية , لقد أثبتت جماهير الشباب في سوريا ومصر وتونس واليمن وليبيا
أن الحرية ليست حكراً على الدول المتطورة ,بل هي قيمة يتحصل عليها من أراد أن يعيش حراً.



#زهير_قوطرش (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين الكرامة الوطنية ,والكرامة الإنسانية في سوريا
- رجاء إلى بعض المعارضين السوريين خارج الوطن.
- الرئيس الأسد يعتبر الثورات الشبابية صرعة جديدة
- متى استعبدت الناس (يانظام آل الأسد) وقد ولدتهم امهاتهم أحرار
- إلى شباب سورية الحر
- ثورة الشباب ,ثورة الفوضى الخلاقة.
- الأمور ,التي نعرفها ولا نعرفها عن القذافي.
- سنقاتل حتى أخر طلقة
- راحت السكرة ,وجاءت الفكرة.(ثورة مصر)
- لا بديل إلا الاخوان المسلمين
- ثورة الثورات الشبابية
- تعليق على البيان الصادر عن الحزب الشيوعي السوري برئاسة الرفي ...
- أيها الأحرار في العالم أدعموا ثورة مصر.
- حتى لا يحبط المصريون وغيرهم بعد الانتفاضة التونسية.
- صدقت دعوة الدكتور أحمد منصور في تونس
- إلى الأخوة الأقباط والمسيحيين العرب.
- المشروع القومي العربي وانفصال جنوب السودان
- مرض التوحد والخوف عند السلفيين والوهابين الإرهابين
- حكم مشاركة الكفار أعيادهم.
- عاشوراء ,والحسين .ورفض التوريث


المزيد.....




- لا يمكن التعرف على بعضها.. شاهد ما سببته أعاصير بالممتلكات ف ...
- مناظر لا تُنسى.. أروع معالم أنغولا السياحية في 60 ثانية فقط ...
- بالصور.. رائحة الموت تملأ أجواء مدينة شهدت زلزال ميانمار
- لأنه فرض الأحكام العرفية لفترة قصيرة.. المحكمة الدستورية تعز ...
- جنوب لبنان.. جيش إسرائيل يعلن قتل حسن فرحات ويبين من هو
- إسرائيل توسع عملياتها البرية شمال غزة وتستولي على المزيد من ...
- وسط ضغوط أمريكية لزيادة الإنفاق.. وزراء خارجية الناتو يواصلو ...
- روته: الناتو يرغب بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي في تنفيذ استر ...
- -القسام- تنعى فرحات: سياسة الاغتيالات في فلسطين وخارجها لن ت ...
- تركيا.. النيران تلتهم فندقا فاخرا في مرماريس (فيديو)


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زهير قوطرش - الحرية يا شباب سوريا