أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالمنعم الاعسم - اسقاط نظام المالكي.. رأي آخر














المزيد.....

اسقاط نظام المالكي.. رأي آخر


عبدالمنعم الاعسم

الحوار المتمدن-العدد: 3340 - 2011 / 4 / 18 - 15:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إسقاط نظام المالكي..
رأي آخر

اولا، لا ينطبق مفهوم النظام السياسي على التشكيلة السياسية الحاكمة في العراق ولا على مفردات الادارة السياسية الاقتصادية الاجتماعية القائمة، وثانيا، لم تأخذ هذه التشكيلة طابع الفردية الحاكمة لرئيس الوزراء نوري المالكي، وهو نفسه لم يقدم منظومة قوانين وسياسات متكاملة لكي تصبح نواتات لنظام سياسي يحمل بصمته، فضلا عن ان خطب الرجل وممارسته للادارة والحكم لم تحمل في ذاتها ترسيما لنظام سياسي، بل ان الكثير من التحليلات الموضوعية تستبعد فكرة قيام نظام سياسي في العراق على اشلاء نظام الدكتاتورية وان الحديث يجري عن مرحلة انتقالية تتضارب وتتشابك فيها انماط عديدة من الانظمة(والارادات) السياسية، دكتاتورية. دينية. عائلية ..الخ.
وثالثا، فان الذين يهتفون بسقوط نظام المالكي في العراق يعنون شيئا آخر ربما ابعد من المالكي، أو اقرب الى تمرين في العوم لكن في ماء ضحل.
لكن في كل الاحوال، ليس ثمة نظام سياسي مقدس وغير قابل للسقوط، ولا تستطيع اية عصمة، بما فيها معصوميات اللاهوت، ان تحول دون سقوط نظام من النظم السياسية حتى وإن كان عادلا، فالسقوط يتم من خلال تناسب القوى وانهيار التوازن (الرياضي) بين قوتين يفقد معه النظام امكانية الاستمرار، فيخلي الطريق (عبر الحرب او السلم او المقاومة) امام نظام سياسي بديل.
ثمة في التاريخ الحديث امثلة كثيرة عن سقوط انظمة، لعل اكثرها دويا هو سقوط النظام الاشتراكي في الاتحاد السوفيتي، واحدثها سقوط دكتاتوريات الارخبيل العربي في العراق ومصر، وثمة سقوطات اخرى على الطريق، في ليبيا واليمن، واخريات في اكثر من بلد في المنطقة حان قطافها. وقبل هذا سقطت انظمة كثيرة، ملكية وجمهورية عن طريق الثورات الشعبية او الانقلاب العسكري او التدخل الخارجي، وحل محلها انظمة اخرى، سرعان ما سقط العديد منها ضمن دورات الصراع والمصالح شروط وظروف داخلية عاصفة.
وفي غضون ذلك عكفت ورش التفكير السياسي على بناء نظريات ومفاهيم عن مصطلح النظام السياسي، ثم عن متواليات الانظمة، ثم عن الثورات والانقلاب، ثم عن شرعية النظام السياسي ونفاذ مقوماته، لغرض رصد اتجاهات كل عصر من العصور وترسيم ادوات التغيير والصراع بين قواه المحركة، وتقديم تنبؤات عن مآل الاتظمة السياسية، وقد اجمعت الرؤى على حقيقة واحدة بان اكثر الانظمة السياسية قدرة على الصمود والتواصل هي الانظمة القادرة على التكيّف والتطور ومماشاة رياح التغيير واستحقاقات التطور والاسئلة الجديدة للحياة.
فاسقاط النظام ليس شعارا، وليس كل شعار عن اسقاط النظام يتحقق بمجرد ان يلوّح به في الشارع ان تتبناه جهة او شريحة، وقد سمعنا في تظاهرات ساحة التحرير وفي بعض المحافظات من يهتف بشعار إسقاط النظام، واحسب ان بعض اصحابه استعاروه من اصوات المتظاهرين في ميدان التحرير في القاهرة، وبعضه الاخر اخذه مأخذ الانفعال والاحتجاج ضد ممارسات الشرطة او سياسات ومفاسد الحكومة والطبقة السياسية النافذة، والبعض القليل من ينتمي الى جماعات سياسية انتقامية تناهض الوضع القائم برمته وتتوعد بالقصاص حتى من جمهوره، هذا الى جانب من ينادي باسقاط النظام وفي اعتقاده انه يطالب بتنحية الحكومة او ضد مسؤول فيها او حتى ضد مجلس المحافظة وربما سخص نافذ فيه.
بوجيز الكلام، فان المطالبة باسقاط النظام(او الوضع أو حكم العملية السياسية) من خلال حركات الاحتجاج الشعبية (إذا ما احسنا الظن باصحابها) مقبولة ومبررة وضرورية اذا ما تحددت في مفردات البديل، ومن دون ذلك فان هذه المطالبة تقفز من فوق العناوين الصارخة لمعاناة الملايين حيال التهميش والفساد تدني الخدمات واستشراء البطالة والمفاسد السياسية والادارية والتضييق على الحريات، قفزا محسوبا بخطأ المعاينة الى النتائج.
*
"نحتاج الى اسلاك شائكة لا تبشّع منظر صف الازهار الذي تحميه".
السيدة ميتران



#عبدالمنعم_الاعسم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخبز والحرية
- لماذا يُستهدف المسيحيون؟ ومن الذي يستهدفهم؟
- الوزارة المالكية الثانية.. تأشيرات مبكرة
- قراءة لتشوهات الصراع السياسي في العراق
- كانوا يتكلمون الفصحى
- مقاضاة -العالم-..
- توصيف دقيق لما يجري
- بين عهدين.. والمنعكس الشرطي
- فيلم كرتون عراقي
- 14 تموز والصراع على السلطة في العراق
- إذابة الجليد..
- القاعدة والعالم.. من يفكك من؟
- العراق.. بديل وقائي عن حرب اهلية
- الى رحمن الجابري.. حيا
- ماذا يجري في بغداد؟
- 9 نيسان وسقوط ما لم يسقط
- في نقد المعارضة الكردية
- حذار.. إعلام اجير
- من الخرافة الى الاوهام
- مسيحيو الموصل.. الفاعل والمفعول


المزيد.....




- شاهد رد رئيسة المفوضية الأوروبية على فرض ترامب رسومًا جمركية ...
- كل ما تريد معرفته عن رسوم ترامب الجمركية المعلنة في -يوم الت ...
- حلم الجنسية أصبح صعبًا.. إيطاليا تُغير لوائحها بشأن جوازات ا ...
- زاخاروفا: نظام كييف يسعى لعرقلة الحوار بين موسكو وواشنطن
- روته: ما يهدد الاتحاد الأوروبي ليس الرسوم الجمركية الأمريكية ...
- توغل إسرائيلي واشتباكات ونداءات للجهاد في درعا وتل أبيب تخشى ...
- واشنطن تفرض قيودا جديدة على موظفيها في الصين: الحب ممنوع!
- خبير دولي: إسرائيل تنتهك معاهدة السلام.. وتوغلها في فيلادلفي ...
- كاتس محذرا الشرع: إذا سمحت لقوات معادية لإسرائيل بالدخول إلى ...
- مراسلنا: مقتل 44 فلسطينيا في غزة منذ فجر اليوم والجيش الإسرا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالمنعم الاعسم - اسقاط نظام المالكي.. رأي آخر