نمر سعدي
الحوار المتمدن-العدد: 3334 - 2011 / 4 / 12 - 16:09
المحور:
الادب والفن
ما سأكتبُ تلكَ هيَ المسألةْ
ما سأفعلهُ
ما سأحملهُ في دمي
من حليبِ البروقِ الصغيرةِ
ما سوفَ يُنبتهُ ماءُ ذاكرتي
مثلَ نبتةِ خُبَّيزةٍ في حدائقِ آذارَ
تلكَ هيَ المشكلةْ
أدُّقُ الهواءَ الذي لا يُدَّقُ
تماماً كأعمىً يفتِّشُ عن شمسِ أنثاهُ
في لعناتِ السرابِ
أدُّقُ الهواءَ المريضَ وأكسرهُ فوقَ عينيَّ
حنظلةً حنظلةْ
ما سأرفعهُ كالصليبِ على غيمةِ الندمِ المرسلةْ
ما سيرفعني فوقَ شوكِ النساءِ الوحيداتِ
يوماً إلى الجلجلةْ
ما سيقتلُ فيَّ انتباهَ الظباءِ
إلى قُبلةِ الصبحِ أو وردةٍ مُقفلةْ
تلكَ هيَ المسألةْ
وجعُ الروحِ بي ليسَ يوصفُ
بحرٌ من التيهِ يسحبني للقرارِ الرهيبِ
وأجملُ ما في مجازِ الرؤى
لهبٌ مُتعبٌ في مرايا الندى وخطايا الكلامِ
وآخرُهُ آكلٌ أوَّلَه
وأجملُ ما في مجازِ الحياةِ-
التي أحرقتني على جذعها مثلَ قدِّيسِ حُبٍّ
يُراودها في القصيدةِ عن نفسها - مقصلةْ
ما سأكتبُ تلكَ هيَ المسألةْ
ما أُفكِّرُ فيهِ هنا في بلادٍ تنامُ على خصرِ قُنبلةٍ مُرجأةْ
وتحلمُ طولَ الحروبِ وطولَ الدماءِ
كما يحلمُ المرهقونَ من الانتصارِ بياقوتةٍ وامرأةْ
ما سأحلمُ فيهِ هو المسألةْ
يومَ لا شمسَ تحرسُ فتنةَ أوفيليا في الظهيرةِ
أو شمعَ أعضائها وبكاءَ يديها
فقط سمكٌ هائجٌ في البحيرةِ
أو أخطبوطٌ قبيحٌ
على وردةٍ تتمدَّدُ في الماءِ ظمآنةً مُهمَلةْ
تتحرَّرُ من طينِ آلامها
ملءَ أحلامها
أيُّ شِعرٍ يليقُ بخفقِ ابتسامتها
كالحمامِ على صفحةِ القمحِ ؟
أو أيُّ نثرٍ سأنثرهُ كالترابِ على قبرها
وهيَ في سحرها موغلةْ ؟
ما سأحلمُ فيهِ هو المسألةْ.
#نمر_سعدي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟