احمد خيري
الحوار المتمدن-العدد: 3329 - 2011 / 4 / 7 - 09:38
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
نعم .. مع تجدد الثورة .. لأن الاسترخاء يقدم دماء شهدائنا هدية للفاسدين والقوادين لكي يقفزوا علي انجازاتها ويمتطوها لتحقيق مصالحهم الشخصية .. فمصر ليست " لوكندة " رخيصة السعر والخدمات والكرامة .. تفتح حجراتها للمتعفنين .. وباراتها للسكارى والفاسدين .. وحماماتها للقوادين ..
نعم .. لانتفاضة الشباب كلما استشعروا بأن حلمهم تحول لتجارة رائجة .. وشمة هيروين .. وسيجار من هافانا نتفاخر به في جلسات النميمة .. أو عورة نحاول سترها .. ولكنها شعاع انتزع الظلمة .. ودفعة قوية نحو التحرر من الفساد .. وانتقال للقوة من مغتصبيها إلى يد الشعب صاحب الحق ..
أحبب تأكيد ذلك من كثرة الأسئلة التي وجهت إلى خلال التواجد في بعض المؤتمرات.. والتي خرجت من خلالها بالملاحظات التالية :
أولا .. أن الشعوب العربية .. كيان حي .. ينبض .. يتنفس هواء نقي .. لم يستجيب لمن أراد له الانتحار والقفز فوق أسوار التاريخ .. لم يكتب بعد شهادة وفاته عند حانوتي يحمل جنسيات متعددة .. كتلة واحدة متجانسة .. تتأثر .. وتفكر .. وترث .. نفس الرؤية .. حتي لو اختلفوا في المفردات المستخدمة بين " هيك – شو- وكله تمام – وزنجا – زين .. " لفترات طويلة حكمتهم أنظمة فاسدة .. تعتمد في بنيتها علي الإله المصغر .. الذي يري في نفسه أنه الوحيد الذي يفهم .. والذي يفكر .. والذي يتخذ القرار .. ومن ثم فله الحق الأوحد في النهب والسرقة وسفك الدماء .. وحماية ملكه بأنظمة فاسدة مهمتها الوحيدة حرق البلاد .. واغتصاب الخيرات .. ومليء البطون
ثانيا .. أن الشباب العربي أصبح يمتلك رؤية ووعي حقيقي .. أصبحت أصابعه مدربة علي استخدام مشرط إجراء العمليات بمهارة فائقة .. تتيح له استئصال الأورام السرطانية بدقة متناهية .. وتطهر الجروح بمطهرات محلية الصنع .. حتي تتعافي اوطانهم .. ويشتد عودها لمقاومة كل الأطماع الخارجية التي استخدمت الأنظمة السابقة الفاسدة في مقابل محافظتها علي كراسي الحكم .. فباعوا أوطانهم طمعا في البقاء للابد
#احمد_خيري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟