أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد سليمان القرعان - شمعون بيريس ونظريته التطبيقية على أرض الأردن














المزيد.....

شمعون بيريس ونظريته التطبيقية على أرض الأردن


خالد سليمان القرعان

الحوار المتمدن-العدد: 994 - 2004 / 10 / 22 - 08:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تبدأ أواخر هذا العام ، الترتيبات الاقتصادية الأمنية ، على ارض الأردن ؛ من اجل العمل على رفع أسعار المحروقات والضرورات الحياتية للإنسان الأردني ، للمرة الثالثة ، وفي نفس العام ؛ من جهة ؛ فان هذا الرفع ، من الناحية السيكولوجية هو في صالح الإنسان الأردني ، الذي اعتاد على طواعية النظام السياسي الجائر ، من اجل دفعه إلى الإحساس والشعور أخيرا وان يقول ولو مرة ( أخ ) ، ومن اجل الإدراك الجزئي ، بان المهانة الذي يفرضها النظام السياسي الأردني وهرم الدولة ، أصبحت تفوق كل الحدود والمعايير ، التي تقود إلى الاستهتار بمقادير الأمة ؛ ولأن الأمة تصنع مقاديرها في كل زمان ومكان ؛ فقد وجب على الأردني ، شرعا وقدرا ، أن يقف بسيفه الأصيل دون السلاح المشبوه ، من اجل تقرير المصير ، الذي يرتبط طوعا وقسرا ، بكرامته ووجوده ؛ على هذه الأرض التي وجد وخلق على أديمها ، وعلى أطلال الجدود الأحرار ، الذين لم يخضعوا يوما لهتافات من دخلوا هذه الأرض بإذلال وسلاح مشبوه

الأردنيون صفقوا بأيديهم كثيرا ، لهذا وذاك ، ودون اعتراض ؛ بعد أن اصبحوا يدفعون الخاوة كل شهر ، بعشرات الدنانير من اجل استقرار النظام السياسي ، الذي يهدر الأموال العامة على أعوانه ومساعديه ، من جيوب الفقراء والمحتاجين ، واستضافة هذا وذاك على ارض الأردن ؛ بملايين الدنانير ، بعد أن تناسى أن الأردني : أصبح يشترى برميل الماء بسعر برميل الوقود

من جهة أخرى فأن ضرورة رفع الأسعار على وجود الإنسان الأردني على أرضة ، وفي وطنه ، فإنها تفعل وتجسر لدى النظام السياسي الأردني ، من حدة إيجاد التوافق الاقتصادي على أسعار الحاجات الضرورية والمعيشية ؛ بما يتوازن مع المعطيات والمخططات المطروحة ، للدولة العبرية على ارض الأردن ؛ وحتى يصبح سعر رغيف الخبز في اربد ، وفي عمان ؛ كما يقوم عليه سعره الأساسي ، في تل أبيب وباقي المدن العبرية .

تحقيق هذا التوافق الاقتصادي من خلال الاستهلاك للإنسان الأردني هو ضرورة مصيرية لدى طروحات النظام السياسي الصهيوني ، من اجل تنشيط الاقتصاد وتحرير الاستهلاك ، وتنشيط الأسواق العربية من خلال الاستهلاك بين جميع الأطراف التي تآمرت ووافقت على شروط وطروحات معاهدات السلام المشؤومة


سبق وان تم الاتفاق بين النظام السياسي الأردني وحكومة الدولة العبرية ؛ على تنشيط الأسواق الأردنية ، من خلال العمالة الوطنية على ارض الأردن ؛ وذلك في حال إتمام تأهيل المصانع والشركات الإسرائيلية العاملة على ارض الأردن ، بشكل علني بعد صفقة معاهدة السلام الاقتصادية ، وهي بالأصل تبعات إقليمية ؛ من اجل تقييم وتحقيق شروط الاختراق الحر للاقتصاد ، على الأراضي العربية ابتداء من الأرض الأردنية : الآن وبعد مرور سنوات على إرساء هذه المعاهدات أو التنازلات ، أغرقت المدن الأردنية من خلال المنشات والمصانع الصهيونية ؛ بعشرات الآلاف من العمالة الآسيوية التي تعمل في هذه المصانع على الأراضي الأردنية ، وتم السيطرة كليا على مصادر المواد الخام الوطنية والمستوردة من اجل استمرار هذه المصانع وتنشيطها بينما إنتاجها فهو مرهون بالأصل ، على استيرادات الدول الأوروبية والولايات المتحدة لها ؛ ودون تحصيل للضرائب الوطنية عليها من قبل النظام السياسي الأردني ، باستثناء ضرائب الإنتاج الوهمية ، والتي تذهب بدورها للمستفيدين من أركان هذا النظام ، من خلال التخاصية والتحصينات الأمنية والسياسية .


شمعون بيريس ؛ صاحب نظرية الاقتصاد التفاضلي ، في إقليم الشرق الأوسط ؛ استطاع أن يحقق في حقبة زمنية محدودة مبدأ ؛ التوازن والتكافؤ للمستهلك العربي ، بين المدن العبرية والمدن الأردنية .


هل استطاع أحد رؤساء الحكومات الأردنية المتعاقبة على ارض الأردن ؛ أو أحد الوزراء ، من تحقيق أو إنجاز ، مصنعا للغزل والنسيج لفتيات الأردن ؛ اللاتي يعملن في بعض المصانع الصهيونية ، بأربعين ؛ أو خمسون دينارا أردنيا شهريا ، وبساعات عمل تعجز عنها جمال الصحراء ، حيث هذه الدنانير البخسة ، لا تكفي من اجل قوت ثلاثة ، أو أربعة أيام في الحياة اليومية الأردنية العادية ....


بربكم يا من تدعون أنكم أردنيون ؛ ألا تخجلون على شرفكم المباح ، لقد تنازلتم عن كل شيء ، الأرض والمعتقد والإنسان ؛ ألم يتبقى لديكم الآن سوى أعراضنا للمتاجرة بها ......... هل أفلستم إلى هذا الحد ، يا من لا تخجلون ... تفوه ..... من نساء الأردن وفي مقابلة مع بعض العاملات في هذه المصانع ، هذه رسالة منهن إليكم



#خالد_سليمان_القرعان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسؤولية الأنظمة العربية ودورها الإقليمي في الأعلام العبري
- إيران في مفهوم الأمن القومي الأمريكي والدولة العبرية
- الأدارة الأمريكية وأعلام الحرب
- الأدارة الأمريكية وخيارها الأيدولوجي في الشرق الأوسط والخليج
- الاتحاد الأوروبي في أيدولوجيا الدولة العبرية
- في أسباب ضعف وتشتت قوى اليسار والديمقراطية في المشرق العرب
- في النظام السياسي والإرهاب
- صندوق النقد الدولي بين الإدارة الأمريكية والإسلام السياسي
- طوفان الأمة الأردنية ومثاليات الدولة المارقة في التنمية والث ...
- الدولة العبرية وتوجهاتها الاقتصادية على الساحة الوطنية الارد ...
- طموحات الدولة العبرية والانظمة العربية المجاورة من أستمرارية ...
- الامن العربي وأبعادة الاقليمية والدولية
- رواية خطى في الظلام - الجزء الثاني
- رواية وتمضي الارض
- في توجهات السياسة الأمريكية والنظام العربي الحاكم
- رواية خطى في الظلام - الجزء الاول
- علاقة النظام العربي بالصهيونية والادارة الاميريكية


المزيد.....




- بدأ الأمر بثلاثة ديوك وبعض الدجاج وتكاثرت.. سكان في نيويورك ...
- رعب في الجو.. صراع طاقم مع راكبة يحاول فتح باب الطائرة فوق ا ...
- حاول التواصل مع قبيلة معزولة فأُلقِي القبض عليه.. ما الخطأ ا ...
- 80 عامًا على معركة أوكيناوا اليابانية بالحرب العالمية الثاني ...
- انقطاع التيار الكهربائي في عدة مدن سودانية
- مزارع يوثق لحظات مرعبة.. نسر بحري يخطف خروفا حديث الولادة وي ...
- مصر.. إحصائية سكانية تكشف عن زيادة كبيرة في 5 أشهر
- بعد انتشار رسومات جيبلي، ما الذي يمنعه شات جي بي تي؟ | بي بي ...
- لماذا يتم استهداف مراكز البحوث العلمية في سوريا؟ | بي بي سي ...
- جمال كريمي بنشقرون ينتقد تهافت الأحزاب حول انتخابات 2026


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد سليمان القرعان - شمعون بيريس ونظريته التطبيقية على أرض الأردن