أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزة سالم - المجلس العسكري ليس على الحياد














المزيد.....

المجلس العسكري ليس على الحياد


عزة سالم

الحوار المتمدن-العدد: 3321 - 2011 / 3 / 30 - 14:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ نزوله إلى شوارع مصر في مغرب يوم جمعة الغضب، حرص الجيش المصري على تأكيد وقوفه إلى جانب الثوار وأنه ما جاء إلا لحمايتهم حتى يتمكنوا من تحقيق مطالبهم المشروعة. ولقد أحدث هذا التدخل جدلاً واسعاً ليس على المستوى الجماهيري فقط بل وبين الثوار أنفسهم، فانقسموا بين مؤيد ومطمئن لولاء الجيش للثورة وبين متوجس وقلق من أن يكون تدخل العسكر ما هو إلا محاولة لإستعادة التوازن وبسط الهيمنة وضمان السيطرة التامة على مقاليد الحكم.

أما المعسكر المطمئن للجيش فقد رفض توجيه النقد أو حتى مجرد التساؤل وأحاطوا الجيش بهالة من القدسية تكاد أن تغفر له الأخطاء - إن وجدت- وتناسى هؤلاء أن رأس الجيش هو المشير طنطاوي وزير الدفاع في وزارات الطاغية المخلوع منذ عام 1993 وحتى تنحيه، مما لا يجعله يدين فقط بالولاء للديكتاتور السابق، ولكنه أيضاً ومن المؤكد من أخلص معاونيه ومساعديه في منظومه الفساد وإلا ما كان أبقى عليه في منصبه طليه تلك السنوات.

وظهر هذا الولاء بوضوح في كل المواقف التي تلت نزول الجيش إلى الشارع، فمن موقفه المخزي في السماح للبلطجية بمهاجمة ميدان التحرير يوم الأربعاء الثاني من فبراير بحجة الحياد، إلى إعتداء الشرطة العسكرية بالضرب على المتظاهرين أمام مجلس الشعب مساء يوم 25 فبراير، وفض اعتصام ميدان التحرير يوم 9 مارس بالقوة المفرطة وبمعاونة البلطجية، والقبض على الكثير منهم واحتجازهم والاعتداء عليهم بالضرب والعصي الكهربية ثم تقديمهم للمحاكمات العسكرية الفورية. وصولاً إلى الاعتداء على طلبة كلية الإعلام بجامعة القاهرة المعتصمين داخلها للمطالبة بإسقاط عميد الكلية في سابقة هي الأولى من نوعها حيث اقتحمت قوات الجيش الحرم الجامعي.

وتزامن مع اعتداء الجيش على الثوار وملاحقتهم في كل مكان، هجوما آخر شنته المؤسسة العسكرية، ولكن هذه المرة على العمال، ففض الاعتصامات العمالية أصبح أحد الأهداف الرئيسية بعد نجاح الجيش في فض اعتصام التحرير فأخذوا يلاحقوا العمال، مطلقين في ذات الوقت أبواق دعايتهم الكاذبة التي وصفت مطالب العمال الاجتماعية بالمطالب الفئوية التي من شأنها الإضرار باقتصاد البلاد، بل ووصفوا المطالبين بحقوقهم المشروعة بأنهم جنود الثورة المضادة، وحينما لم تجدي الاعتداءات الغاشمة نفعاً مع العمال أصحاب الحقوق، أصدر المجلس العسكري مرسوماً يجرم الأضرابات والاعتصامات ويهدد من يقوم بها بالسجن والغرامة المالية الباهظة في محاولة للقضاء على الثورة لا تقل وحشية عن حكم إعدام خميس والبقري الصادر في خمسينيات القرن الماضي على أيدي العسكر أيضاً.

تأتي كل هذه الإجراءات السريعة والفرمانات العسكرية الصارمة في مواجهة الثوار، في نفس الوقت الذي نلاحظ فيه تراخي ملحوظ وبطئ مقصود في محاكمة رموز الفساد وعلى رأسها المخلوع مبارك ووريثه، مما يعيدنا إلى نقطة البداية مرة أخرى، الجيش لم يتحرك لحماية الثورة، لقد تحرك جنرلات الجيش لحماية النظام الذي طالما تكسبوا واستفادوا من وجوده، بل أن جنرالات الجيش في عصر مبارك كانوا قد تحولوا إلى طبقة في حد ذاتها، تعمل الآن على حماية مكتسباتها، وتحرص على بقاء حملات التطهير بعيداً عنها في محاولة لإخفاء ملفات فساد من شأنها فضحها.

وبرغم هذا لازلنا نعقتد أن كما في الجيش قيادات فاسدة، هناك أيضاً جنود شرفاء، ونحن على يقين أن المجلس العسكري يخشى جنوده، أكثر مما يخشى الثوار، فالضغط الشعبي واستمرار المطالبة بالحقوق المشروعة التي قامت من أجلها الثورة وأريقت في سبيلها دماء الشهداء، ستؤدي إلى مواجهة حتمية بين الجيش والثوار وحتماً سيؤدي هذا في النهاية لانحياز الجنود الشرفاء من الجيش إلى جانب الجماهير.



#عزة_سالم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل لازلنا في حاجة إلى جريدة ثورية؟


المزيد.....




- مصر تؤكد دعمها لجهود الوساطة الأمريكية لإنهاء الأزمة الأوكرا ...
- الدفاعات الجوية الروسية تسقط 17 مسيرة أوكرانية في مقاطعة كور ...
- فون دير لاين: نشعر بخذلان من أقدم حليف
- ستارمر: سنحمي مصالحنا الوطنية
- بيربوك: الأوروبيون يشفقون على المستهلكين الأمريكيين لارتفاع ...
- -الناتو- يستعد لتسليم طائرات -إف-16- إضافية إلى أوكرانيا
- أوروبا تطلب من -الناتو- نشر صواريخ فرط صوتية بعيدة المدى على ...
- الولايات المتحدة تقطع بث إذاعة -أوروبا الحرة- في روسيا
- أنشيلوتي أمام المحكمة بتهمة التهرب الضريبي والنيابة العامة ت ...
- فوكس نيوز: الحوثيون أسقطوا 13 مسيّرة أميركية إم كيو-9


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزة سالم - المجلس العسكري ليس على الحياد