أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان حمود - ماهو دور الرئيس السوري بمجزرة درعا؟؟














المزيد.....

ماهو دور الرئيس السوري بمجزرة درعا؟؟


مروان حمود

الحوار المتمدن-العدد: 3314 - 2011 / 3 / 23 - 13:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لاتتردد "الاجهـزة" والمؤسسات في سورية من القول (المسموع والمقروء والمرئي) ان القيادات العليا بادارة السيد الرئيس تمسك بزمام الامور, وتدير البلاد وفقا لنظام المؤسسات, أي هذه الاجهزة تنفي بمناسبة وبغير مناسبة مقولات سيبان الامور وتعدد مراكز القوة, ان كان الامر كذلك فهذا يعني ان هذه الادارة بقيادة هذا الرئيس هي التي تدير كافة الاجهزة والمؤسسات او على الاقل تشرف بشكل دوري على أدائها وممارساتها وسلوكياتها, وأن تلك الاجهزة والمؤسسات تتصرف وفقا لتعاليم وتوصيات الرئيس, وهنا اجد ضروريا القول بان مقتل شباب درعا (11 شاباب إلى اللحظة) جاء كتنفيذا لحكم اعـدام صادر عـن جهـة قـضائية ما, فـنحـن في دولـة المؤسسـات الفـاعـلـة كمـا يقـول أهـل النظـام وعـليـه لابـد مـن التسـاؤل عـن الجهــة التي حقـقـت مـع هـؤلاء الشباب, ومتى وأين!! ومـن كان يـدافـع عـنهـم (المحـامـون), وأيضا أين هي محاضر جلسات المحاكمـة, وأين هـو حكـم الإعـدام؟؟ وحـق النقـض؟؟ والتمييـز؟؟, ولنفـرض جـدلا أن كـل ذلك قــد جـرى بالفـعـل, (تـهـمــة ـ إدعـاء ـ محـاكمة ـ حـكم إعـدام ـ تنفـيذ) فـهـذ يـؤكـد أن الرئيس وافـق عـلى الحكـم ووضـع إمضائـه (توقـيعـه) عـلى الحكـم, لكي يصبح سـاري المفـعـول ويحـول إلى أجهـزة التنفـيذ, هكـذا تتـم الأمور في دول المؤسسات. والعـودة إلى حـدث درعـا, حـيث تـم قـتـل 11 شخص بالرصاص الحـي, تـؤكـد أن مطلقـي الرصاص (الحرس الجـمهـوري) إنمـا هـم قـامـوا فـقـط بتنفـيذ الأوامـر, وأنهـم إطلعـوا عـلى قـرار الإعـدام مـرفـقــا بإمضاء الرئيس.

الأمـر يـؤكـد ضرورة السـؤال مـرة أخـرى عـن مـن الـذي يـديـر سـورية, هـل هـي قـيـادة حـقـيقـيـة بأشـخاص وأجـهـزة حـقـيقـية!! أم أن الأمــر ســائبا وكـل جهـة تعـمل بمعـزل عـن الجهـات الأخـرى,
القـضيـة لاتبـشـر بخـيـر, وخـصوصا أن الدمــاء بـدأت تسـيل, و"المؤسسـات" بـدأت تضمحـل بشـكل سـريـع جـدا, بـل وتـلغـى, لتحـل محـلهـا المـؤسسـات الأمنيــة بصلاحـيات مطـلقـة, فـلمـاذا ألغـيـت الـدولـة والمـؤسسـات؟؟.
هـم يقـولـون (يكـررون الإسـطـوانـة) أن ســورية تتعـرض لهـجمـة شـرسـة, تقـف وراءهـا جهـات معـاديـة!! وأن تلك "الجهـات" جـنـدت مجـمـوعـة مـن الشـباب!! لكـن الواضح أن شـبـاب سـوريا في درعـا وغـيرهـا (حـيث تحـتـج الجـماهـير في العـديد مـن مـدن وبلـدات سـورية) أدركـوا أن الجهـات المعـاديـة, إسـتـطاعـت تجـنيـد بعـض السـورييـن, واوصلتهـم في العـام 1970 إلى مراكـز حكـم البـلاد, لـيعـيثـون بهـا فـسـادا, وهـم (الشـباب) أعـلنـوا أن الصمـت لـم يعـد ممكنــا, لــذا فـهـاهــم يتحـركـون مـن أجـل تحـريـر ســوريا مـن قـبضة تلك الجهـات المعـاديـة وأجهـزتهـا.

المـرحلــة حسـاسـة جــدا, وأوان التحـرك قــد حــان, فـأعــداء ســوريـة تمـادوا في التخـريـب والتـدمـير ولـم يعـد الإنتظــار منطقـيــا أو مـبـررا, فـالتبـاطئ سـيكـون في صالــح أعــداء ســوريا وليـس الشـعـب السـوري, أمــا أجهــزة الـدولــة ومتؤسسـاتهـا فهـي ســتـعـود أيضا لسـورية وســتصبـح ســورية ترعـى مصالح وحـقـوق السـوريين جميعــا.
إننـا عـلى أبـواب إســتجـلاء ووضوح الحـقـائــق, فـإمـا الـرئيس يمسـك حـقــا بزمـام الأمــور, وهـذا يعـني أنـه هـو الذي أذن بقـتـل شـباب درعـا, أو أن "الطـاســــة ضايعـــــة" وعـلى السـوريين أخــذ زمـام المبـادرة والتحـرك لإســتـعـادة النظــام والـدولـة والمـؤسســات, وهــذا ماسـتـؤكـده الأيــام القـليلــة الماضيــة. والـواضــح أننــا عـلـى أبــواب تحـريـر ســوريا مـن قـبضـه أعـدائهــا, ووقــت زوال ظـــلامهــم قــد حــان.
لكـن وبـرغـم ماحـدث ويحـدث فـإننـي أجـد أن فـرصـة التهـدئـة سـتـكون حـقـيقـة وواقـعـا إن إعـتـرف الرئيـس بـأنـه عـاجـز عـن الإمسـاك بزمـام الأمـور, وأنــه إرتكـب خـطيئـة (أمـر إطــلاق الرصاص الحـي عـلى صدور المتظـاهـرين والمعـتصمين في درعـا), وإن إعــتـذر عـلنــا عـن خـطيئتـه عـبـر البـدء الفـوري بـالإسـتـجـابـة لمطالـب السـورييـن بتحـقـيق التغـييـر الجـذري, الـذي مـدخـلـه الوحـيد هـو أن يتنحـى ويسـلـم مقـاليـد إدارة المـرحلـة الإنتقـاليـة لممـثـلي الشـعـب الحـقـيقـييـن, أي معـارضي الواقـع الراهـن والمسـتـمر منـذ إنقـلاب حـافـظ الأســد إلى هـذه اللحـظــة, وأجـــد أن إصـراره عـلى الإســتـمرار فـي فـرض حكمـه وأجهـزتـه يـؤكــد إرتبـاطــه الفـعـلـي بجهـات خـارجيــة معـاديـة.
.



#مروان_حمود (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- درعا تريد الإصلاح وليس التعازي أيها الرئيس
- مبادرة اصلاح سورية
- سورية بين بلطجية النظام ودكاكين السياسة
- نار البوعزيزي بردا وسلاما على 160 مليون مشرقي.
- السعودية: التظاهر ممنوع لمخالفته الشريعة!!!
- الليبيون من -خرقة- القذافي إلى علم الإستقلال
- (الشعب السوري ما بينذل) إنذار..أم رسالة..أم كلاهما؟!
- إلى فارسنا الاسود في البيت الابيض طالما ان ظلام المشرق انجلى
- إلى فارسنا الأسود في البيت الأبيض طالما أن ليل المشرق إنجلى
- وإذا سورية سئلت بأي ذنب قتلت!!
- خامنئي يقول ان ثورة المصريين هي هزيمة لأمريكا!! فماذا سيقول ...
- في سوريا...الرفاق حائرون ويتساءلون
- لايعتقد أن الشعب السوري بهذه السذاجة يافخامة الرئيس
- هل تستوعب نخب المشرق أخطائها؟؟!!
- ثورة تونس هي عبرة ياسيد اوباما
- ليس ضد ناطحتات سحاب الخليج... ولكن بعد ناطحات الفقر والفساد
- نداء الى خادم الحرمين ان يستضيف بقية الرؤساء العرب
- تعليق بسيط على مقالة الخنوع ام التمرد للاستاذ اكرم شلغين
- الى حكماء الحارة... عل وعسى!
- المضحك المبكي في الشان السوري العام


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان حمود - ماهو دور الرئيس السوري بمجزرة درعا؟؟