أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد علي عوض - كوميديا تراجيدية البرلمان العراقي














المزيد.....

كوميديا تراجيدية البرلمان العراقي


عبد علي عوض

الحوار المتمدن-العدد: 3311 - 2011 / 3 / 20 - 21:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يوماً بعد يوم تتضح و تترسخ الصورة لدى المواطن العراقي عن حقيقة اعضاء مجلس النواب الجُدد وقياداتهم ، الذين حاولوا نهجَ سابقيهم من زملائهم في البرلمان السابق ، من ناحية الإمتيازات المادية والمعنوية والتسيّب في حضور جلسات المجلس والتأثيرعلى أداء الوزارات ومجالس المحافظات ( العائدة لهم ) ، فألأعضاء الحاليون يشعرون بأنّ هنالك حيف وظلم قد وقعَ عليهم للسببين التالييَن ، أولهما هوأنّ البرلمانيين السابقون كانوا ينعمون برواتب خيالية ، وهؤلاء قد تمَّ تخفيض رواتبهم وبدون إمتيازات إضافية ، إضافةً الى ان رئاسة مجلس النواب السابق ، كانت لا تحاسب الأعضاء على إلتزاماتهم ، وهم يسرحون ويمرحون بين الدول ، بل بالعكس كانت هيئة الرئاسة تقوم بدور السمسار والمتستر على سلوكيات الأعضاء وغياباتهم دون اية عقوبات رادعة ، وفي مقدمتهم – ابراهيم الجعفري- القوي الأمين !!؟؟ الذي لم يحضر جلسات البرلمان السابق حتى ولو لمرة واحدة و لمدة اربع سنوات ويستلم راتبه كاملاً مع الإمتيازات الأخرى ، وهو الآن رئيس كتلة التحالف الوطني في مجلس النواب ، نعم إنه يستحق ذلك لتعففهِ وأمانته وإلتزامه وإخلاصه بعمله !!؟؟ .
السبب الثاني هو أنّ الغيابات كانت لا تقابلها عقوبات بحق النائب ، في حين غياب يوم واحد الآن يكلِّف النائب عقوبة مقدارها نصف مليون دينار تُستَقطَع من راتبه ! ، لذا وجَدَ النواب الجُدَد ، أنّ تجارتهم ( عضوية مجلس النواب ) هي تجارة خاسرة .
لقد وجدوا سبباً للغياب عن جلسات مجلس النواب ولمدة عشرة ايام ، هوالتضامن مع شعب البحرين الشقيق ، في حين صرَّحت احدى عضوات مجلس النواب من التحالف الوطني ، ان التحالف الكردستاني اراد تعليق اعمال البرلمان ولمدة اسبوع ، إحتفالاً باعياد نوروز ، في هذه الحالة لايستطيع التحالف الوطني الاعتراض ، فلو إعترضَ حينذاك سيحتج النواب الاكراد بعدم انصافهم ، كيف يسمح لنفسه الائتلاف الشيعي بتعطيل دوائر الدولة ولمدة خمسة ايام من اجل زيارة يوم عاشوراء والكرد لايحق لهم ، هل هذا هوالعدل ! إذن من حق كل كتلة ان تأخذ إجازة وتعلّق جلسات البرلمان متى ما تشاء و كما يحلو لها ، ثمَّ أن مجلس النواب أنجزَ وشرَّع جميع القوانين المعطلة ، فمِن حق اعضائه ان ينعموا باجازة بعد جهد وعناء كبيرَين .
إنها كوميديا مأساوية ، الشارع العراقي يغلي ويلعن ذلك اليوم الذي جعله يذهب الى صناديق الانتخاب ويندم على تلك اللحظة التي قرَّرَ فيها إنتخابهم .

من أجل إمتصاص الغليان الجماهيري ، أوجدَ رئيس المجلس – النجيفي - عذرا ، مفاده ان النواب سيذهبون الى محافظاتهم ، كي يلتقوا بناخبيهم والاستماع الى مطالبهم ، ونحن نعلم جيداً ان النواب يستطيعون الإلتقاء بالمواطنين خلال عطلة نهاية الاسبوع ، فلا داعي للزيف والرياء ، بحيث حتى المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني أوصَدَ ابوابه بوجه قادة أحزاب ومسؤولين ( معمَّمين ومدنيين ) ، بعد أن فاحت جيفتهم بسبب فسادهم وسرقتهم للمال العام وإستيلائهم على عقارات الدولة وبيوت ازلام النظام البعثي ( التي من المفترض تصبح ملكيتها تعود للدولة ) ومصادرتها وجعلها ملكاً لأحزابهم ، وشراء قسم منها بسعر التراب ، من خلال عقود بيع مجحفة ، أقيامها ( واحد بالمليون من القيمة الفعلية التي يستحقها العقار في الوقت الراهن )، سؤالي هو – منذ متى الأحزاب السياسية تشتري عقارات الدولة ؟ .
المؤشر الخطير الذي يجري الآن ، هو أن قوى التشيّع السياسي ، تحاول أن تجعل الأداء الرسمي الخارجي للدولة يتحرك بالبوصلة الطائفية ، بعيداً عن الأعراف الدبلوماسية وليس كما تمليه مصلحة العراق والشعب العراقي بكل اطيافه دو تمييز ، والنظام الايراني بتهديده ومناصرته لشيعة البحرين ، سَرَق الهوية الوطنية لأنتفاضتهم ، وبالمقابل تحرك النظام السعودي الطائفي التكفيري مع الامارات وقطر بدافع طائفي من اجل نصرة نظام قمعي طائفي عفن على شاكلة انظمتهم ، فأرسلوا قوات درع الجزيرة لقمع الانتفاضة الشعبية ،بحيث اصبح الشعب البحريني بكل مكوناته ضحية التدخلات الطائفية الدولية . نعم نحن نتضامن مع الشعب البحريني ضد النظام الخليفي الجائر من أجل حريته وإنعتاقه ،بعيداً عن كل تخندق طائفي ، وعلينا ان لا ننسى ان كثير من المحتجّين هم من السُنّة ومن القوى الوطنية التقدمية البحرينية، الجامع المشترك بينها هو الهوية الوطنية ، فلا داعي الى نقل وزرع جرثومة الطائفية في هذا البلد الصغير وجعلِه يعاني من هذا المرض الخطير ، الذي عانى منه الشعب العراقي ودفع ثمناً غالياً من الارواح بسببه .



#عبد_علي_عوض (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوميديا تراجيدية البرلمان العراقي
- هل سيُلدَغ التيار الديمقراطي مرةً أخرى من ذات الجحر ؟
- أهكذا يُكافأ أصحاب الأيادي البيضاء !؟
- أهكذا يُكافأ أصحاب الأيادي البيضاء !؟
- لعبة خلط الأوراق لا تنجح دائماً وخنق التظاهرات هو مؤشر على ب ...
- هدير الديمقراطية قادم لا محال ... وقرارات مجلس النواب لن تجد ...
- ضرورة مراجعة المواقف قبل فوات الأوان ويكفي إستغباء الشعب
- ضرورة مراجعة المواقف قبل فوات الأوان ويكفي إستغباء الشعب
- إنطلاقة شارع المتنبي والأخطار المحدقة بها
- الحرية قبل الخبز
- الحرية قبل الخبز
- الرد الهستيري النزق
- بالإضافة الى ما ذكره د . كاظم حبيب حول خطة التنمية ...
- حينَ تعرَض الشهادات والرسائل العلمية كسلعة في أسواق البيع ال ...
- حينَ تُعرَض الشهادات والرسائل العلمية في أسواق البيع الرسمية ...
- منهجية الثيوقراطية العراقية الحاكمة
- الثقافة العراقية تنتظر القادم الأسوأ . المجالس الأدبية ... ح ...
- مجلس النواب والإجراءات الإنضباطية الجديدة
- الإتفاقيات التجارية والعملة النقدية وتأثيرها على الإقتصاد ال ...
- أنتم مَن فتح الأبواب لهم ... فلماذا تحتجّون على عودتهم !


المزيد.....




- تبدو كلعبة أطفال.. ميريام فارس تستعين بصافرة لتوزيع أغنيتها ...
- موطن لطيور البطريق.. ترامب يفرض رسومًا جمركية على جزيرة نائي ...
- مفتش -البنتاغون- يحقق في رسائل وزير الدفاع عن ضربات الحوثيين ...
- قطر ترد على ادعاءات -دفع أموال- للتقليل من جهود مصر في الوسا ...
- واشنطن تحذر من الرد على الرسوم الجمركية
- تركيا توجه رسالة نارية لإسرائيل بسبب -سياساتها وعدوانها وتهو ...
- الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية
- غزة ـ استهداف مدرسة جراء غارة إسرائيلية وفرار مئات الآلاف من ...
- الفصل الخامس والثمانون - مارينا
- هل تكبح ضربات إسرائيل نفوذ تركيا بسوريا؟


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد علي عوض - كوميديا تراجيدية البرلمان العراقي