أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهر العامري - ظرف الشعراء ( 25 ) : جميل بثينة














المزيد.....

ظرف الشعراء ( 25 ) : جميل بثينة


سهر العامري

الحوار المتمدن-العدد: 985 - 2004 / 10 / 13 - 09:14
المحور: الادب والفن
    


هو جميل بن معمر العذري ، نسبة إلى قبيلة عذرة وهي بطن من قضاعة, ويكنى أبو عمرو ، شاعر فصيح اجتمعت له الرواية والشعر ، وهو بعد ذلك أحد عشاق العرب المشهورين ، وعشيقته هي بثينة بنت حيان بن ثعلبة العذرية ، والجمال والعشق في عذرة كثيرة ، قيل لاعرابي من العذريين : ما بال قلوبكم كأنها قلوب طير تنماث ( تذوب ) كما ينماث الملح في الماء ؟ قال : إنّا لننظر الى عيون نساء لا تنظرون لمثلها ! وقيل لعذري آخر : ممن أنت ؟ قال : من قوم إذا حبوا ماتوا ! فسمعته امرأة فقالت : عذري ورب الكعبة !
كانت بثينة على صغر من سنها ، حين مرت هي وجارة لها على ابل باركة لجميل عند مورد ماء في وادي بغيض ، فنفّرت تلك الابل ، فسبها جميل ، فسبته هي ، فاستلطف سبابها ، وتعلق بها منذ تلك الساعة ، فقال:
وأول من قاد المودة بيننا
بوادي بغيض يا بثينُ سبابُ
وقلنا لها قولا فجاءت بمثله
لكل كلام يا بثينُ جواب ُ

لقي الفرزدق الشاعر كثير عزة ، وكان كثير قد سرق بيت شعر لجميل بثينة يقول :
أريد لانسى ذكرها فكأنما
تمثّل لي ليلى بكل سبيل

فقال له الفرزدق : يا أبا صخر ، وهذه كنية كثير ، أنت أغزل شعراء العرب في قولك ذاك ! فقال له كثير : يا أبا فراس وانت أفخرهم حين تقول :

ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا
وإن نحن أومأنا الى الناس وقّفوا

وهذا البيت كذلك لجميل سرقه الفرزدق منه ، فقال الفرزدق لكثير : هل كانت أمك مرت بالبصرة ، قال : لا 0 ولكن أبي كان نزيلا عند أمك !
كان جميل من الشعراء المحبيّن الذين يرضون بقليل من حبيباتهم ، وفي هذا يقول :
أقلب طرفي في السماء لعله
يوافق طرفي طرفُها حين تنظرُ*

وقوله :
أحب من الأسماء ما شابه اسمها
وقاربه أو كان منه مدانيا

ولكنه يذهب بعيدا احيانا ، فيطلب ريقها فيقول :

ولو أن راقي الموت يرقي جنازتي
بريقك يوما ، يا بثينُ ، حييتُ

أو قوله :

ألم تعلمي يا عذبة الريق أنني
أظل إذا لم أُسقَ ريقك صاديا

ومن ظريف قوله وطريفه :

فلو أرسلت يوما بثينة تبتغي
يميني وإن عزت عليّ يميني
لاعطيتها ما جاء يبغي رسولها
وقلت لها بعد اليمن سليني

سُئل جميل يوما : لماذا لا تمدح الخلفاء ؟ قال : أنا أمدح النساء ! ومن مدح النساء هذا قوله :

لكل حديث عندهن بشاشة
وكل قتيل عندهن شهيدُ

وقوله :

وما بكت النساء على قتيل
بأشرف من قتيل الغانيات

وقوله أخيرا :

خليلي فيما عشتما هل رأيتما
قتيلا بكى من حب قاتله قبلي
===============
* الطرف : العين



#سهر_العامري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقايضة الارهابيين !
- حلال عليهم حرام علينا !
- ظرف الشعراء ( 24 ) : أبو عطاء السندي
- يستجدون الكلمات من العرب والمسلمين !
- عروبة الارهاب !
- الجهاد الاكبر خرافة من خرافات !
- ظرف الشعراء ( 23 ) : الاخطل
- يتوضؤون بدماء الاطفال !
- الارهاب يتهاوى !
- الشهيدة نادية العراقية !
- لا حرب أهلية في العراق !
- صلاة المنافقين !
- هذا الفزع !
- يلطفون أخبار الارهاب !
- لا تؤجلوا الانتخابات !
- ارهاب وليس مقاومة !
- وأخيرا أفتى عنان !
- شارع الشهداء وعرب صدام !
- حتى أنت يا حواتمة !
- ظرف الشعراء ( 22 ) : حافظ الشيرازي


المزيد.....




- يحقق أعلى إيردات في عيد الفطر المبارك “فيلم سيكو سيكو بطولة ...
- فيلم استنساخ سامح حسين بمشاركته مع هبة مجدي “يعرض في السينما ...
- فيلم المشروع x كريم عبدالعزيز وياسمين صبري .. في جميع دور ال ...
- نازلي مدكور تتحدث في معرض أربيل الدولي للكتاب عن الحركة التش ...
- مقتل المسعفين في غزة.. مشاهد تناقض الرواية الإسرائيلية
- مقتل عمال الإغاثة.. فيديو يكشف تناقضا في الرواية الإسرائيلية ...
- -القيامة قامت بغزة-.. فنانون عرب يتضامنون مع القطاع وسط تصعي ...
- لقطات فيديو تظهر تناقضاً مع الرواية الإسرائيلية لمقتل المسعف ...
- سوريا.. تحطيم ضريح الشاعر -رهين المحبسين- في مسقط رأسه
- نيويورك تايمز تنشر مقطعاً مصوراً لمركبات إسعاف تعرضت لإطلاق ...


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهر العامري - ظرف الشعراء ( 25 ) : جميل بثينة