أديب كمال الدين
الحوار المتمدن-العدد: 3294 - 2011 / 3 / 3 - 00:54
المحور:
الادب والفن
من شرفةِ غرفتي المُطلّة
على شارعِ السكارى
والحشّاشين والنساءِ العاريات،
كنتُ أطلّ كلّ ليلة
على جمهوري المخمور
لأحدّثه عن الله،
والمحبّة،
والسلام.
كان جمهوري صبوراً
لكنه كان يسخرُ منّي حين أغادر الشرفة.
وحين بلغتُ السبعين
صرخَ أحدهم،
وكانَ في قمّةِ السُكرِ والهيجان:
أيّهذا النبيّ الدعيّ
مللنا من إلهك
وكلامكَ المعسول عنه.
اخرجْ لنا معجزةً
أيّهذا النبيّ الكذّاب!
فارتبكتُ
وارتجفتُ
وجفَّ حلقي
وغامتْ عيناي
ولم أعدْ أبصرُ شيئاً.
غير أنّ أصابعي
امتدّتْ إلى قلبي
وخلعتُه من مكانه
وأخرجتْ منه طائراً أبيض
ورمتهُ باتجاه الجمهور.
حلّقَ الطائرُ فوق الجمهور
ثم ارتفعَ عالياً عالياً
حتّى صرخَ الجمهورُ من السعادة
وبكى ذاك الذي شتمني
حين رأى جثّتي
وهي تنهارُ على الأرض.
*******************************
www.adeebk.com
أستراليا
#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟