أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميسون نعيم الرومي - شَبيبَة ٌتَصنَع التأريخ














المزيد.....

شَبيبَة ٌتَصنَع التأريخ


ميسون نعيم الرومي

الحوار المتمدن-العدد: 3291 - 2011 / 2 / 28 - 07:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شـَـبـيـبـَـة ٌ
تــَصـنـَـع الـتـــــأريخ
مـيـسون نـعـيـم الـرومي
الشبيبة من تصنع التاريخ ، وتنتزع حقوق الشعب المهدورة , وتسترجع وتعيد المليارات التي سرقت من وطن يسبح على بحر من النفط , أبناؤه عراة جياع ، أطفاله مشردون ينببشون باكفهم الصغيرة أكوام المزابل.. علــَّهـُم يجدون مايباع للحصول على بضعة دراهم تسد بعض من حاجة امهات ارامل اتعبتهن وعود سراق كاذبين ,

حكومات أتقنت فن الكذب والمماطلة والخداع ، ساكنـوا ابراج المنطقة الخضراء , أبراج حجبت عنهم رؤية جماهير تعاني العـوز ، وتشرب مياه آسنة ملوثة ، تفترش الأرض وتلتحف السماء ، ثماني سنوات يدورون في حلقة مفرغه ، غارقين لحد آذانهم في بحر من الفساد المتجذر في كل المرافق السياسية والإدارية , يسرقون خيرات العراق ونفطه بكل السبل ، وأنواع الإختلاس من رواتب خيالية ومخصصات ، ومشاريع وهمية ورشاوى... اما الميزانية السنوية المستباحة والتي فـَـر منها 40 مليار دولار فانقذها فاعل خير من بينهم مشكورا ليعيدها معززة مكرمة لتنعم بدفىء جيبه المصون , انها عاجزة عن تغطية رواتبم ، ورواتب نوابهم وحمايتهم وموظفي الوزارات... التي تكاثرت بالانشطار ، يبتدعون لسرقاتهم بـدع وفنون يسـكت عندها القلم .

تـورّمـت كروشهم ، فبـحـّت أصواتهم من كذب التصريحات ، وعقـم التبريرات.. تـرهـَـلت ذقونهم ..وانتفخـت أرصدتهم في البنوك العالمية ، لم يتعلـمـّـوا الدرس مما جرى للذين لفظتهم شعوبهم ، لتتلقفهم مزبلة التاريخ .

دقت الشبيبة أجراس انتفاضتها ، فجاء وقت الحساب , انتفض الأبطال الثائرين مطالبين بالعيش الحر الكريم في ظل ديمقراطية حقيقية سمعوا من تشدق باسمها ثماني سنوات ، فتظاهرت الجماهير لـتعلن غضبها بصوت واضح ينشـد الإصلاح
بدأت لتستمر ولن تنتـَـه الا بتحقيق أهدافها لإرجاع عزة وكرامة الشعب التي أهينت من قبل الأنظمة الفاسدة ، ولن يرضَ شبابنا الأبـاة ، الا بالعيش الحر الكريم ، وتوفير الخدمات بكل أنواعها ، والتي هي حق من أبسط حقوق الحياة

عازمون بلا كلل على حرق المراحل ليلحقوا بركب الحضارة العالمي.. بعد أن حاول الحكام المتخلفون سحب عجلة التطور الى الوراء ، فتريـّـفت بغداد ام الحضارات ، وتحول العراق الى ركام أهله يائسين مشدوهين من أهوال ماحل بهم من مصائب وكوارث ومحن .
اليوم زمجرت موجة عاتية من الرياح الثورية الغاضبة تطالب بالتغيير وبارجاع الحق الى اهله ، صرخة شعب دوت في ساحة التحرير ، انطلقت من حناجر شعب مهضوم لتقض مضاجع الحرامية ، فعاد أصحاب الكروش يتشدقون باكاذيب مكشوفة لا ولن تنطلي على شبيبتنا الثائرة الواعية ، محاولين الهروب الى الوراء متذرعين بـُبعبــُع البعث ( بضم البائيـْـن ) ، وفـزّاعة الإرهاب ، متناسين ان فرض الامن والاستقرار من اولويات مسؤلياتهم ، وان الشعب عيون ثاقبة رقيبة ساهرة على ما يدعون ويفعلون ويعملون ، وها قــد حل يوم الحساب ليضيق الخناق ، فقد عم الغضب كل شبر من أرض العراق المقدسة ، ولن تنفعهم محاولاتهم لمنع التظاهرات بطرق غبية مكشوفة لاتنطلي حتى على السذّج من أمثالهم ، كفرض منع التجول ، ومنع سير الحافلات بانواعها ,

لقد عزمت الجماهير المظلومة على انتزاع حقها المسلوب ، لتعيد إلى الديمقراطية مفهومها الحقيقي ، وقررت ان تصحح مسارها ، وأن يسود العدل والحرية والمساواة ربوع العراق , لن يثنها عن عزمها حواجز كونكريتية ثبت فشل ارتفاعها أمام إرادتها وشموخها ... مصفحات ...خراطيم مياه... ترويع وتخويف من عودة حكم البعث الساقط الذي لفظه الشعب ، والذي ولى من غير رجعة ، وانتهى دوره الذي رسمه له أسياده .. فعجلة الزمن تدور دوما الى الامام ، وعقارب الساعة لن ترجع إلى ما وراء ,

اما شبح الإرهاب وطرده ، فهو ليس من مسؤولية الشعب الذي اكتوى بناره فتكاَ وانتزع ارواحا بريئة طاهرة ، ومن سنين طوال ، يتوجب بل يتحتم على سكنة المنطقة الخضراء مكافحته ثم القضاء عليه ، وعلى فلوله ، منذ ان تـوّج اللون البنفسجي أصابع الناخبين من أبناء شعبنا الحبيب
ان حماية المظاهرات السلمية من اندساس المشاغبين بين صفوف المتظاهرين بلا شك من مسؤولية رجال السلطة الحاكمة ، ومن واجبها حمايتها وفقا لأحكام الدستور ، وليس لإذلال كرامة المتظاهرين الاباة ، ومحاولة الإستهانة بهم من قبل المتخمين
ليفهم المسؤولون أن تظاهرات ساحة التحرير السلميـّـة الشريفة الحضارية هي جرس انذار ، ليس من الحكمة تجاهلها ، وعلى الدولة ان ترضخ لإرادة من انتحبهم وتلبية المطاليب المشروعة لجموع الجماهير المسالمة من اصلاح وتحسين خدمات وسلسلة مطاليب طويلة تضمنتها شعاراتهم .
ان الشعب يمقت سماع كلمة سوف ... بل أنه يريد ان يسمع كلمـة قـررنا ، فكلمة سوف نعمل ، قـد تكررت مئات المرات هذه الايام .
إخرجوا من صومعتكم الخضراء ، واصغوا الى الجماهير وهي تهتف :
الشعب يريد اصلاح النظام ... نعـم الشعب يـريـد إصلاح النظام
وابداوا فورا بالاصلاح ، وليس بعد مائة يوم...!!!
فسوف يرعبكم تحول المطاليب الى ما لا تشتهون ، يوم تهتف الحناجر مدويـة
الشعب يريد اسقـاط النظام : الشعب يريد اسقـاط النظام
لقد اثبتت الشبيبة صمودها وعزمها على انتزاع حقوقها المسروقة ، فيوم الحساب قد بدأ في الخامس والعشرين من شباط ، ولن ترعبهم أساليباً رخيصةً أكل الدهر عليها وشرب ، فحفظتها الشعوب لتصبح أسطوانة مشروخة يتوارثها الحكام الخائبين . وعلى السياسيين المتورطين في نشر البغضاء والطائفية والمحاصصة أن ينسحبوا سريعا وبهدوء ، ليتبوأ المسؤولية من هم أهلا لها من المثقفين التكنوقراط
الشعب العراقي عظيم بإرادته ، وقوي بعزيمته ، وصامد كباقي الشعوب الثائرة سترفرف راية الحرية ، وتنتشر مفاهيم الدمقراطية ، لتجني الجماهير ثمار نضالها في العيش الكريم تحت راية السلام .

27- 2 - 2011



#ميسون_نعيم_الرومي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعب يُريد ...إسْقاط الْنظام
- عَلامَ السكوت ؟
- بغداد لا ... ولن تَموت
- شباب مصر شعلة وضاءة تنير درب الشعوب
- الى متى يابلدي....الى متى حبيبي


المزيد.....




- نتنياهو يزور واشنطن، فماذا تتضمن الزيارة؟
- رئيس الوزراء الفرنسي: قرار ترامب خطير جدا وسيسبب أزمة عالمية ...
- موجة جديدة من الأعاصير والفيضانات تقتل 16 شخصا في أميركا
- ترامب للأمريكيين: تنتظرنا أوقات صعبة
- مجهول يتحصن داخل مبنى البرلمان الكندي (فيديو)
- خبير عسكري مصري: حماس أحيت القضية الفلسطينية رغم الخسائر الك ...
- الجيش الألماني يستعد لأكبر مناورات عسكرية منذ الحرب الباردة ...
- تسجيل -الأوغاد- المسرب يشعل أزمة في إسرائيل
- -بوليتيكو-: سيطرة روسيا على موارد أوكرانيا ستكون كارثة على ا ...
- قائد القوات البرية في الجيش الإيراني: نحن من أقوى الجيوش في ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميسون نعيم الرومي - شَبيبَة ٌتَصنَع التأريخ