فرات إسبر
الحوار المتمدن-العدد: 983 - 2004 / 10 / 11 - 08:56
المحور:
الادب والفن
يوميات مجنون –1
أنا من تأتي النساء إليَ جميعاً مرتديات معاطفهن ’ محكمات ربط الأزرار ، وعقد الشالا ت على نحورهن ، كان بردّي يتسرب في العظام بحنانهن وبمائي أغسل عطش السنين ، ينابيع تتدفق ، بحيرات تتراقص ، شلالات تهبط" ، وأنا بعدهن الرجل الوحيد، يأخذن مائي ، تخضر أجسادهن ويهربن مني إلى رجل أخر ، وأبقى في برودة أيامي ألملم لهن المعاطف وزجاجات الخمر والعطور ، وأبكي نسائي اللواتي رحلن آخذات معهن بردي وصقيعي وأخر أيام الدفء.
يوميات مجنون _2
ذاك الغريب زرع الثمار ، النساء تأتي إليّ بلباس البحر’ والزرقة تسحرني ، لست قادراً على التوازن ، أنا الرجل الوقور، الحصاد ون ، القادمون من الأعالي والنساء الهابطات إلى البحر ،و أنا في لهيب شهواتي أحترق بالنظر ، علي أنا الرجل الوقور أن لا أنظر في أجسادهن ، كان علي أن أمثل دور الناسك في عزلته ، حيث يحضر الكل إليه ، وهو في توهج الشمس ينضج ولا أحد يري اللهيب ، المشتعل في كيمياء جسده ، كان علي أن أقاوم ’ رغباتي ، الشمس التي ترتفع عالياً كانت تغريني في فراش الصباح، أنا الذي لا أقدر على البوح بمكنون أسراري ، أنا أبو الطبيعة وكل الثمار أبنائي.
مجنون _3
الرجال والنساء عراة في سريري ، يحضر إليّ الجميع ،وأنا اشهد ، يباس أجسادهم ، النساء اللواتي هجرهن الحيض ، النساء اللواتي لم يلدن ، النساء اللواتي غدرن ،ومعاطفهن عُلقت على مشاجب الشتاء، ورحلن إلى سرير الصيف عدن إليّ ، أكتشف عيوبهن ، وكيف الورود بأجسادهن ذبلت وعلى قدمي ركع الرجال ، اعطنا عشبة جللجامش عندنا نساء شبقات ، من الندى يرّغبن الكثير ، وبمحيضهن تخضر الأرض .
مجنون – 4
أنا رجل الحياة ، أنا من تذوب الثلوج بحضرتي ، وبقامتها تنحي ، وكل النساء يحضرن ، خائنات، غادرات ، هاجرات ، في تفتح أجسادهن عري الفصول وحضوري الأول ، ونشوة رجل يعاقر كل نساء الأرض ولا يتعب ، تأتي إليّ العيون مغادرة سواقيها ، والبحيرات تهجر حضن
البحر ، والحدائق في غفلة من حراسها تتسلل إلي ّ ، شهية في حضورها، غانية في خضرتها ، وعلى بابي ازرع فيها الذي أشاء.
"من مجموعة "مثل الماء لايمكن كسرها
#فرات_إسبر (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟