أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - الطيب آيت حمودة - سيفُ القذافي ... إن لم يُقطع قطعَ !!؟ .















المزيد.....

سيفُ القذافي ... إن لم يُقطع قطعَ !!؟ .


الطيب آيت حمودة

الحوار المتمدن-العدد: 3287 - 2011 / 2 / 24 - 16:26
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


بوادر انقسام ليبيا إلى معسكرين ودولتين قائم مالم يتنفض الليبيون مجددا أنقضاضا على العاصمة ( طرابلس) التي يتواجد بها المنتفعون من النظام ، والذين شكلوا قوة مليشيات مستعدة إلى الذهاب بعيدا في تنفيذ الخطة الجهنمية التي رسمها سيف الإسلام القذافي ، وأكدها القذافي في خطابه المتهور الذي أرهب به ليبيا والدنيا ، فسقوط العاصمة والعزيزية في أيدي المحتجين ، هو مفصل وفارق مهم في نجاح الإنتفاضة المباركة .
** القذافي ( نيرون) هذا الزمان .
ماأقدم عليه القذافي من القول والفعل ضد شعبه ينم عن شخصية غريبة الأطوار، مجردة من كل القيم الإسلامية والإنسانية ، فهو أبشع من (نيرون ) ، و أفضع من (ستالين ) ، رجل غابت عنه الصفات الإنسانية بالمطلق ، فأين هو من الإسلام ؟ ... وأين هو من قيم الإنسانية ؟ فهو ساع إلى دفن الليبيين في مقبرة كبيرة ، ومصرعلى تمزيق وحدتهم إذا لم يذعنوا لجبروته وطغيانه ، ويصفقوا لفخامته وجلالته الكاذبة التي صنعها بعطائه الفاحش وشرائه للذمم بأموال شعبه التي بذرها تبذيرا ، هذا الرجل لو ملك القنبلة النووية لفجرها دون وجل ضد خصومه في بنغازي والبيضاء ؟
** ليبيا مرشحة لمزيد من الدماء .
استقلال الجهات الشرقية عن القذافي ، واتخاذ علم خاص بها ، وسعيها إلى خلق نواة جيش منظم كفيل بالدفاع أو الهجوم ، يشير على بوادر انقسام سيستمر ، فيصبح الأمر عبارة عن انفصال أكثر منه ثورة شعبية للتغيير النظام ، وهو الهدف الذي يسعى إليه القذافي بأجلى التقديرات ، وهو ما يعطيه سندا شرعيا بدعوى أنه في حالةدفاع عن الوحدة الوطنية من الإنقسام ،أو أنه محارب شرس ضد الإنفصاليين ، وهو ما يرشح البلاد إلى التدخل الأجنبي من الباب الواسع ، بحثا عن النفوذ أو حفاظا على الريُوع ، فسيكون العالم ُ مطالب بانحياز قهري إلى أحد الطرفين ضد الآخر ، أي خلق أفغانسان جديدة في شمال افريقيا ؟.
** شعوب وحكومات مغاربية بمواقف مُبهمة ؟
بلدان شمال إفريقيا في وضح محايد ؟! ، فهي مثيلة لدول الغرب في ضبابية الموقف ، لأن الغرب في عمومه متخوف من أي تغيير قد ينسف جهوده في الحفاظ على منابع البترول ، ووقف أتون الهجرة غير الشرعية ، وضمان سلامة إسرائيل ، وهي أمور غير مضمونة العواقب في حالات التغيير وميلاد نظام جديد ، قد يعكس التوجه بما لا يرتضي الغرب ، هذا الغرب الذي يقبل بعنجهية القذافي أفضل من إطلالة مفاجئة عن نظام قد يكون مُلجما لها ، على شاكلة ما وقع في إيران ، خاصة وأن القذافي عرف مكمن التخوف فراح يضخم فزاعة ( الإمارات الإسلامية ) في الجهات الشرقية من ليبيا ، أما دول الجوار فقد أصابها دوار وهلوسة ، فهي لا تدري أين الإتجاه ؟ ، فغابت القيم ، وغاب التضامن الإنساني ، فلا الأنظمة تفاعلت مع الشعوب التواقة للتحرر بدعوى الخوف من انتقال العدوى إليها ، ولا شعوبها حاولت كسر الأغلال لإبراز مدى تضامنها مع جيرانها بسبب قوانين الطواريء المقيدة للحريات ، وبقيت في وهن المتابعة السلبية ، دون أن تعلم بأن ما يقع في ليبيا له ارتدادات طبيعية على بلدانها بالسلب أوالإيجاب .
** استراتيجية آل القذافي المعلنة ...قيد التنفيذ .
القذافي (بصاديته ) مستعد للذهاب بعيدا في قتال شعبه وإفقاره وجعله شبيها بالصومال ، وأفغانستان ، والعراق ، فهوى يرى بأنه لا يجوز أن يغرس غرسا ويتظلل به غيره ، ) فهو ليبيا ، وليبيا هو ) فهو بعبارة أخرى يختزل ليبيا بأرضها وعبادها ومقدراتها في شخصه ، فمحاربة القذافي تعني محاربة الشعب الليبي بأرضه ؟؟ وفي حالات الرفض فهو يقول للمواطنيين ( ارحلوا عنا فأنتم الفرع وأنا الأصل ؟ ). فهو الشخصية الباقية والباقي متغير ، وهو نبي هذا الزمان . والإمكانات المادية والنقدية والأسلحة والدعم الخفي الذي يصله كفيل باسترجاع الوضع لصالحه إذا ا لم يجد الشعب الليبي المنتفض عونا من المتعاطفين معه من الجيران .
** ثورة ليبيا تختلف عن ثورتي تونس ومصر ؟
أثبتت الأحداث الواقعة بأن ليبيا تختلف في مرفولوجيتها السياسية عن تونس ومصر ، فإذا كانت الدولتان الأخيرتان انبنا تشكيلها على أساس ( فكر الدولة المدنية( فإن الأولى ترسخ فيها الفكر (القبلي ) بأجلى صوره ، مثلها مثل اليمن والسعودية ، فسقوط النظا م فيها يتطلب جهدا أكبر ، وهو غير مضمون النتائج ، لتبدل الولاءات تبعا للظروف ، وقد تعتريه أزمات تقسيم وترويع لم تكن في الحسبان ،في ظل وجود طاغية متجبر مثل ملك ملوك افريقيا .

** استمرار الحال ... . يعني أزمات بالجملة .
عدم السرعة في فصل الموقف لصالح الثورة المنتفضة بتكاثف جهد الأكثرية من الليبيين بالوصول إلى مرحلة ( الشد النهائي ) الذي تهوى أمامه كل النظم مهما كانت متجبرة وطاغية ، سيساعد على انتعاش آل القذافي من صدمتهم ، وقد يروعون البلاد ترويعا بمآزرة من أصدقائهم ، ولا أعتقد بأنهم يستسلمون هكذا بسهولة ويسر ، لغياب قاهر يقهرهم وجيش وطني يردعهم ، فجيشهم عبارة عن مليشيات ومرتزقة تؤتمر بما يضخه عليهم القذافي من أوراق نقدية عدا ونقدا ، وهو ما يرشح البلاد لصنوف من القتال الشبيه بما وقع ويقع بالصومال ، ويفتح الأبواب للتدخل الأجنبي بدعاوى مختلفة ، يكون فيها الإستئثا على منابع النفط ، واستقرار إنتاجه وأسعاره ، أو منع الهجرة السرية التي تهدد أوربا على أوسع نطاق .

خلاصة القول أن ما يقع في ليبيا هذه الأيام على يد الطغمة الحاكمة غير مطمئن بالتمام ، وقد يعرض ليبيا وشمال افريقيا كلها لتسنجات سياسية واقتصادية لا يحمد عقباها ، والدعوة صريحة لشعوب المنطقة القيام بحراك شعبي ضاغط عبر الوسائل المشروعة على حكوماتها ، وهو ما يعطي للإنتفاضة الشعبية في ليبيا زخما قد يعمل على تسريع نهاية النظام الإستبدادي القذافي في أقرب الأوقات ، فالنظام زائل لا محالة ، غير أن شعوب المنطقة تتمنى زواله بأقل المخاطر والأضرار .



#الطيب_آيت_حمودة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القذافي وليبيا ، أين المنتهى ؟
- نجاح ثورة ليبيا ... هي إنذار ثالث للأنظمة العربية .
- الجزائر .... وعبرة الإنتفاضات المجهضة .
- أين الخلل في بوتفليقة أم العسكر ؟
- ثورة مصر في الميزان .
- الريس بين التنحي الرحيم .... والتنحي الرجيم ؟!!
- من يوم الغضب ...إلى يوم الرحيل .
- في ميدان التحرير.....مصر لمن غلب !!
- المظاهرة المليونية .... وخطاب حسني مبارك ؟؟
- في مصر ... جيش ، شرطة ، بلطجة ..وأشياء أخرى .
- .... مصر ثانيا .... فمن الثالث ؟
- ثورة تونس ! ... ياصاحبة الجلالة والعظمة!
- علي الحمامي والقومية المغربية (*) .
- من يريد إجهاض ثورة تونس ؟
- دستور الجزائر 1963 ، من منظور أول رئيس للمجلس التأسيسي الجزا ...
- ثورة يناير بتونس ... دروس وعبر .
- عبد الرحمن اللهبي ، الهلاليون وانتفاضة شعب تونس ... وأشياء أ ...
- انتفاضة تونس في طريقها إلى التتويج .
- الشباب الجزائري ..... وظاهرة الهدم الذاتي .
- الجزائر تحترق ، والشعب يختنق ، وقادتها ساكتون .


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الازمة المتعددة والتحديات التي تواجه اليسار * / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - الطيب آيت حمودة - سيفُ القذافي ... إن لم يُقطع قطعَ !!؟ .