نجم عذوف
الحوار المتمدن-العدد: 982 - 2004 / 10 / 10 - 02:59
المحور:
الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
جاءوا كلونِ الثلج ،
منسلين من تحت الضفافِ .
يتهامسونَ ...
يداعبونَ الريحِ والمطر الغريب .
جاءوا .. وسبابا تهم مطبوعةٌ فوق الزناد.
الليلُ ينثرُ فوقهم حلوى النجوم .
خطواتِهم كالهمسِ في أذنِ الصباح .
في ذات يومٍ كان متجهاً هناك .
في ذات يومٍ كان يضرب من هناك .
في ذات يومٍ كان يطلق روحهُ ،
وطناً جريحا من هناك .
الصمتُ يصرخُ من هناك ..
بشت أشان ..... بشت أشان
قالوا بأنه كان يحلمُ من هناك إلى هناك .
في لحظةِ اشتعالها تحدثت ساعاتنا ،
ثَمَّ انتظارٍ قاتلٍ هنا أو هناك .
حذرُ الجبالِ سيرتمي تحتَ القلق ،
وبخور نشوتنا سيُشَعلُ من هنا .. أو من هناك
فيمرُ يوم .. وتمر أياما ..
وتمرُ أزمانا وازمانٍٍ وأخرى ،
وتظلُ تقرأ في وجوههم كيف استظل الليل ،
في عيونهم هنا .... أو هناك .
الهور يشهدُ انهم كانوا هنا .... كانوا هناك .
آثارهم كانت مزارا في ( الجباشة ) .. أو هناك .
كانوا هنا ....
وأوقدوا شمعة هنا ..
صباهمُ مازال يحلمُ من هنا ...
قمصانهم ... صور الطفولةَ على الجدار ،
مؤجلة .
أوراقهم مبعثرة ...
فِراشَهم ..
غُرَفَهُمْ ..
تقفزُ من هنا ... هناك ،
في باحةِ الدار العتيقِ ،
يا حسرتي ....
تجوبُ ذكراهم .. هنا
ثَمَّ انتظارٍ مِنْ هناك ....
لا لنْ يغادروا من هنا ...
لكنهم كانوا هناك .
في لحظةٍ شاردةٍ كانوا هنا ... هناك .
رائحةَ الجنوب توقظ الصباحَ في ( بشت أشانِ ) ،
وكانت الريح تواري صوته ،
هنا ..... هناك ،
في ذات يومٍ نزعت أرواحهم ترحالها ،
حَطَّتْ هنا .... هناك .
كانوا هنا ..
عاشوا هنا ...
وقفوا هنا ...
سقطوا هنا ....
لا لن يغادروا من هنا أو من هناك .
هنا .... هناك ..
هناكَ .... هنا ..
سنزورهم في كلِّ خارطة البلاد ،
فهم الضفاف ...
فهم الجبال ..
فهم العراق ..
#نجم_عذوف (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟