أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان حمود - (الشعب السوري ما بينذل) إنذار..أم رسالة..أم كلاهما؟!














المزيد.....

(الشعب السوري ما بينذل) إنذار..أم رسالة..أم كلاهما؟!


مروان حمود

الحوار المتمدن-العدد: 3282 - 2011 / 2 / 19 - 20:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



شـهد حي الحريقـة بدمشق ظهـر الخميس 17 شـباط الجـاري حـدث بعـنوان (الشعـب السوري ما بينذل), كان سـببه الظاهـر تعـدي رجال الشرطة على شاب دمشقي. ولو أن ماجرى حدث في غير هـذا الزمان والمكان, لكان حادثة عادية كغيرها من تلك التي نشهدها في معـظـم الازمنة والاماكـن, إلا أن ماحدث يتخـطى كونـه مجرد حادثة, ويرتقي إلى مسـتوى الحـدث ـ الرسـالة, والفرق بين الحوادث والأحداث كبير جـدا, فالحوادث هي طارئـة وآنيـة, أما الأحداث فهـي إنعكاس لتفاعـلات البشر حيال قضية معينـة, إذ أن شـوارع سـورية تشـهد يوميـا مئـات المشـاجرات بين المواطنين ورجـال شـرطة المـرور, إلا أن تلك المشاجرات كانت تنتهي بسرعـة وبدون هـتافـات أو تدخـل وزيـر الداخـليـة شخصيا!.
ماجـرى (ويجـري) بدمشـق هـو إذا إنعكاس لقـضية حـقـيقـية تتفـاعـل في وعي ووجـدان غـالبيـة السـوريات والسـوريين, وإذا عـاد المـرء إلـى هـتافـات الآلاف الذين تواجدوا في مركز حي الحريقـة, وهـي :(الشـعب السـوري ما بينذل, بالدم بالروح نفـديكي ياشـام وحرامية حرامية), بمقـابل "هتافات" بعض رجال الأمن ومرافقي السـيد الوزير (كلنـا رجـالك يا بشـار و لاإلــه إلا اللــه!), لأدرك أن الشـعـب يعـاني مـن الـذل والإذلال, وأن إسـتيائه كـبير جـدا ويبـدر عـن إقـتراب نفـاذ صبره, بمعـنى أن الإحـتقـان يقـارب الإنفجــار, وهنـا أجـد أن ممـارسـات نظـام الأسـد الإبن لاتخـتلف عـن ممـارسـات نظـام الأسـد الأب والعـم! أي أنـه يرتكـب ذات الأخطـاء, فـبدل من معـالجـة أسـباب الإحتقـان وتبني مطالـب ومصالـح الشـعـب والإعـتراف بعـدالتهـا, أجده مـستمـرا في الإعـتمـاد على القـبضة الأمنيـة والتهـديد والوعـيد, متجـاهـلا أو غـير مـدركا لإخـتلاف المرحـلــة والظـروف (تطـور آليات وأدوات وسـائل التواصل الإجتماعـي وإيصال الخـبر, وأن السـوريين يعـيشـون أيضا في عـالـم ما بعـد تونس ومصر, العـالـم الذي تحـرر مـن أكـذوبـة الإرهـاب ومكافحـته...إلخ), فهـو يهـرب إلى الامـام ويعـتمـد على أدوات وآليات لم تعـد ناجعـة, أي يعـزل نفسـه أكثر فـأكثر.
إننـي, كمـراقـب بعـيـد وقـريب في نفـس الوقـت, أسـتغـرب جـدا سـبب تعـنـت الرئيـس في البـدء بإصلاح شـامل وحـقـيقـي يحـقـق مطالـب الشـعـب ومصالحـه, رغـم أن هــذا الشـعـب منحـه فـرص المصالحـة وبـدء مرحلـة جـديـدة, عـبر عـشـرات المبـادرات والرسـائل التي أعـلنـت وأرسـلت خـلال السـنوات العـشر الماضية, سـواء من قـبل أحزاب أو هـيئات أو أفـراد, (رسـالة مفتوحة من كاتب هـذه السطور يمكن قـراءتها ثانيـة على موقـع "سورية الحرة, صوت المدنيون الأحرار عـدد 25 حـزيران 2006 ) هـذا التعـنت يقـود إلى التساؤل عـن الاجـندة التي يعمـل على تحقيقهـا, هل هي أجنـدة سـورية؟ أم هي خاصة!! أم خارجيـة لاتـأبــه بمصالح سـورية والسـوريين!!, وايضا لابـد من التسـاؤل هـل يعـتقـد الرئيس السـوري فعـلا أن إســتيراد (البلطجيـة) سـواء من لبنـان أو إيــران سـيثني السـوريين عـن القـيــام بثـورة إسـتعـادة حـريتهـم وكـرامتهـم؟؟!, إنني أعـتقــد أن أسـاليب كهـذه لم تعـد ضامنـة لأمـن أي نظـام.

العـالم اليـوم (عالم مابعد تونس) يختلـف جـذريا, ورياح التغـييـر عـاتيـة جـدا, ولااعـتقـد أن أسـاليـب وأدوات النظـام سـتمنـع السـورييـن مـن إعـلان ثورة تحـررهـم وكرامتهـم, والعـودة إلى حـدث (الحـريقـة) تبيـن أن السـوريين ضاقـوا ذرعـا بـ "تطـنيـش" الرئيس وطاقمـه وضربـه عـرض الحائط بكل مطالبهم ومظالمهـم ومصالحهـم وطموحاتهـم, وأنهم يلخـصون آلامهـم وآمالهـم, ويوجهـون في الوقـت نفـسه ربما الإنــذار الأخـير للرئيس الشـاب عـلــه "يفـهـمهـم" قبـل فـوات الاوان (كما كان حـال زين العابدين بن علي), فهـتاف (حراميـة...حـراميـة) إنما يدل عـلى أن الفسـاد ونهـب ثروات البـلاد وصل إلى حـد الحريمـة, وهتـاف (الشعـب السوري ما بينزل) يعـبر عـن أن الظلم تحول إلى الإذلال, وهتـاف (بالدم بالروح نفديك يا شـام) يعـبر عـن حـب شعـب سورية لوطنهـم وولائهم المطلـق له, فالمسـألة إذا أن الشـعـب لايريـد الثـأر أو الإنتقـام أو تصفيـة حسـابات خاصة أو شـخصية, والرسـالـة بسـيطة جـدا وواضحـة, اما الامــل فهـو أن يسـتوعـب الرئيـس "مــرارة" الحقـيقـة وأبعـاد المـأسـاة, وأن يتخـذ القـرار الحكـيم والشـجاع, بل والذي يمليـه المنطـق والولاء لسورية ولشـعبها.
السـوريون أثبتـوا (على الاقـل منذ رحـيل حـافـظ الأسـد وتسـلم السـيد بشـار الأســد لمقـاليد حكـم سـورية, عـبر المنتـديات و الرسـائل والمبادرات التي مـدت وتمـد يـد المصالحـة,) أنهـم على درجـة عالية جـدا من الوعـي والمسـؤولية, تمكنهـم من المشـاركة في حكـم وإدارة البـلاد و الإنتقـال بسـورية إلى الديمقـراطية الحـقيقيـة, أي على عـكـس ما يصرح بـه السـيد الأسـد لوسائل الإعـلام الأجـنبيـة بأن الجـيل الراهــن غـير مـؤهـل لممارسـة الديمقـراطية, وأنـه لابـد مـن الإنتظــار إلى الجيـل القـادم!!, وهـم (السوريون) أولى بـ"المشـورة" من غـيرهـم, و (الشـعـب السـوري مابينزل), الرسـالة (ولا أوضـح مــن هـيـــك) و هـل سـيكون حـواب الرئيـس: لبيك ياشـعـبي لبيك؟؟ فشـباب (الحريقــة) أعـادوا الكـرة إلى ملعـب الرئيس ومنحـوه فـرصة تسـجيل الهـدف المرتقـب والمنشـود.
مـــروان حمـــود



#مروان_حمود (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى فارسنا الاسود في البيت الابيض طالما ان ظلام المشرق انجلى
- إلى فارسنا الأسود في البيت الأبيض طالما أن ليل المشرق إنجلى
- وإذا سورية سئلت بأي ذنب قتلت!!
- خامنئي يقول ان ثورة المصريين هي هزيمة لأمريكا!! فماذا سيقول ...
- في سوريا...الرفاق حائرون ويتساءلون
- لايعتقد أن الشعب السوري بهذه السذاجة يافخامة الرئيس
- هل تستوعب نخب المشرق أخطائها؟؟!!
- ثورة تونس هي عبرة ياسيد اوباما
- ليس ضد ناطحتات سحاب الخليج... ولكن بعد ناطحات الفقر والفساد
- نداء الى خادم الحرمين ان يستضيف بقية الرؤساء العرب
- تعليق بسيط على مقالة الخنوع ام التمرد للاستاذ اكرم شلغين
- الى حكماء الحارة... عل وعسى!
- المضحك المبكي في الشان السوري العام
- الاسلام هو الحل... ام هو المشكلة
- ايهما التوسعي, الصهيونية ام الملالي
- الغزازوة تحت النيران...لكن من اجل من!!
- الأسد وفيينا وإنقاذ مايمكن إنقاذه
- -الثعلب المبتسم- ودوره في ادارة سورية وعموم المشرق العربي
- مقالة
- البحار عربية!... أما الأمواج!!


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان حمود - (الشعب السوري ما بينذل) إنذار..أم رسالة..أم كلاهما؟!