أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي مهني أمين - الدين لله والوطن للجميع، وماذا بعد؟














المزيد.....

الدين لله والوطن للجميع، وماذا بعد؟


مجدي مهني أمين

الحوار المتمدن-العدد: 3279 - 2011 / 2 / 16 - 20:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نعم سالت دماء شبابنا تروي الثورة، نعم نادى الثوار "الشعب يريد تغيير النظام" ، الذي يتردد الآن في باقي العواصم الثائرة الباحثة عن المساواة والحرية ، ولا شك انه سيردده بالفارسية ثوار ايران ضد الحكم الديني، نعم تنهمر دموعنا سخينة كلما شاهدنا صور شهدائا المشرقة ، كل صورهم مشرقة ، نعم تغص حلوقنا شجنا مع قصة كل مصاب، مع كل شاب فتح صدره لرصاص الأمن، فتح صدره فعلا لا مجازا، والامن ببلادة اطلق الرصاص على هذه الصدور المفتوحة ، "حد يجرؤ يقتل فارس؟... ولكن هذا ما حدث."
ورحل مبارك وشكل لجنة لتعديل الدستور، وتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة أمر البلاد، ولكن وللمفاجأة تم ضم المجلس المستشار طارق البشري المفكر الاسلامي رئيسا للجنة الدستورية، والمحامي صبحي صالح عضو الأخوان المسلمين ، وهكذا سلمت القوات المسلحة امر الدستور إلى لجنة بها أعضاء لهم توجههم الإسلامي، إلى لجنة أقل ما يقال أنها ستبقي على المادة الثانية من الدستور والتي تقضي ان الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، مادة كان قد أضافها السادات للدستور خطبا لود الاسلاميين ، سياسة مش تقوى، حتى السادات اطلق على نفسه "الرئيس المؤمن" إلقاءً لظل ديني على الحاكم، يضمن به الولاء. وليس هذا ما تريده أو ما قامت من أجله الثورة،
أن الثورة بنقائها لم تكن تسعى لحكم ديني . هي ثورة قامت ضد الاستبداد، والحكم الديني شكل من اشكال الاستبداد ، والصورة ماثلة في إيران التي تقتل شعبها عندما يثور، لذا يقلقنا تشكيل اللجنة المنحاز بعض اعضائها للإسلام السياسي، هذا الاسلام الذي يدعو لحاكم مطلق يحكم باسم الدين له وحده الكلمة والغلبة والسمع والطاعة ، لا هذا قانون الرعايا، نحن مواطنون لا رعايا (ولن نورث بعد اليوم) لا نريد الحاكم المؤمن لان ايمانه يخصه،هذه مساحته بينه وبين ربه، عليه ان يأخذ بالدين كرسالة موجهة له هو، يعيشها هو مع نفس ويجني هو ثمارها ، لا ان يراقب العباد من خلال هذه الرسالة، لأنه ببساطة لا أحد يستطيع ولا يصح أن يراقب أحد ضمائرالناس.
لسنا في حاجة لحاكم مطلق يحكم بالامر الإلهي ، فكيف يجرؤ احد ان يتحدث نيابة عن الله ، يمكن لنا جميعا ان نقول هكذا نفهم أو هكذا نفسر ما يقوله الله ، لا ان يتطوع احدنا كي يعتبر ان فهمه لله هو الحق المطلق ، والناس تخشاه، ثم يتطوع ويسن قوانين يحكم بها الناس على ضوء هذا الفهم أو التفسير، فيعطي لنفسه ولما يقول صفة الإطلاق، ولا تستطيع المعارضة لأنك وقتها تعارض المولى والدين ، هذا خلط لا يعطي الناس اي شعور بالأمان ، هم مهددون بالتكفير لو اعترضوا، ومههدون بالقتل لو انزلقت منهم العبارة، وهذا ليس كلام نظري ، بل قد تطوع بعض الاسلاميين بقتل فرج فودة ومحاولة قتل نجيب محفوظ دون ان تكون هناك اي دولة دينية في البلاد، فماذا لو وصل هؤلاء أو وصلت أفكارهم إلى سدة الحكم؟
الحكم الديني لن يساعدنا على تحقيق التقدم المنشود المبني على الأخذ بالمساواة والمواطنة واسباب العلم، ونحن لا نريد ثلاثين عاما آخر كي نخرج بثورة جديدة على حكم ديني اثبت فشله، أو أن نقضي ثلاثون عاما قادما بعيدا عن ركب الحضارة والتقدم ، فإيران خلال الثلاثون عاما الماضية التي قضتها تحت حكم ديني لم تشارك ركب الحضارة الانسانية، بل شاركت في استعداء العالم ضدها، وهو استعداء ضروري للأنظمة المستبدة كي تبقى في الحكم اطول فترة ممكنة أذ لا تملك ما تقدمه فعلا لشعوبها، كما أنه استعداء يستهلك موارد شعوبها في الصراع بدلا من ان تستثمر في التنمية والبناء.
نحن شعوب متدينه، هذا جيد، فيعش كل منا الدين بينه وبين ربه ، ينهل كما يشاء من هذا المطلق اللانهائي، الضابط الكل ، ينهل لنفسه وعلى طريقته ما يشاء ، هذا لتقواه لكنه لا يفرض من قريب أو بعيد قناعاته على العباد فلكل طريقته في الحياة. أما الحياة المدنية فتحكمها قوانيها الوضعية التي يتعامل معها الناس بحرية دون حساسيات أو حسابات إلا ما يفرضه الصالح العام، لذا يلزم ضمان حيادية اللجنة ، ويجب تنحية رئيس اللجنة الدستورية والاعضاء المنحازين للتيار الاسلامي، وإلغاء المادة الثانية من الدستور لأنها تميز بين المواطنين على أساس الدين، وتمهد إن آجلا أو عاجلا لدولة دينية على طريقة الجمهورية الإسلامية الإيرانية .



#مجدي_مهني_أمين (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القمع هو القمع ، سواء باسم الوطن أو باسم الدين
- مولد ميدان التحرير: والليلة الكبيرة
- لو استمرت لجنة الحكماء في الحوار دون رحيل مبارك تكون قد أجهض ...
- بيان ائتلاف شباب 25 يناير ما له وما عليه حتى لا تضيع الثورة ...
- لا بديل عن الرحيل وحل مجلسي الشعب والشورى وحرية تكوين أحزاب ...
- يا أقباط مصر أخرجوا في -جمعة الرحيل-
- هل تسحق زهرة اللوتس ياسيدي؟
- 30 عاما ينقصهم بعض شهور
- وآن لهذا الشعب أن يمد ساقيه
- جيش وشرطة ، لا صوت يعلو فوق صوت الشعب
- ياعزيزي محيي ، الأقباط وطنيون وكنائسهم فداء لمصر
- بعد خطابكم ،الشعب يريد تغيير النظام
- عب يريد تغيير النظام
- أعيدوا الناس إلى منازلهم
- ما البديل ، لا نريدها تونس ، نريدها مصر
- من -كنيسة القديسين- إلى الدولة الأكثر عدلا وتقدما


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي مهني أمين - الدين لله والوطن للجميع، وماذا بعد؟