أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد كعيد الجبوري - أحزاب السلطة و( عركة أكصاصيب )














المزيد.....

أحزاب السلطة و( عركة أكصاصيب )


حامد كعيد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 3277 - 2011 / 2 / 14 - 22:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



بدءاً أفترض – واقع حال - أن هذه الموضوعة يقرأها الكثير من غير العراقيون ، وربما تترجم للغات أخرى ، ولأن هذه الجملة - ( عركة كصاصيب ) – عراقية محضة ، أذن علينا أن نوضح معناها ، ال ( العركة ) بمعنى المشاجرة ، فلان ( أتعارك ) أي تشاجر ، و ( كصاصيب ) تعني القصابون أو الجزارون وهم أصحاب محلات بيع اللحوم أغناما أم أبقارا ، بدايات صباي عملت بفترات العطل المدرسية مع خالي الذي يعمل جزارا ، ومعلوم أن الجزارين يستخدمون آلات حادة قاطعة لتقطيع اللحوم ، سكاكين كبيرة وصغيرة ، ( ساطور) وهو أشبه بالسكين ألا أنه أكبر منها وأثقل وزنا لغرض تكسير العظام ، إضافة لمبارد لحد السكاكين وهي بأحجام مختلفة أيضا ، مع مجاميع حديدية مختلفة الأوزان والأحجام – اكغم ، 2 كغم ، تسمى عند الجزارون ( أعيارات ) ، وهناك ما يسمى بال ( جنكال ) وهو عبارة عن حلقة حديدية مدببة الطرفان تشبه حرف ( s) ، الفائدة منها تعليق ( الذبيحة ) أو أجزائها على عمود حديدي قوي يوضع منتصف الدكان ، والغريب أن أغلب الجزارون يملكون أجساما ضخمة وعضلات مفتولة ، في أحد الأيام وأنا بمحل جزارة خالي تشاجر جزار مع جزار آخر، والرجلان متجاوران بمحليهما ، أرعبت كثيرا وأنا ذلك الصبي وتصورت أن أحدهم سوف يضرب صاحبه بأي آلة مما ذكرت ، بدأ الرجلان يقذف أحدهما الآخر بشتى أنواع السباب ، خفت أكثر ودخلت لداخل محل خالي خوفا من المكروه الذي سيقع حتما ، قال لي خالي لا تخف يا بني أنها ( عركة كصاصيب ) أخرج وشاهد هذه المشاجرة والمهاترة في ما بينهما ، لم تدم تلك المشاجرة كثيرا وسرعان ما تصالح الجزاران وبلا أي وسيط آخر ، سألت خالي مجددا عما حدث ، أجابني رحمه الله قائلا ، بني أن عدة الجزار مقدسة وهي التي تجلب الرزق والمال للجزار ، وعلى هذا الأساس هناك عرفا بين الجزارين أن لا يستخدموا معدات الجزارة بمشاجراتهم ، واستعمال هذه الآلات يعني حلول الشؤم على ذلك الجزار ، ورب سائل يسأل ما علاقة أحزاب السلطة العراقية – رضي الله عنهم وأرضاهم - بهذه المقدمة المطولة ، ولأني أزعم أنني من المتابعين لما يدور بساحتنا السياسية أقول ، أن هناك علاقة وثيقة جدا بمشاجرات السياسيون أحزاب السلطة العتيدة والعنيدة بموضوعي ، يخرج علينا ومن خلال الفضائيات الكثر هؤلاء السياسيون كل يتهم الآخر بالتقصير المتعمد والإساءة المقصودة من ذلك الحزب تجاه حزب آخر ، والغاية من هذه الفضائح بزعمهم هي لإسقاط ذلك الحزب سياسيا وجماهيريا ، وأحيانا نستمع منهم لشتم مقزز لا يستساغ أخلاقيا ، وربما يصل لحد الشجار والشتم والمقاطعة الكلامية المقصودة ، وأغلب العراقيون يتذكرون تلك التصريحات الرنانة والطنانة أثناء فترة اجتثاث فلان وفلان ، ونحن عباد الله من غير السياسيين تصورنا أن ما دار حقيقة واقعة وهاهو الاجتثاث ماثل أمامنا ، وبعد أن بدأت حوارات تشكيل الحكومة عاد المجتثون لمناصب يحلم بها الكثير ، وحينما يجلس الفرقاء المتخاصمون ببرلمانهم العتيد يظهرون لشعبهم المسكين بأنهم على خلاف كبير من أجل مصالح معروفة للجميع ، المهم أن الشعب العراقي عرف هؤلاء على أبشع حقيقة ، وكما يقول المثل الشعبي ( أعرفك يا خريّف وأكلب ليتك ) ، و( خريّف ) هي مصغرة للخروف ، يابرلمانيون ويا سياسيون العراق نقول لكم ( الناس أمفتحه باللبن) ، كل يوم تتشاجرون صباحا وتجلسون مساءا على موائد فخمة أو بحسينيات أو جوامع وأنتم مثل ( دهن ودبس ) كما يقول مثلنا العامي .



#حامد_كعيد_الجبوري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( سيري وعين الله ترعاكِ )
- ( الحجي بالتفاطين )
- (ضمير أبيض) بين الحزن والكيف
- مرض النرجسية
- ( مفيش حد أحسن من حد )
- (عرب دنبوس مو عرب ناموس ) بو عزيزي والصحوة العربية
- خيوط الغربة بين البصرة ولندن ووطن ... مستباح
- أحلام ثلجية
- عضو مجلس محافظة كربلاء ووجوب استقالة الحكومة العراقية
- الشكوى
- التغيير التونسي والعراقي والفرق بينهما
- الدكتور سعد الحداد شلال حلي متدفق
- المجالس الحلية
- يعيش البعث المجتث
- صناعة الدكتاتور
- دموع السيد طارق الهاشمي وقناعات السيد ظافر العاني
- الضربة القاضية ومدارس النقد الأدبي
- صوت الحقيقه / مهداة للصديق الشاعر عريان السيد خلف
- توظيف الشعائر الحسينية سياسيا
- البعث ، والحصان الخاسر


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد كعيد الجبوري - أحزاب السلطة و( عركة أكصاصيب )