أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - أهم مواصفات شباب الثورة المصرية!؟














المزيد.....

أهم مواصفات شباب الثورة المصرية!؟


سليم نصر الرقعي
مدون ليبي من اقليم برقة

(Salim Ragi)


الحوار المتمدن-العدد: 3277 - 2011 / 2 / 14 - 03:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الثورة المصرية مع أنها ثورة شعبية أي أنها ثورة الشارع المصري إلا أن أداة تفجيرها كانت تتمثل في الشباب الثائر وهذا سر تسميتها بثورة الشباب ! ... وشخصيا ً كنت قد ركزتُ في الأيام القليلة الماضية – ببالغ الإهتمام - على متابعة اللقاءات التلفزيونية مع نماذج من عشرات الشباب والشابات الذين أوقدوا مرجل ثورة الشارع المصري وقادوا حركة الشارع المصري نحو تحقيق هدف وشعار هذه الثورة الشعبية (الشعب يريد إسقاط النظام) .
وتمت متابعاتي من خلال القنوات الفضائية العربية الإخبارية وكذلك من خلال القناة الرسمية المصرية بعد أن تحررت هذه الأخيرة – إلى حد كبير – من سلطان وتوجيه النظام الحكومي بعد سقوط "مبارك" حيث إنقلبت 180 درجة من قناة تنضح بالأكاذيب الفجة والمضحكة وتذم المتظاهرين وتحاول تشويه صورتهم وتلويث سمعتهم إلى قناة تشيد بهم وتشيد بثورة الشباب المصري!! .... وقد كونت من خلال هذه اللقاءات عدة ملاحظات حول طبيعة ومواصفات قيادات هؤلاء الشباب والشابات الذين فجروا فتيل هذه الثورة الشعبية في مصر والتي من أهمها من وجهة نظري ما يلي:

(1) معظمهم ينتمي للطبقة الوسطى :
فهم ليسوا من الفقراء ولا من "الجياع" ماديا ً ولا هم من العاطلين عن العمل بل هم من الطبقة الوسطى التي تجاوزت حد الكفاية ودخلت في مستوى الرفاهية .. فثورتهم بالتالي ليست ثورة جياع أو ثورة شباب عاطل عن العمل خرج ليطالب بتوفير الشغل وتوفير لقمة العيش كما حاول البعض تصويرهم أو كما حاول النظام أن يصورهم لنا عندما إضطر للإعتراف بهم قبل تنحي رأس النظام بيومين محاولا ً إستيعابهم!.

(2) معظمهم مُسيّس يؤمن بالديموقراطية كبديل سياسي:
حاولت أبواق نظام "مبارك" أن تصور هؤلاء الشباب الذين فجروا ثورة الشارع المصري على أنهم شبابٌ غير مُسيّس ولا علاقة له بالقوى السياسية المعارضة القديمة في محاولة بائسة ومضحكة من النظام لإحتوائهم ولعزلهم عن القوى السياسية المصرية المعارضة المتمثلة في أحزاب وتنظيمات سياسية معارضة معترف بها وغير معترف بها رسميا ً .. وكانت أبواق النظام المصري المُباد خصوصا ً من خلال القناة الحكومية – وكذلك من خلال قناة العربية التي ظلت متناغمة معها!؟ - لا تكف عن وصف هؤلاء الشباب بصفات ظاهرها جميل وباطنها وقصدها خبيث كوصفهم بأنهم "شباب برئ ونقي" بل ووصفه بعضهم بـ( العُذري!!) وكاد بعضهم أن يصورهم لنا على أنهم شباب ساذج قام بتنفيذ هذه الثورة بشكل عفوي غير مقصود !!.. ولكن من خلال متابعتي للقاءات عديدة ويومية مع نماذج من هؤلاء الشباب تبين لي أنهم شباب مُسيس ويملك ثقافة سياسية وديموقراطية ووطنية وعالمية عالية جدا ً!.. فضلا ً عن مستواهم العلمي والأكاديمي!.. بل وثبت أيضا ً من خلال هذه اللقاءات التلفزيونية أن بعضهم هم من النشطاء السياسيين الذين ينتمون بالفعل لعدة إتجاهات وتيارات أو تنظيمات سياسية مثل الإتجاه اليساري أو الإسلامي الإخواني أو الليبرالي أو الناصري أو الوطني ....إلخ .. بل وثبت أن بعضهم له خبرات نضالية ميدانية سياسية على أرض الواقع حيث تحدث بعضهم عن مشاركته في تنظيم مظاهرات صغيرة منذ سنتين درسوا من خلالها أسباب نجاح وفشل المظاهرات في تحقيق أغراضها بشكل ميداني تجريبي!.. بل وثبت أن بعضهم كان يشكل مجموعات منظمة كانت تتحرك في الشارع لتقوم بالإتصال المباشر مع الناس في محاولة لإقناعهم بضرورة التغيير السياسي!.... فهذا الشباب – إذن – شباب مُسَيس بل وعلى درجة عالية من الوعي السياسي والثقافة السياسية والقدرة على التنظيم والتجربة الميدانية النضالية فضلا ً عن علاقة بعضهم بإتجاهات وتنظيمات وأحزاب سياسية مصرية تقليدية.. فهم في الحقيقة – وعند التحليل العلمي الموضوعي الصحيح – عبارة عن إمتداد طبيعي للقوى السياسية المصرية الوطنية المعارضة بكل ألوان طيفها وليسوا نبتا ً شيطانيا ً أو مجرد "شباب برئ ونقي!" بالمعنى الذي حاولت تثبيته في الأذهان أبواق نظام "مبارك" المنهار!.

(3) معظمهم كان يطالب بتنحية "مبارك" وإسقاط النظام
فقد كان هدف هؤلاء الشباب منذ البداية واضحا ً – خصوصا ً بعد أن ألهمتهم وأنعشت في قلوبهم الأمل الثورة التونسية التي أطاحت بنظام "بن علي" – وكان هذا الهدف يتمثل في ذلك الشعار الذي إقتبسوه من شباب الثورة التونسية (الشعب يريد إسقاط النظام) ويقصدون بذلك أول ما يقصدون إسقاط "مبارك" شخصيا ً عن سدة قيادة الدولة المصرية كخطوة أولى نحو إسقاط النظام برمته وإقامة نظام ديموقراطي مدني حضاري جديد .. ومع كل الضغوطات والهجمات التي تعرضوا لها منذ البداية والتي وصلت إلى حد قتل بعضهم بالرصاص الحي (!!!) ثم الإغراءات والتنازلات التي قدمها لهم النظام فقد ظلت الغالبية العظمى منهم ثابتة على هذا المطلب بإصرار شديد حتى النهاية .. أي حتى سقط رأس النظام وإضطر الرئيس المخلوع "مبارك" - غصبا ً عنه ورغم أنفه – أن يتنحى عن سلطة قيادة الدولة .. وهاهم اليوم يتابعون بأنفسهم عملية تغيّير النظام وتحقيق حلمهم في إقامة نظام ديموقراطي يسع كل المصريين بكافة توجهاتهم ويحقق الكرامة لكل المصريين.

فتحية لهؤلاء الشباب – رجالا ً ونساء – ولكل من إلتحق بركبهم في هذه الثورة الشعبية المجيدة التي بدلت وجه مصر وأعادت للمصريين كرامتهم بعد طول غياب وإذلال وتهميش وتجميد!.. وتحية خاصة لأولئك الأبطال المجهولين من المصريين الشجعان الذين شاركوا بشجاعة منقطعة النظير في نجاح هذه الثورة من خلال صمودهم في الشارع دون أن تلتفت إليهم أو حتى تنتبه إليهم وسائل الإعلام وعدسات التلفزة !.. فهم الجنود المجهولون الذين كانوا يقاومون بلطجية النظام لا في ميدان التحرير فقط بل في كل المدن المصرية الثائرة!.



#سليم_نصر_الرقعي (هاشتاغ)       Salim_Ragi#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماهو سر إصرار مبارك على عدم التنحي!؟
- الكفرُ هو الحل!؟
- سكولوجيا الثورة!؟
- تنازلات نظام مبارك.. حقيقية أم إنحناء للعاصفة!؟
- هل الغرب بدأ يتخلى عن الحكام والقادة العرب!؟
- تنحى مبارك أم لم يتنحَ فإن الثورة نجحت!؟
- هل سيتعاطف العالم مع ثورة الشارع الليبي القادمة!؟
- ثورة الشارع المصري ورعب دول الجوار!؟
- سر الموقف الإمريكي من ثورة الشارع المصري!؟
- مبارك سيكون مسؤولا ً عن حمامات الدم القادمة!؟
- النظام .. يُريد .. إسقاط الشعب!؟
- اللجان الشعبية كأداة تنظيمية أهلية وقت الثورات والأزمات!؟
- قناة العربية وثورة الشارع المصري!؟
- الريس -مبارك- لم يفهم بعد !؟
- تحية لأحرار مصر!؟
- طغاة العرب يقولون: نحن لسنا تونس!؟
- لماذا نشرت الجزيرة هذه الوثائق الآن بالذات!؟
- الشرارة التونسية وصلت إلى مصر!؟
- ماذا يخطط القذافي للتوانسة منذ الآن!؟
- القذافي دعا بن علي للعودة مع وعد بدعمه!؟


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - أهم مواصفات شباب الثورة المصرية!؟