أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سعيد الصگار - استباقا لتظاهرات ٢٥ شباط في العراق














المزيد.....

استباقا لتظاهرات ٢٥ شباط في العراق


محمد سعيد الصگار

الحوار المتمدن-العدد: 3272 - 2011 / 2 / 9 - 20:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أن تقوم في‮ ‬بلادنا تظاهرة احتجاج وطنية على المساويء المستشرية في‮ ‬كل مفاصل الدولة،‮ ‬فهذا دليل عافية على كوننا ما زلنا متمسكين بوعينا،‮ ‬وحرصنا على أن تبقى لنا إلى اليوم مساحة من حرية القول والتصرف بما لدينا من رؤى لمستقبلنا الغائم‮. ‬وهي‮ ‬ثروة ما زالت مفاتيحها بأيدينا،‮ ‬كشعب خبر الخيبة والإحباط وانعدام الثقة والإستئثار،‮ ‬ولديه رصيد من التجارب المريرة ذات التاريخ الطويل قدر أكبر من تاريخه وجغرافيته وتنوعه وثقافته‮.‬
يتظاهر العراقيون ذوو الرصيد التاريخي‮ ‬الأوفى بالتظاهرات،‮ ‬وما تقتضيه وتؤول إليه،‮ ‬ويحشدون لها اليوم حشدا نادر المثال،‮ ‬ويريدون لهذا الحشد أن‮ ‬يعرب عن سخطه وإدانته لكل ما‮ ‬يلوث تاريخه النضالي‮ ‬العريق،‮ ‬ويحرم أهله من حقوقهم الطبيعية الأولى في‮ ‬الحياة الحرة الكريمة والعيش السوي،‮ ‬دون استجداء أو منة من أحد،‮ ‬فهم أرباب وأصحاب ما في‮ ‬هذا البلد من عطاء طبيعي‮ ‬وأريحية إنسانية تستطيع قراءة الواقع دون ما حاجة إلى فلكيين‮ ‬يدلونهم على مواقع الصلاح والفساد،‮ ‬ومتى‮ ‬يغلب أحدهما على الآخر‮.‬
سيكون من الإجحاف نسيان مظاهر الصلاح في‮ ‬العراق الجديد،‮ ‬فهو معروف لكل من ذاق الذلة والهوان والحرمان والغربة في‮ ‬الوطن؛ وهو ليس بخاف عن دعاة هذه التظاهرة الإحتجاجية الكبرى‮. ‬فليس من الإنصاف نكران ما في‮ ‬عراقنا الجديد من مظاهر الصلاح المقطر بمقدار لا‮ ‬يناسب حاجة الوطن وأهله؛ ولا‮ ‬يناسب ما هو متاح من نواحي‮ ‬الإصلاح المطلوب والممكن‮. ‬ولكن من خولهم العراقيون بإدارة أمور البلاد،‮ ‬من خلال انتخابهم لتمثيله في‮ ‬مجلس النواب،‮ ‬جاء بنتائج على‮ ‬غير ما أملوا،‮ ‬حين استأثر عدد،‮ ‬وعدد كبير،‮ ‬مع الأسف والعجب،‮ ‬بمقاليد السلطة وأقدار أهل البلد،‮ ‬وتركوا الناس لأقدارهم وظلام بيوتهم وجوعهم وضياع حقوقهم في‮ ‬موجة الصراع على مواطن الفائدة،‮ ‬واستثمار ما هو متاح دون رقابة أو وعي‮ ‬من ضمير‮.‬
يتبجحون بالشفافية،‮ ‬ويباهون بالنزاهة،‮ ‬ويزعمون الإحتكام إلى القانون والعدل والمساواة،‮ ‬وصار أجهلنا‮ ‬يعرف أن لا معنى لأي‮ ‬شيء من ذلك؛ فالوقت طال والمحنة مستمرة،‮ ‬والحكومة عاجزة،‮ ‬والدولة مهدودة الرباط‮.‬
على أن كل ذلك من مبررات الإحتجاج،‮ ‬لا‮ ‬يعصم المتطاهرين من إمكانية الخطأ وضياع الوقت والإكتفاء بالشعارات النظيفة،‮ ‬فلا بد من رؤية سليمة لواقع الحال والتخطيط لما‮ ‬يلي‮ ‬المظاهرة التي‮ ‬يجب أن تستمر وتخضع للرقابة الدائمة،‮ ‬لكي‮ ‬لا تكون نزهة وطنية تكبحها وعود السلطة،‮ ‬وتكافئها بــ‮ ‬15٪‮. ‬وينتهي‮ ‬الأمر كما بدأ‮.‬
٢٥ ‬شباط فرصة للطرفين،‮ ‬المتظاهرين الذين عليهم التمسك بموقفهم الإصلاحي‮ ‬الصريح والواضح الرؤية؛ والحكومة والدولة معا،‮ ‬لاستيعاب دلالة الغضب،‮ ‬والإستجابة لمطالب الشعب الغاضب‮. ‬وهم الوطن من هموم أهله‮.‬



#محمد_سعيد_الصگار (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين جابر عصفور وأرباب الفكر والفداء
- إلى خالد السلطاني - سعيد بما أقرأ لك
- تونس تعلمنا
- نصف النصر تحية لشباب تونس
- في‮ ‬مدار الحب والأمل‮. ‬تحية للأصدق ...
- تمنيات مكررة في العام الجديد
- جروا الصلاة على النبي فقد تألفت الوزارة
- غلق (المدى) أإلى هذا الحد؟!
- االخطاطون العراقيون في فرنسا يعرضون في العراق
- صليب النجاة
- ردود للقراء الكرام
- سبعة ملائكة وشاهدان .. ملامح من أفراح العيد
- نقد البرنامج الوطني للمرأة العراقية
- سيناريو الرجل وقطته
- شعار الجمهورية ما شكله وأبعاده؟
- إلى قرائي الأعزاء
- الخط المصخم في التراث البريدي العراقي
- تشكيل الحكومة في‮ ‬التوقيت العراقي
- تعالو انظروا حرية الرأي
- مونديال بلا سيكارة


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سعيد الصگار - استباقا لتظاهرات ٢٥ شباط في العراق