أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حربي - -ثورة الجياع- قادمة في الناصرية وسائر أنحاء العراق!














المزيد.....

-ثورة الجياع- قادمة في الناصرية وسائر أنحاء العراق!


طارق حربي

الحوار المتمدن-العدد: 3269 - 2011 / 2 / 6 - 22:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كلمات
-353-
طارق حربي
"ثورة الجياع" قادمة في الناصرية وسائر أنحاء العراق!
قبل أن تندلع تظاهرة كبيرة في مدينة الناصرية، احتجاجا على تدهور الخدمات وانتشار الفساد والمحسوبية والمنسوبية في دوائر محافظة ذي قار، والطامة الكبرى بتردي مفردات الحصة التموينية، فقدان خمسة من مفرداتها، وليس كما يشاع بين المواطنين، من أنها بقيت عشرة أي حالها!، وقبل أن تندلع "ثورة الجياع" ، التي تلوح تباشيرها في أفق الناصرية وسائر أنحاء العراق هذه الأيام، هرع وفد من وزارة التجارة وزار مدينة الناصرية، الواقفة على شعر رأسها من شدة الاهمال، الذي وصل لا إلى عدم اكتراث الحكومة بمواطنيها، وعدم إيجاد فرص عمل للعاطلين فيها وغير ذلك كثير حسب، بل حتى فكرة توسيع (سايلو) الطحين، إذ لم تكلف الحكومة المحلية نفسها بإنشاء عدد من (السايلوات)، مثلما شيد بعض الفاسدين فيها (الدبل فاليومات!)، نظرا لأن (السايلو) القديم لايكفي أكثر من شهر واحد لثلث شعب ذي قار، الذي يربو على المليوني مواطن.
وهل هنالك أكثر مسخرة، من أن زيارة الوفد جاءت بتوجيه من رئيس الوزراء نوري المالكي!، بعد مطالبة مجلس ذي قار وكتلتها في مجلس النواب، بضرورة تعزيز مفردات الحصة التموينية، مطالبة (مجلسين!) وليس عملا مؤسساتيا ، تقوم به الوزارات المختصة بتوفير لقمة العيش الكريم للمواطنين، التي تأتي بالمقام الأول بعد توفير الأمن، بحسب العقد الاجتماعي والأخلاقي مع الحكومة المنتخبة!
أكثر من ذلك، لم تستطع الحكومة المحلية حتى توفير المواد الضرورية للاستهلاك اليومي : فعدا الطحين هنالك "السكر والرز والزيت وحليب الاطفال"، وهي مواد لاشك تهم حياة المواطنين كافة ومعيشهم، بعد سبع سنوات من التغيير، مايعني أن الحكومة الغارقة في الفساد حتى أذنيها، أهملت شعب ذي قار، ونكثت عهودها معه، ولم تؤمن له أمنه الغذائي وتسد حاجاته الأساسية، مايعني مرة ثانية وثالثة والفا، لاأبالية الأحزاب الدينية في إدارة المحافظة، بعد ابعادها ذوي الاختصاص وتقريبها أصحاب اللطم والهريس!

إن الوزارة التي تتعثر بين توفير السكر، وعذرها : نكوص نحو 75 شركة عن التجهيز، لكن السبب الحقيقي هو عدم اتفاق الكتل السياسية الممثلة في البرلمان، لوجود خلافات عميقة بينها، على تشريع مشروع الاستثمار، حتى يسهل دخول الشركات وتنافسها لتقديم الأفضل، وبين تعزيز مادة الطحين الأساسية، حيث يعد العراق من أكبر مستوردي القمح في العالم، وينفق جزءا كبيرا من الميزانية، على برنامج بطاقات التموين، الذي يمد 60 بالمئة من الشعب العراقي بالاغذية الاساسية، هذه الوزارة ونظرا لضعف أدائها لم تقدم بدائل عن ضعف وارداتها للقمح الأجنبي، بغرض خلطه بالعراقي وتقديمه للمواطنين، ماجعل سعر الدقيق يرتفع إلى ثلاثة أمثاله خلال الشهرين الأخيرين!
أضف إلى ذلك كله عدم قدرة الوزارة على القضاء على بؤر الفساد في دوائر ذي قار، ذات العلاقة بوزارة التجارة، ومطالبتها مجلس ذي قار بذلك باعتباره أعلى سلطة تشريعية، كل ذلك يجعل مواطني ذي قار الذين اشتكوا من عدم استلام الدقيق منذ نهاية العام 2010، على شفا الانفجار بوجه الحكومة المحلية، في تظاهرات احتجاجية مطلبية مشروعة، قد نشهدها قريبا، وأرجو أن تكون سلمية بلاتكسير ولاتفجير، سلمية مطلبية يقودها الشباب المنظمون مثل أخوتهم في انتفاضة الشعبين التونسي والمصري، حتى لاتواجهها شرطة ذي قار بالنار والحديد، وهو مالم تفعله الشرطة في كلا الدولتين إلا لماما، لكن قامت به مع الأسف، شرطة الحمزة الغربي يوم الخميس الماضي، ووجهت رصاصها الحي إلى صدور المتظاهرين، المطالبين بتحسين الخدمات والقضاء على البطالة، ما أدى إلى مقتل مواطن وإصابة أربعة آخرين بجروح خطيرة.
مظاهرات عارمة ستعم الشارع العراقي لامحالة، ربما تنطلق شرارتها من الناصرية أو البصرة أو بغداد أو غيرها، اتصالا بتظاهرات شارع المتنبي والبصرة والرمادي خلال الأيام الثلاثة الماضية على التوالي، وهذه كلها لم تكن بدفع من "بعض الجهات"، كما أراد أن يوهمنا بها رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، صباح اليوم خلال مؤتمر صحفي عقده ببغداد، لامن دول الجوار ولامن الكيان الصهيوني ولا من الاستعمار والرجعية!، لكن من أرض العراق المحروم المبتلي بالطغاة الجدد، وهي حق مشروع لمواطنيه ومنصوص عليه في الدستور، ولاشك أن ايصال المواطن العراقي، إلى أن يطالب بحقه بتوفير لقمة الخبز، يؤشر عجز الحكومة عن تنفيذ مشاريعها التنموية وسياساتها الاقتصادية، وهاهي تقف مذهولة أمام تركة ثقيلة من العهد الدكتاتوري، الأمية والفقر والفساد وجيوش الأرامل والأيتام والمهجرين، زائدا تعثر السياسة الخارجية، بقيادة كردي ينفذ أجندات حزب البرزاني الديمقراطي الكردستاني في بيئة عربية!، فيما الحكومة لاتملك مشروعا وخطابا وطنيا يواجه هذا الكم الهائل والعاصف من الأزمات، بل خطاب ديني طائفي وقومي وكردي، كلما استيقظ المواطنون من تخديره، وجدوا أنفسهم أمام أوضاع معيشية صعبة وتدهور في الخدمات لامثيل له.
إن تعهد وفد وزارة التجارة الزائر للناصرية، بتوفير مادة الطحين دون تحديد سقف زمني لتوفير بقية مفردات الحصة التموينية، بحسب رئيس مجلس ذي قار اليوم، لايؤشر خللا فاضحا في آلية عمل الوزارة حسب، بل عدم اهتمامها بأحوال المواطنين وسد حاجاتهم الأساسية، ولم تحسب ومعها الحكومة أن "ثورة الخبز" قادمة في مدينة الناصرية التي لاينام شعبها على ضيم، هي ثورة عارمة تأخذ قبسها من الاحتجاجات الواسعة التي تعم العالم العربي، وأطاحت بطاغية تونس وسوف تطيح بآخر فراعنة مصر، وربما سيكون لها أبلغ تاثير على الواقع العراقي المنهار، وستطيح بالعديد من الطغاة، الذين اهتزت عروشهم بعد الثورات الشعبية في العالم العربي، فزادت من حماس الشباب وحساسيتهم لتحسين حياتهم والانتصار لمستقبلهم.



#طارق_حربي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ...كلمات-352- تأخر تسمية الوزراء الأمنيين وفتوى عباس البياتي ...
- تأخر تسمية الوزراء الأمنيين وفتوى عباس البياتي!
- جريمة حريق مستشفى الحسين التعليمي بالناصرية ..كل عام!
- أحقاد العرب على العراق مستمرة : الحكم القطري نموذجا
- كلمات -349- المرجع والوزير!
- بانتظار صولة (أبو الفرسان) على المعاهد والجامعات العراقية!!
- حكومة رؤساء الكتل والأحزاب!
- البند السابع : أحقاد دويلة الكويت مستمرة ضد الشعب العراقي!
- إمام جمعة الناصرية يطلق حملة ايمانية!
- مصادرة الحريات في العراق.. أوقفوها!
- حسينية أور الأثرية!
- كلمات -342- زعلت العراقية..ردَّت العراقية!
- الجلسة الأولى للبرلمان العراقي (ملاحظات أولية)
- ذبح المسيحيين وتفجيرات بغداد الارهابية رسالة سعودية !
- وقفة مع دعوة ملك الوهابية السعودي إلى طائف عراقي!
- فضائح ويكليكس : هل قلبت واشنطن الطاولة على المالكي وحزبه الح ...
- هوان الحكومة يصعد مطاليب الأكراد : التعداد العام للسكان نموذ ...
- ترجيح كفة المالكي في سوريا
- شكرا عبير السهلاني !
- هل يكون التحالف مع الصدريين سببا في عزل المالكي!؟


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حربي - -ثورة الجياع- قادمة في الناصرية وسائر أنحاء العراق!