أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد حميد حسين البطاينة - الشعوب العربية تحرر حكامها














المزيد.....

الشعوب العربية تحرر حكامها


خالد حميد حسين البطاينة

الحوار المتمدن-العدد: 3269 - 2011 / 2 / 6 - 21:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المرحلة القادمة ستشهد تحولات في منظور الشعوب العربية إلى حكامها من جانب ومنظور الحكام إلى شعوبهم من جانب آخر، ما لم يتم الالتفاف على الثورات الشعبية ووأدها أو إهدار الفرص التاريخية التي بدأت تقديمها.وستصبح الشعوب العربية مصدر الشرعية لحكامها بعد أن انتهت خرافة الشرعية القائمة على التاريخ النضالي المزعوم في مرحلة الاستعمار الأوروبي القديمة لدى بعض الأنظمة ووراثة الحكم القائمة على تميز الدم الملكي الأزرق في أنظمة أخرى.
حتى في الأنظمة الملكية، فقد تجلت العديد من المؤشرات التي تشير إلى أن الحراك والفعاليات الشعبية بدأت تطالب بإيجاد صيغة جديدة لنظام الحكم عبر تبني نظام الملكية الدستورية بشكل مشابه للنظام القائم في المملكة المتحدة أو بدائل أخرى تتضمن مساحة تمارس من خلالها الشعوب التعبير عن إرادتها وتطلعاتها كمصدر للسلطات كما تشير العديد من المواد الدستورية القائمة والتي لا تتجاوز كونها مجرد كلمات ليس لها أي اثر على الوضع القائم .
الثورات والانتفاضات الشعبية التي قادتها الشعوب العربية والتي نتوقع ونأمل انطلاقها في المرحلة القادمة (الثورات القائمة والكامنة) قد تكون ذات اثر على تحرير حكامها القادمين. الحكام العرب الحاليون يشعرون بالعبودية لقوى دولية أو إقليمية يعتبرون قبولها لهم مصدر الشرعية لأنظمتهم القائمة، بما يجعلهم لا يترددون في تجاهل مطالبات شعوبهم والتعامل مع الأراضي الخاضعة لحكمهم المنقوص بما يعزى إلى عبوديتهم المشار إليها كما لو أنها منحة أو اجر يحققونه عبر تلبية إرادة القوى الإقليمية والدولية التي يعتبرونها مصدر شرعية أنظمتهم القمعية والديكتاتورية ، كما تجعلهم تلك العبودية يتعاملون مع شعوبهم بقسوة وقمع شديدين ليثبتوا لأنفسهم أنهم يتمتعون بقوة كبيرة في محاولة للهروب من العقد النفسية التي تعزى إلى عبوديتهم وتبعيتهم إلى قوى إقليمية ودولية تتعامل معهم على هذا الأساس .
سيتحرر الحكام العرب إذا وصلوا إلى قناعة بان شعوبهم هي مصدر شرعيتهم، فكما تملك الشعوب القدرة على خلع حكامها، تملك أيضا القدرة على التمسك بحكامها، مما سيجبر القوى الإقليمية والدولية على التعامل مع هؤلاء الحكام على أنهم قادة أحرار يتوجب التعامل معهم على هذا الأساس من منطلق الشرعية الشعبية الذي أصبح من بديهيات السياسة في العصر الحديث وان كان قد بدأ يتحقق حديثا في الدول العربية.
استخدمت مصطلح الثورات الكامنة لان بوادر الانتفاضات والثورات الشعبية قد تجلت في غالبية الدول العربية ،إن لم يكن جميعها، والأسباب التي أشعلت الثورات في تونس ومصر قائمة في الدول العربية الأخرى ، وهذا السبب هو ما جعل القائمين على الأنظمة العربية التي تتصف بهدوء مصطنع حاليا يسارعون إلى تقديم تنازلات تتضمن بعض ما تتطلع الشعوب العربية إلى تحقيقه.وأشير هنا إلى انه في حالة ثورتي الشعب المصري والتونسي من قبله بدت ثورات الشعوب مفاجئة للأنظمة الحاكمة وأجهزة الاستخبارات الدولية والإقليمية مما يبرر استخدام مصطلح الثورات الكامنة في هذا السياق.
وأخيرا أشير هنا إلى أن هذا التحول في الوضع القائم قد يكون ايجابيا لجميع الأطراف ذات العلاقة المباشرة بالأحداث من شعوب وحاكمين، وقد يؤدي إلى تغيرات على الصعيد الدولي يتوجب التعامل معها بالاحترام الذي تم التعامل به مع الثورات الشعبية الأخرى في التاريخ القديم كالثورة الفرنسية والتاريخ الحديث كالثورات التي حدثت في أوروبا الشرقية وسواها من دول العالم ، فقد يكون من العار بقاء الأوضاع القائمة في الدول العربية على حالها أو الانقلاب على منجزات شعوبها.



#خالد_حميد_حسين_البطاينة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبل أن تحدث الكارثة: دعوة إلى المجتمع الدولي لنزع أسلحة الأن ...
- سيدة مصر الاولى :سوزان مبارك والسير على خطوات ليلى الطرابلسي


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد حميد حسين البطاينة - الشعوب العربية تحرر حكامها