إحسان السماوي
الحوار المتمدن-العدد: 977 - 2004 / 10 / 5 - 07:33
المحور:
الادب والفن
كإفتتان القبلات
يقف المطر شاهراً
رماحه
كأنه المرايا التي تنظر
وأنتِ تنشدين الينابيع
في الأعالي
تهدرين دمي المغسول بالأمنيات
وتدحرجين نوافذ يومي
المكللة باتساق الرهبة
لأمنحك غناء عثراتي
في طريقك
لألبسك جذوة الغياب
أفتش في أعوامي الهادرة
عن بحرٍ أطفأ مصابيحه
ونام
***
أحدق إلى فيء غادرني
ولا أهجس رباطةَ جأشكِ
ترحلين
وظلُّكِ يتبدد أمام هذهِ اللوعة
ها أنذا أركب السبيل
إلى موتي
الذي ((لا أثرَ بقيَ منه))
لذلك تكونين لي أنهاراً
تتهدّجُ بأصدائها
وأكاليلَ تُسرّب ضوء اخضرارها
ارحلي مني
لأنك ما عدتي تمسحين أثرَ خطاي
وترشين على بيادق مملكتي بفزعكْ
ارحلي
ما عادت حدائقكِ تدجّنُ أحلامي
صرت لي حزناً
يجاهر بفاجعته
***
أنتِ ساعات تقبلُ قاتلها
أسدلي ستائرَ وحشتكِ
على نشيدِ براهين الأمل
((إذ ليس الوهاد هي ما أخشى))
وليس تمائم أيامك
هي برجيّ الذي أطلُ منه
وأنت على جرحي تمسدين
بمعاول المساء
اليأس ضدي الآخر
وهو سِفْركِ المنوط بالكياسة
امنحي عقارب أوقاتك
لتقرض أوصال التصدع
اتحدي مع جدواكِ
اقطعي جدران صمتك
فلكِ أغنية الشك
ولي ما بقي من خطواتِ الأمل
ما بقيَّ على عناقيد الترَّقب .
#إحسان_السماوي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟