أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - تساقطت هياكل الارقام وسوف تتساقط














المزيد.....

تساقطت هياكل الارقام وسوف تتساقط


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 3264 - 2011 / 2 / 1 - 23:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يمكن ان تكون الارقام معبرة عن ثمن لحاجة معينة، ويمكن ان تكون ايضاً هي ذاتها حاجة لها ثمن، ويمكن لا هذا ولا ذاك وتكون مجردة ليس لها اصل ولا جذر. وبخاصة عندما توضع كعنوان تخفى خلفه الحقائق وتالياً تتحول الى اسلحة لادامة الظلم والاستبداد، وتصنع منها غمامة للتضليل. كان بالامس غير البعيد قد اعلن عن فوز صدام حسين في انتخابات رئاسية بنسبة مائة بالمائة، كانت ارقاماً وحشية المعنى، وسادية التكرار. ولم تمضي سوى ايام معدودات حتى سقط المنتخب بمطلق الاصوات، ولم يدافع عنه من تلك الاعداد حتى اقرب افراد حاشيته ذاتها، بل هم من سلموه لقوات الاحتلال، فاي سقوط لارقامه المائة بالمائة التى انتخبته ؟ .
ويتكرر المشهد الدراماتيكي في تونس هذه المرة، فتسقط الارقام عندما تنكشف الاوهام، بل بالاحرى تنقلب الارقام من كونها رافعة للصنم المنتخب الى ساحقة ماحقة له وحتى الى ظله وحاشيته. فهذا " ابن علي " في تونس المنتخب بنسب مأوية عالية قبل وقت قصير، غدا منبوذاً من قبل ذات الجماهير الغفيرة التي اعلن بانها انتخبته ، لكونه اغفل بل استهتر واجحف بحقوقها التي تمثلت بشيء من العدالة لاغيرها، فحولته هو الى مطلوب للعدالة. ان السر يكمن في قصر البصيرة في فهم حاجة الاعداد الغفيرة من الناس الناخبين، فهم لا يمنحون اصواتهم كـ " نذر " عليهم يفون به من اجل الشفاعة في الاخرة، كما يفهمها البعض الذين يحسبون انفسهم اولياء الله على الارض طالما هم في قمة السلطة. فيتركون( اجر ) هذه الجموع يتلقونه عندما يهلكهم الفقر ومنتوجه المرض ويذهبون مبكرين الى القبور.
ان الشجون في هذا الامر لا تحصى ولكن اصحاب الحقوق المحرومين فيهم طبع مؤصل، فهم يمهلون ولا يهملون، وعليه لم تمض سوى اسابيع قليلة على انتخاب حزب مبارك في مصر الذي ما فتئ يتلقى التبريكات حول " فوزه المؤزر " الكاسح بالحصول على ما قُدر بـ 80% من اصوات الناخبين او اكثر. الا وتحرك الضمير الجمعي ومن لب الجماهير المصرية " الشباب " الذي تنادى ليلغي حالة الترقب السلبي لنيل الحقوق، في زمن ليس فيه شيء مستور او مقطوع الصلة بالاخر حتى وان كان عبر البحار البعيدة، كما لم يمض سوى احد عشر يوماً على ثورة الشباب في تونس والتي اندفعت بذات العوامل المحركة، وبذات القوى القائدة، المتمثلة بشباب العلم والعلمانية المدنية وبذات اهداف الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، اذن امست الرسالة واضحة ومفهومة، لعل هذا الفهم يعم ويصل الى من يتسلط ويتجبر ويتعسف بعد ان رفعته الجماهير الى اعالي مواقع القرار دون ان يلتفت الى الذين من اتوا به الى هذه المواقع.
تحدثنا عن وصول هؤلاء الحكام المستبدين الى قمة السلطة ونحن نفترض افتراضاً بانهم قد حصلوا على اغلب اصوات الناخبين، مع انه لم ولن يبق احد لا يعرف او لا يسمع او لم يشاهد حقيقة واساليب التزوير العلني وما خفي كان اعظم، فليس من المعقول لجماهير مليونية الارقام تخرج رافضة لهذه الانظمة وهي قبل ايام قلائل قد اعطت اصواتها الى ممثلي ذات الانظمة التي تطالب اليوم بل وترمي بانفسها على النار في سبيل اسقاطها. ان هذه الثورات الحضارية الشبابية على الاغلب قد كشفت زيف الارقام التي تعلن عن فوز اللصوص والفاشلين وفارغين من العلم والمعرفة والمرتبطين باجندات اجنبية وجعلتهم تحت رحمة عدالة شعوبهم سواء كانوا ما زالوا في سدة السلطة ام اسقطتهم هذه الثورات، ونزعت عنهم البراقع البراقة بالوطنية والدين وغير ذلك من الادعاءات التي اثبتت كونها قشور يابسة تتبعثر في اول هبة ريح ثورية تنبعث من انفجار الغضب المختمر.



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعنة احتكار السلطة وثورات ضحايا الاضطهاد
- ثورة الهتاف والحجارة وثنائية الفقر والعلم اسقطت دكتاتوراً
- المنافع الاجتماعية لدى الرئاسات ... أليست فساداً ؟
- وزارة المالكي لا تمتلك القدرة على النهوض
- وزارة ما ملكت ايمان الشركاء
- طبخة تشكيل الحكومة العراقية على موقد مجلس السياسات
- كانت عايزة التمت ... !!
- اشكالية تشكيل الحكومة وكلفة ما بعد التكليف
- الازمة العراقية .. بقاياها اخطر منها
- منافذ تشكيل الحكومة العراقية مقفلة .. ولكن
- الطاولة المستديرة وقواعد الشراكة الوطنية
- وان تعددت المستحيلات فالمصالح هي الحاسمة
- ثغرة في جدار الازمة فانفذوا منها والا اعيدوا الامانة...
- حكومة تقاسم السلطات مع الاعتذار من الدستور
- نواب الشعب .. انتهى العتب وحل الغضب
- كفوا عن لعبة المواقف السياسية - الطائرة -
- تعزيز جبهة الاعتصامات .. اختراق لخنادق الاستعصاء
- الطبقة الحاكمة وبراءة اختراع لازمة فريدة
- حصون المقاعد البرلماني بلا حصانة
- سباق غير معلن على اثر الانسحاب الامريكي


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - تساقطت هياكل الارقام وسوف تتساقط