علي الزاغيني
(Ali Alzagheeni)
الحوار المتمدن-العدد: 3261 - 2011 / 1 / 29 - 20:31
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ثورة الشعب العربي بين اليقظة والحلم
علي الزاغيني
على مر العصور والأزمنة تبقى الحرية ونيلها الهدف الأسمى للشعوب وهذه الحرية لا تأتي بالطريق السهل ولا بالأمنيات ولكنها تأتي بالتضحيات والصبر لذا هي أغلى ما يمكن أن تناله الشعوب .
ان ما جرى في تونس اخيرا ناقوس خطر لكل الطغاة العرب الذين احتكروا السلطة ولعقود رغم ارادة الشعوب التي تحاول تغيير الواقع الفاسد لحكامها ونيل حقوقها وفق ما سنه الدستور الذي يحاول الحكام تغييره وفق رغابتهم وما تمليه عليه مصالحهم للبقاء في السلطة .
قد تبدو هذه الثورة التي اسقطت زين العابدين بن على بداية الغيث والشرارة الاولى بثورة كبرى ضد هؤلاء المتسلطين والمتمسكين بكراسي هشة لولا الاجهزة الامنية الكبيرة التي تحمي اولئك القابعين بقصور محصنة لانهم في الغالب تقف انظمة ودول للحيلولة دون سقوط عروشهم الخاوية والمحافظة على مصالحهم .
نتسائل لماذا لا تعشق الانظمة العربية الديمقراطية ؟
ولماذا يجري اي تغيير للأنظمة العربية بطريقة سلمية دون الاطاحة بالحاكم بمؤامرة او انقلاب عسكري او تدخل قوة خارجية ؟
هل يستفاد الحكام العرب من درس تونس في الاصلاحات !
ام سيكون درس تونس فاتحة خير للشعوب العربية بالتحرر ونيل حريتهم ورسم سياسة جديدة لأوطانهم تمنحهم الحياة الكريمة والمساواة والمشاركة الفعلية بالسلطة .
من سيكون التالي بعد الرئيس التونسي في حمل حقائبه والهروب سرا تحت اجنحة الظلام .
قد تكون الحسنة الوحيدة للرئيس التونسي هو هروبه وتركه السلطة دون اراقة دماء الشعب التونسي .
هل سيكون حسني مبارك ثاني القائمة
ام سيكون حاكم اليمن الغير سعيد ينتظر هو الاخر
هل ستسقط رؤوس اخرى جثمت على صدور ابنائهم عقود طويلة ؟
ان ما تشهده مصر الشقيقة هذه الايام من ثورة شعبية عارمة هي نهاية حكم دام ثلاث عقود من الزمن هي امتداد طبيعي لثورات قادمة الى كل البلدان العربية التي تخضع لسلطة حكام مستبدين وفي نيتهم البقاء في السلطة وتحويلها الى ملكية بصورة غير رسمية ونقل السلطة الى أبنائهم كما حدث في سوريا .
ربما ستكون هذه الساعات الأخيرة لحسني مبارك في السلطة ولكن هل سينجح الشعب المصري بالتغيير دون اراقة دماء وعدم تحويل ثورتهم عن مسارها الصحيح.
علي الزاغيني
#علي_الزاغيني (هاشتاغ)
Ali_Alzagheeni#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟