أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دينا الطائي - في كل يوم لدينا ثورة !!














المزيد.....

في كل يوم لدينا ثورة !!


دينا الطائي

الحوار المتمدن-العدد: 3261 - 2011 / 1 / 29 - 02:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في كل يوم لدينا ثورة !!
في كل يوم لدينا ثورة !!

ممكن أن نستشف من ألأحداث التي تتوالى علينا .. أن فكرة التغيير الثوري ليست بجديدة علينا .. لقد احترقت أمتنا على فوهات مدافع الاستعمار العسكري منتصف القرن العشرين، ثم احترقت في وجه الاستعمار السياسي وبربرية الحضارة مطلع القرن الواحد والعشرين، وها هي اليوم تحترق في وجه الاستبداد الذي يعدّ وريث الاستعمار ومُخلِّد ذكراه.. فالاحتراق في أمتنا المكلومة في كرامتها لم يبدأ الشهر الماضي، بل بدأ مع حركات التحرر منتصف القرن العشرين، وما نراه اليوم هو تحوّل عملية الاحتراق الذاتي إلى ثورة على الظلم الداخلي .
مالتغيير الثوري ؟!
باستطاعتي أن أقول .. إنها عملية صنع حالة مناهضة ومضادة لإشكالية حالة كانت قائمة .. أي عملية صنع غد مناهض ومضاد لإشكالية أي استبداد وقمع وتخلف وجهل ومرض وفقر .. ولا يمكن أن تخلق حالة التغيير أو التحول إلا إذا وجد الإنسان الذي بإمكانه أن يمثل خلاصة الظلم والقهر والفقر والمرض ,, وبذلك يكون خلق وعيا وإدراكا مناهضا ومضادا ورافضا لأي ظلم واستبداد وإرهاب بشتى أنواعه ..
وهناك ثلاث محاور بإمكانها أن تعرقل أي عملية تغيير :-
أولا .. القهر والنزاعات التي تمارسها العصبيات القومية والدينية والمذهبية ضد الأشخاص الذين قد يخرجون عنهم لإيمانهم بضرورة التغيير والذي قد يكون مصيرهم التنكيل وحتى القتل .
ثانيا .. الجهل والمرض والأمية التي لا تخدم التغيير لأنها قد تتيح للبعض أن يزايد ويطلقوا العنان لمحدودية أفقهم في تشويه عملية التغيير .
ثالثا .. الممارسات الهمجية والدموية التي تمارسها الفئات المتضررة من أي عملية تغيير .. ولعل أكثر ما يعيق التغيير هو إغتراب المواطن عن هموم وطنه وفصل نفسها عنها .
لذا لابد علينا أن نكون بمستوى ما ينتظر منا .. أي نكون عناصر تغيير جذري في عملية خلق التحول وصنع الغد وحمايته .. أي يجب علينا تحمل المسؤولية في خلق التحول .. ولعل الشر الأول الذي يجب ان نحاربه اليوم هو الجهل .. ومحدودية الأفق .. لنستطيع بعدئذ أن نقوم بالتغييرات الأخرى .. فليس من المعقول أو المقبول أن لا نأخذ الشخص المؤمن بالتغيير والتحول الثوري الديمقراطي موقفه الطليعي في عملية الخلق .. وخصوصا إذا كان الشخص قادرا على التحليل والاستنتاج واستنباط الحلول الأكثر ملائمة واستيعاب لحركة المجتمع الذي هو الجزء المغير فيه .. أي لابد ان يصطف في خندق التغيير وليس عليه الابتعاد لنحكم على أنفسنا وعلى عملية التغيير بأجمعها بالتلاشي والضياع .
فهناك أسس ومعايير يجب أن نحتكم اليها والتي تمثل منعطفات نحو التغيير ولعل وجود الإرادة الشعبية والسياسية كعنصر أساسي بالإضافة الى القدرة الذاتية والأيمان بحتمية التغيير .. ستساعدنا في ن نضع أنفسنا على أول خطوة نحو الغاية المراد تحقيقها .
وهناك عدة نقاط قد تساعدنا في بلورة فكرة التغيير لدينا ..
أولا .. تنمية المهارات والقدرات والتفكير الاستراتيجي لدى قادة التغيير .. من خلال القدرة على استشراف المستقبل واستشعار البيئة المحيطة بكل متغيراتها والقدرة على تكوين الرؤى وصياغة الأهداف الإستراتيجية والقدرة على اتخاذ القرارات ومتابعة تطبيقها ونتائج التطبيق.
ثانيا .. وضع عنصر التأهيل والتدريب لقيادة العملية .. ومع التأكيد على نظام الفريق الواحد كأساس من أسس نجاح أي عملية .
ثالثا .. توفير الدعم الشعبي و السياسي الذي يعتبر مطلبا أساسيا لنجاح أي عملية ثورية .
رابعا .. ترسيخ ونشر ثقافة التغيير والتطوير .. وتوسيع المشاركة عن طريق توعية الشعوب وتعبئتها لخلق التحول .
وأخيرا نقول ..
لو كانت شعوبنا على قدر من الوعي والبصيرة السياسية صبيحة رحيل الاستعمار، لكانت أدركت أن الحرية من الاستبداد صنوٌ للتحرر من الاستعمار، وأن الشرعية السياسية لا تُكتسب تلقائيا، وإنما تُمنح من الشعب تصريحا لا تلميحا، دون لبس ولا مجاز.. وسيظل وهَج هذا الحريق وضاء حتى تضمن أمتنا لنفسها البقاء والعزة والكرامة.. وليس مطلوبا أن يحرق شبابنا أنفسهم، فذلك ظلم لأنفسهم ولنا، بل أن يحرقوا عروش الظلم والاستبداد والفساد.
ختاما .. طوبى للشعوب الغيورة .. طوبى لكل الثوار .. ولكل الشرفاء .. عهد الخنوع والذل قد ولى .. والثورات ستضرب كل الأنظمة الطاغية دون هوادة .. حي على التغيير .. حي على التغيير ...

30 يناير 2011
دينا الطائي



#دينا_الطائي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديمقراطية ما بعد التغيير مرتع لولادة دكتاتورية جديدة .. فحذا ...
- مساء الشعر
- بريد لرجال غزة
- غيوم القصيدة
- حب في زمن اللاحرية
- إعلان حالة عشق
- بوح على جدار المنفى
- رسالة (3) .. ديمقراطية اليوم مرتع لولادة ديكتاتورية جديدة .. ...
- رسالة (2) .. حتى لا يتكرر مسلسل البعث في اسقاط الرموز الوطني ...
- رسالة (1) .. متى يكفر الشعب بالدولة !!
- رسالة (1) .. متى يفكر الشعب بالدولة !!


المزيد.....




- عواصف قوية مميته تجتاح أمريكا وسط تحذير من فيضانات مفاجئة.. ...
- تجربة نادرة.. حوت من فصيلة المنك يدهش الزوار في ميناء أمريكي ...
- إسرائيل تمنع دخول نائبين بريطانيين وتزعم نيتهم ??-نشر خطاب ا ...
- تعقيدات الهجرة.. طفل مكسيكي يعاني من أجل لم شمله مع إخوته با ...
- لواء مصري سابق: إسرائيل غير قادرة على قتال الجيش المصري.. وج ...
- حركة -أمل-: توغل القوات الإسرائيلية عند أطراف شبعا خرق لاتفا ...
- لندن تستنكر منع إسرائيل دخول نائبتين إحداهن من أصول يمنية
- كيف سهّلت إسرائيل التجسس على هواتف النشطاء الإيطاليين؟
- -سنعود أحياء وأمواتا-.. ميس الجبل اللبنانية تستعيد جثامين شه ...
- لعشاق الفطائر.. اكتشفوا ألذ هذه الأطباق التي يجب تجربتها سوا ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دينا الطائي - في كل يوم لدينا ثورة !!