أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - رامي الغف - واقع عربي رديء














المزيد.....

واقع عربي رديء


رامي الغف

الحوار المتمدن-العدد: 3252 - 2011 / 1 / 20 - 00:22
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


إن دفع منطقة الشرق في آتون الفوضى والتخريب والإرباك لم يكن من قبيل الصدفة، بل كان سيناريو مبرمج "إمبريالي عالمي" صهر هذه القوى لإعادة تشكيلها من جديد وبرؤية تتفق من مصالح ونهج القائمين عليها.
وطالما أن منطقة الشرق الأوسط تشكل موقعا إستراتيجيا مهما ليس على المستوى الجغرافي وحسب، بل على المستوى الاقتصادي والتكنولوجي ايضا، فهدف القوى الإمبريالية العالمية هو اخضاع المنطقة العربية بحكامها وشعوبها وذلك من خلال إعادة تشكيلها من جديد بما يضمن هدوءها وتسهيلها لمختلف المهمات الغربية بما فيها القواعد العسكرية "عنوة" في الشرق الأوسط وكذلك تغذية هذه المهمات بالمال والعتاد والرجال.
لذلك اصبح العالم العربي يعيش الآن في فوضى عارمة وعدم إستقرار ويعتمد إعتمادا كليا على "الامريكان ومن في ركبهم" من الدول الغربية في تسيير اموره، الأمر الذي يجعله يترك مقود قيادتة "شاء أم ابى" لمن يحفظ سلامة أنظمتة ويحافظ على كينونتة، وهذا يقود بالطبع لنفس المفهوم الجديد.
فامتنا العربية تعيش أزمة الفرقة الشديدة بعد أن تقسمت "شيعا واحزابا ودويلات صغيرة" حسب الولاءات المصلحية فيما بينها والتي تخدم مصلحة حكامها، وكذلك ما تميلة عليهم السياسة الخارجية لولية نعمتهم وحامية بقائهم وحارسة قصورهم ومطلقة يد إسرائيل عليهم لتعيث في الأرض فسادا وقتلا وترويعا وتخريبا وتشريدا وتدميرا للبشر والشجر والحجر.
هذا هو الواقع العربي الرسمي الذي اخذ على عاتقة، واقسم اليمين على استمرار التفرقة والانقسام، وحول ملامح النصر العربية والمشكلة من وحدة الشعوب وقوة الإيمان وشجاعة وبسالة المقاتل العربي والثروة الطبيعية وسلاح النفط وكل القيم التي تفتقر إليها كل شعوب المعمورة، الى "حالة مهزومة" امام دولة تحمل ملامح الهزيمة في تركيبتها البشرية والاقتصادية والاجتماعية والمعنوية والاخلاقية.
واقع عربي رديء لم يتفق حتى على يوم صيامة وافطارة ولم يحترم قراراته ولم يلتزم بتنفيذ ما يرفع من شأنه وكرامتة فيها.
فكم قمة عربية متتالية جرت هنا وهناك بعد إنقطاع ونتائجها إنقطاع تلو إنقطاع وعدم تنفيذ وإنكار, وجامعة عربية من كثرة قراراتها التي صدرت عنها أكلت بعضها البعض وأصبحت بانوراما سياسية لا تستطيع فك رموزها، لإنها لا تحمل رموزا لتحليلها ومعرفة قرارها النهائي في التيه الصحراوي العميق فتتحول إلى سراب.
ان ما يهمنا الأن نحن كشعوب عربية أصيلة في هذا العالم الجديد وفي عمليات التشكيلات والترتيبات القائمة التي يقودها "الغرب والامريكان" هو الحفاظ على ترس وجودنا في هذه الماكينة. وهذا لن يتحقق إلا من خلال إحترامنا أولا لذاتنا والحفاظ على وجودنا في سياق إستراتيجيات وطنية دقيقة يراعي فيها إحترام التعددية السياسية ووحدة القرار الوطني وعدم الإنجرار لمتطلبات فئوية او إقليمية لأن هذا الأمر سيضعنا تحت الوصايات كما كنا سابقا.
إن خطورة المرحلة ودقة متطلباتها تدعوننا للنهج بعقلانية والإسراع في إعادة ترتيب اوضاعنا الداخلية قبل فوات الأوان، حيث ان المرحلة القادمة ستكون من أخطر المراحل التي مر بها الوطن العربي، حيث ستكون مرحلة كسر عظام وفرض للأمر الواقع بالقوة.



#رامي_الغف (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنتم ملح الأرض ونور العالم
- لعبه تبادل الأدوار
- لماذا الهروب من الحقيقة؟
- نتن ياهو وسياسة الأرض المحروقة
- الكيان العنصري
- مركز الميزان يصدر تقريرا حول أثر الاعتداءات الاسرائيلية خلال ...
- من ينقذ ثروة فلسطين البشرية
- الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب تواصل حضاري وعطاء ...
- الكيان الصهيوني اعتقل ربع الفلسطينيين وانتهك كرامتهم في الحي ...
- إلى متى سيبقى الحصار مستمرا على الفلسطينيين؟؟؟
- حب ذاتك
- في يوم الطفل الفلسطيني
- حوار مع الشاعرة والأديبة الجزائرية الدكتورة حنين عمر
- المرأة العربية وعلاقتها بالتنميه الشامله
- الشباب ما بين غول البطالة وغياب قانون للتشغيل والحماية الاجت ...
- الفلسطينيون يبيعون ممتلكاتهم لمواجهة الفقر
- العولمة واستغلالها لكينونة المرأه
- تعتبر نفط فلسطين القومي
- طبقة الأوزون.. بين الواقع والإجراءات الوقائية


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الازمة المتعددة والتحديات التي تواجه اليسار * / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - رامي الغف - واقع عربي رديء