أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - هموم امرأة خضراء – 6 –














المزيد.....

هموم امرأة خضراء – 6 –


غريب عسقلاني

الحوار المتمدن-العدد: 3227 - 2010 / 12 / 26 - 15:25
المحور: الادب والفن
    



1 - صحراء العين

جاءت على عجل. وقبل أن، تمضي خطفا في كما في كل مرة, طرت وسكنت في عينيها.. قالت:
- أين اختفيت؟!
- أغلقي عينيك عليَّ.. تجديني
أغلفت عينيها عليَّ, ووجدتني أسبح في بحيرة من دموع, العق ملح عينيها..قالت:
- ماذا ترى؟
سمكة تحتمي بألوانها, تحاصرها كائنات الماء بالرقص!!
- ولِمَ الرقص والحال دموع
- افتحي عينيك واذرفيني
هطلت.. سار ماء عينيها جدول جف قبل أن يقطع مسافة شهقة بين الجلد واللحم..
صرختُ:
- أين مائي الذي كنت فيه؟!!
ضحكت..
- شربته صحراء جفافي!!
وصحوت أبحث عن امرأة غادرت خطفا كما جاءت.. وتركتْ ملح روائحها في المكان..


2 - تسامي الفتى

فرد كفيه وابتهل, قرأ تعويذة التمني التي أخذها عن جدته الأولى.. أغمض عينية, فهبطت
على كفيه امرأة بحجم الفكرة.. حدق في وجهها مليا..رأى سؤال يحضن سؤال..!!
قرأ تعويذة الرجاء التي أخذها عن أمه الأولى, وحدق في وجه المرأة, رأى السؤال يمتطي السؤال ويمضي.. حيره الأمر.. سأل المرأة على حذر:
- من الراكب ومن المركوب يا سيدتي!!
ضحكت.. سأل:
- أنت البداية فإلى أين النهاية!!
ضحكت.. وضحكت.. قالت:
- أنظر..
رأى امرأة تتحول إلى غيمة تمطر أسئلة, التقط سؤالا وتوكأ عليه, وسار في طريق غريب
وجد بانتظاره سؤال يقرعه
-إلى أين المسير يا فتى؟
- إلى غيمة الفيض اجمعها لتعود امرأة
هتفت المرأة من بطن الغيمة:
- هلا تساميت يا فتى؟!!


3 - فراشة الصباح

كنت أتابع بخار قهوتها يتصاعد متثائبا من صحوة نوم.. فجأة صَحت صار البخار
فراشة لها وهج الصبا ح, تتسلق شعاع شمس إلى السماء.. وصلت غيمة حبلى بماء
الله وسكنت.. صرخت أنادي:
- لمن تركتني على الأرض والقهوة لم تبرد بعد؟
هبط عليَّ صوتها مع سهم ضوء:
- إني أضع الآن بيضي بانتظار موسم الغناء!!
- ومتى يكون؟
ضحك الهواء من حولي وزحف بخار القهوة إلى الموت رويدا.. رويدا فارتشفت القهوة أطارد بعض دفء
فجأة جادت الغيمة بزخات من مطر غسلتني من آثامي.. فرأيت فراشة تهبط على سلم الشمس تقف أمامي ملاوعة مشاغبة.. قالت:
- كيف تذوقت قهوتي!
- خضراء بلون فراشة جاءت مع ضوء الصباح
واحتفظ بسري لم أبح به للمجانين كي لا يلتهموا خضراء تودع بيضها في الغيم
وتهبط على سلم الشمس من بخار قهوة الصباح


4 - الصمت

كنت منفيا في صحراء عمري, زادي بضع وهم أو قل بضع حلم.. امشي بين دروب
السراب, ولا ماء يطل من غيمة حبلى بالمطر..
فجأة هبت الريح هطلت بعض رذاذ فانبثقت الخضراء.. لهثت.. ووقفت عند مدارها استغيث من الرمضاء والعطش.. وتوسلت:
- هل أتفيأ بظلك من الحريق
- تعال ولا تقترب
- كيف؟
- أني مشغولة بتحضير الحياة
وغفوت في ظلها.. رأيت فيما يرى النائم عروسا تتهيأ للقاء, ورأيت براعم الخضراء ترضع منها لبن الحياة... تفتحت البراعم عن ريح حملتني إلى وسادة امرأة تذرف الدمع على من ضيعته المنافي وتهاجس قلبها:
- هل يعود من اغترب
وصحوت..
صارت الخضراء امرأة من سراب هكذا في الحلم أتت, فهل تدركني امرأة خضراء تعيش الالتباس عند مفارق الألوان كلما اشتد بنا العطش



#غريب_عسقلاني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هموم امرأة خضراء – 5 -
- هموم امرأة خضراء – 4 -
- هموم امرأة خضراء – 3 –
- هموم امرأة خضراء – 2 -
- هموم امرأة خضراء – 1-
- خداع الصور
- في تفسير لغة الريح
- مكابدات امرأة عاقلة
- صقر أبو عيده والدوران حول بؤرة الألم
- طقوس امرأة بريئة جدا – 6 –
- قطف اللهفة قبل مواسم الجفاف
- امرأة قادمة من فيافي الحذر والشوق
- الانتظار بقلب عاشقة وصبر قديسة..
- هل رأيتِ موت ظلي –15 - والأخيرة
- هل رأيتِ موت ظلي – 14 -
- هل رأيتِ موت ظلي –13-
- هل رأيتِ موت ظلي –12 -
- هل رأيتِ موت ظلي –11 -
- هل رأيتِ موت ظلي –10-
- هل رأيتِ موت ظلي –9-


المزيد.....




- تعرفوا على كارلو أكوتيس.. أول قديس كاثوليكي بالجينز من جيل ا ...
- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - هموم امرأة خضراء – 6 –