عبد العظيم فنجان
الحوار المتمدن-العدد: 3225 - 2010 / 12 / 24 - 17:23
المحور:
الادب والفن
وصل الملاك بالرسالة ، ولم يجد الشخص الذي ينبغي عليه أن يقابله : لا أحد في الوادي ، أو في الصحراء ، أو فوق الجبل ، فهبط بجناحيه ودخل المدينة ، بحثا عنه في بيت الشعر أو في وزارة الثقافة .
لم يصادف قطعا من الظلام في الطريق ، غير أن الناس كانوا يمدون أيديهم أمامهم ، كالعميان ، و يمشون على ضوء الفوانيس ، رغم أن الشمس مشرقة جدا ، كما أن الأبواب ، جميع الأبواب والنوافذ ، كانت مغلقة أمام وجهه ، مما أجبره على أن يطرق الباب ، الباب الوحيد ، الذي تأتي منه الريح ، فاستقبلته امرأة يشع جسدها القمري من تحت ثيابها .
لم يبدُ عليها أنها قد فوجئت بهيئته الغريبة ، أو بألوان الريش الملتصق ببدلته ، وعندما أخبرها أنه الملاك الذي جاء بالرسالة التي .. وجد أنه قد نسي المضمون ، فضحكتْ :
ـ لا رسالة ، لا ملاك في هذا العالم ، ياصغيري ، سوى ذاك ..
وأشارت إلى صعلوك فتح الحائط بكلتا يديه ، مثل ستارة ، وخرج متبوعا بجمع غفير من سكارى الحانة.
.................................................
[email protected]
#عبد_العظيم_فنجان (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟