عادل عطية
كاتب صحفي، وقاص، وشاعر مصري
(Adel Attia)
الحوار المتمدن-العدد: 3221 - 2010 / 12 / 20 - 22:46
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
عيد الميلاد، يأتينا في ثلاثة مواعيد :
في الخامس والعشرين من ديسمبر .
في الأول من يناير .
في السابع من يناير .
انني لا اتحدث عن الفاتح من يناير، فهو يوم مسكوني يحتفل به المؤمن كما يحتفل به غير المؤمن !
وإنما اتحدث عن الخامس والعشرين من ديسمبر، وعن السابع من يناير.. أو مانسميه : التعييد بالتقويم الغربي، والتعييد بالتقويم الشرقي .
فمع أن بلادنا مصر من بلدان المشرق، ولنا تقويمنا الخاص: الفرعوني الأصل، القبطي الميراث .. إلا أن هناك بعض الطوائف المسيحية التي تنتمي إلى الكنيسة الوطنية، تحتفل بعيد الميلاد بحسب التقويم الغربي !
والاعجب من ذلك: ان الكثير من اعضائها يحتفلون بحسب تقويمنا المصري الصميم أي في التاسع والعشرين من كيهك المبارك، الذي يوافق السابع من يناير، بينما نجد صحفهم ومجلاتهم، تحتفي به في اعدادها الصادرة في ديسمبر وليس في يناير !
جذورهم الوطن .. وفروعهم ممتدة إلى خارجه !
وعلى النقيض، نجد معظم شعوب العالم تعتز بقوميتها، حتى في انتمائها الديني .. يظهر ذلك جلياً، كمثال، في صورالفن : فيهتم كل شعب بأن يرسم صورة السيد المسيح، وكأنه من مواطنيها، ويخلعون عليه حلة من لباسهم .. فنرى ليوناردو دافينشي، يخلع عليه رداء ايطالي، ويظهره رفائيلو سانزيو، بملامح رومانية، كما يظهره هولمان هانت بملامح سكسونية. يرسمه الفنان الصيني المعاصر كصيني، وترسمه الفنانة الفيلبينية المعاصرة رانا بيويناسيدا تشوا كفيلبيني، كما يرسمه بملامح اثيوبية الفنان الاثيوبي المعاصر كريستوفر جوزي !...
فهل نتمثل بهم، ونرغب في انتمائه إلينا، فنعيّد بعيده بحسب تقويمنا الراسخ منذ ايام الفراعنة، ومع اخوتنا في الوطن الواحد ؟!..
هذه امنيتي .
#عادل_عطية (هاشتاغ)
Adel_Attia#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟