نور الدين بدران
الحوار المتمدن-العدد: 966 - 2004 / 9 / 24 - 09:39
المحور:
الادب والفن
حرّكي قوس قيثارتك
أيتها الريح
برقّة أو بعنف
كما تشائين
فالحبّ الأشعل ذروة قلبي
خليق أن يمضي فيّ
حتى الرّماد .
-2-
لا أريد كاهنا
حتى في محطة الموت
تبرّعتُ بدزينات منوّعات
من قبور وملحقاتها
ما تبقى أطرحه بالمجّان
لتبقى روحي متأجّجة
تمدّها كالنظرة الأولى
جذوة سلام لؤلؤي
يفترُّ بياضا
كقطبي الأرض
وحبر الحياة بين هوّتين .
-3-
الأمس هناك يتضوّر
الغد هنالك كالسراب
هنا الآن
نقطة أخيرة كبحر
كلّ سطر يصبّ كأنّه الأخير .
-4-
في مختبر يتيه على الحقيقة
بتواضع متهكّم كمجنون
أصابعي المشتعلة بحبر الحريّة السريّ
بثقة براكين وقورة
ترسل نبوءتها كأغنية
ذلك الحبّ آت كالحمم
كحمامة بيضاء .
-5-
قرب ذلك الفجر
سبكون العالم بنهدين .
-6-
أعمدة تدمر وبعلبك
أهرامات مصر والعالم
أبراج بابل والمسلاّت
توماهوك والخوافي والقوادم
يوميّات في دفترها
المعلّقة في قلبي
كتفاحة في شجرة الشمس .
-7-
على مدارج الضوء
يؤهّلني التكوّر كجنين
أحقابا من التسامي
للدوران في فلكك الساحر
أيّها المنتظر .
-8-
هذه التماثيل الشفّافة
لم تنحتها أفئدة من عدم
و الآفاق المكتنزة
لم تنشرها عيون من حجر
رغم تواطؤ الأقاصي
أتأبّط أقبيتي كهدية
تلمع كأعياد.
-9-
أيتها الجميلة بين الكلمات
العذبة بينك الأحلام
حين تنهضين
تتسابق الأشياء
وتلهث وراءها الكائنات .
-10-
كما الريح والجمر
الذراعان المقطوعتان للرّماد
كلانا بعناق فذّ نحلم
كما الحبّ و الشعر .
#نور_الدين_بدران (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟