محمد عبد الله دالي
الحوار المتمدن-العدد: 3208 - 2010 / 12 / 7 - 23:26
المحور:
الادب والفن
بعد أن أنهى عملهُ في السوق مساءً،حملَ ما تبقى من خضروات معه ، وأقفل راجعاً إلى البيت ، يريح جسده المتهالك من التعب .. ورأسه يعجُ بضجيج وصياح الباعة ، وفي باب البيت ، يخضع لتفتيش طوعي من أطفاله عن بعض الحلويات التي إعتاد أن يشتريها ،بَعد تسليم العلاقتين لزوجته ، وبعد فترة العشاء ، يتبادلون همومهم اليومية في السوق .. يصعدون إلى سطح البيت ، لإنهاء يوم حار ، ما إن انتصف الليل والهدوء يعمُ المكان إلا من طنين البعوض ، حتى استيقظت زوجته على صياحه
ــــ طماطه ... طماطه ، بس هذا الصندوق ، حمره وحلوة ، ( خلصنا ) وضعت كفها على فمه .. اسم الله عليك .. اجلس فضحتنا ، أيقظت الجيران ، اعتدل جالساً وهو يتنفس بصعوبة تكلم ،
ـــ لماذا أيقظتني من النوم ، يا أمراه، دعيني أكمل بيع صندوق الطماطمه !! .ناولته قدح الماء .. أرتشف نصفه تنهد ، قائلا :ــ
ــ دعيني ، أكمل بيع الطماطمه ، لأن على الفقير العمل حتى في منامه؟
وضع رأسه على الوسادة وهو يحلم ببيع صندوق الطما طه وبيوم خالي من التعب !! .
قصة قصيرة / محمد عبد الله دالي
[email protected]
#محمد_عبد_الله_دالي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟