أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر النابلسي - عاصفة على النيل!














المزيد.....

عاصفة على النيل!


شاكر النابلسي

الحوار المتمدن-العدد: 3208 - 2010 / 12 / 7 - 19:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


-1-

سبق أن قلنا في مقالات سابقة، أن مصر هي بارومتر العرب.

ورغم مشاكل مصر الكثيرة، ورغم العقبات المختلفة التي تعترض طريق النهضة المصرية الجديدة التي بدأت منذ 1981 .

نتائج الانتخابات التشريعية المصرية الأخيرة 2010 ،كانت رداً على عدة تساؤلات أثرناها في السابق، وطولب الليبراليون بالإجابة عنها. ولكن قامت الانتخابات التشريعية المصرية بالرد عن جزء منها.

-2-

بدءاً هذا المقال ليس للإثارة.

وليس لمعارضة التيار "الهادر" في العالم العربي الذي أجمع محللوه السياسيون، أن مصر تنتكس ديمقراطياً، وتتراجع سياسياً تراجعاً كبيراً، علماً بأن لا واحداً من هؤلاء المحللين يعلم ماذا يدور على أرض الواقع السياسي المصري، وإنما يقرأ ويشاهد وسائل إعلام معينة.

هذا المقال ليس سباحة ضد التيار كما يقال.

ولكن كاتب هذا المقال سيقول ما يعتقد أنه الحقيقة، التي يجب عليه أن يقولها .

-3-

عنوان الديمقراطية في مصر ليس نجاح "الإخوان" اليمنيين، ولا الوفدين الباشوات الإقطاعيين، أعداء الثورة المصرية بكل سلبياتها، وايجابياتها. وإنما عنوانها جبهات المعارضة المختلفة القائمة الآن في مصر.

عنوانها صحافة المعارضة، التي قالت بنظام الحكم وسلطات الحكم، ما لم يُقل منذ آلاف السنين في مصر.

عنوانها هذه العناصر الحزبية المعارضة من اليمين، والوسط، واليسار، التي تظهر على شاشات الفضائيات في داخل مصر وخارجها، وتقول ما تشاء، وتصرح بما تشاء، دون أن ترسل إلى ما وراء الشمس، كما كان يتم في عهود الدكتاتورية المصرية المختلفة.

عنوانها صحافة المعارضة التي تكشف في كل يوم، عن فساد مالي، أو سياسي، أو إداري. والسلطة تستنير بهذه الكشوف، وتلاحق الفساد والمفسدين بقدر ما تستطيع، وتؤهلها إمكاناتها. فالفساد لم يظهر في عهد هذه السلطة فقط، بقدر ما بدأ منذ عهد المماليك - وربما قبلهم - إلى الآن. فهو تراكمات العصور المختلفة.

عنوانها من شاء شارك في الانتخابات، ومن شاء انسحب، ومن شاء ندد بها، ورماها بالتزوير، لأنه لم ينجح في هذه الدورة. بينما أشاد بنزاهتها في 2005 عندما حالفه النجاح. ولم يعترض، ولو بكلمة واحدة على عدم نزاهتها.



-4-

عنوانها أنها أمكنت "الإخوان" في 2005، من فرصة الفوز الكاسح، وأمكنتهم من الحصول على 88 مقعداً. فماذا فعل الإخوان طيلة خمس سنوات مضت بهذه المقاعد؟

ماذا قدموا للشعب وللوطن من إصلاحات دستورية، وآمال، وأحلام، وعدوا الناخبين بتحقيقها إن هم فازوا في 2005؟

ولهذا حاسبتهم مصر في انتخابات اليوم 2010 حساباً عسيراً. وكان الناخب المصري ببساطته، وطيبته، وفقره، وعوزه، ولكن بفهلوته وفصاحته، كما الفلاح المصري الفصيح، واعياً ومتابعاً لأداء 88 نائباً إخوانياً في البرلمان المصري المنتخب 2005. فرأي أن "الإخوان" ضحكوا عليه، وخدعوه، ولم يفعلوا له شيئاً يُذكر، فقرر إسقاطهم في انتخابات 2010 . فسقطوا سقوطهم المروّع والمفزع عقاباً لخداعهم، وتضليلهم، وانشغالهم بتوافه الأمور، كالحجاب، والنقاب، وإهمال (اللُباب).

-5-

كذلك كان أمر حزب "الوفد"، الذي كنا نأمل أن يصبح الجبهة المعارضة العريضة، بعيداً عن التحالف مع الإخوان. سيما وأن برنامجه الانتخابي كان برنامجاً ليبرالياً عَلْمانياً وديمقراطياً، بعيداً عن شعارات الإخوان الهستيرية الدينية، التي أحسنت السلطات صُنعاً بمنع رفعها في الانتخابات، حتى لا يُساء إلى الدين، ويصبح الدين كرة (شُراب) سياسية بين أرجل قيادات وعناصر الإخوان، في الحارات، والأزقة المصرية.



-6-

كنا نأمل من حزب "الوفد" ومن طالب من أعضائه الانسحاب من الانتخابات - وهم من قُصار النظر السياسي، ولا يعون اللحظة السياسية التاريخية المهمة التي هم فيها، والتحول السياسي التاريخي المهم الذي يعيشونه الآن - أن يكونوا جبهة المعارضة العريضة أمام الحزب الوطني الحاكم. وكما الديمقراطيات الغربية، فهناك حزب يحكم وحزب يُعارض. وكنا نأمل أن يبقوا نواباً، ويعارضوا تحت قبة مجلس الشعب المصري، وليس من خلال مؤتمرات صحافية سيّارة ومظاهرات محدودة أمام نقابات الصحافيين والمحامين والقضاة.

ولكن قرر من سقط منهم في الانتخابات، الانسحاب من الانتخابات، ومن انتخابات الإعادة، واستجابت الأغلبية لذلك. وبذا، لم يتم محو انطباع أن الوفديين الشيوخ الآن، هم أبناء الإقطاعيين المصريين، الذين جلدوا ظهور الفلاحين المصريين بالسياط. وهم يريدون العودة إلى الاحتكار السياسي، الذي كان في العهد الملكي السابق.

-7-

معظم المعلقين والمحللين السياسيين – خاصة ممن لم يشهد الانتخابات المصرية على أرضها – هاجموا السلطة المصرية، وشككوا في صحة الانتخابات، واعتبروا أن ما حصل عبارة عن "مهزلة من المهازل المصرية التي قدمها الكوميديون المصريون على خشبة المسرح قديماً وحديثاً." ونلاحظ أن معظم التعليقات مُستقاة مما قاله الساقطون في الانتخابات من "الإخوان"، و"الوفد"، وتقارير الصحافة المعارضة.

فهل النيل لا يجري هادئاً ورقراقاً إلا بوجود "فرعون" على شاطئيه؟



#شاكر_النابلسي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الإرهاب المسلح الى الإرهاب الإليكتروني
- سقوط شعار -الولاء والبراء- في Starbucks
- الديمقراطية وسيلة الخروج من قضبان الإرهاب والفساد
- هل الديمقراطية عصيّة في الخليج العربي؟
- هل سنشرب دجلة أو الفرات قبل ولادة العراق الجديد؟
- أفكار الليبرالية الجديدة بعد خمس سنوات
- دعونا ننتظر ماذا سيحدث في العراق
- ضرورة تنجيد الليبرالية
- لماذا يركع -العرق الجديد- الآن تحت قدمي خامنئي؟
- لماذا نمنع المتاجرة بالشعارات الدينية؟
- كلنا أرهابيون!
- ما حاجة العراق للساعدين العربي والإيراني؟
- لماذا إثار إيران بإعمار العراق؟
- استحالة قيام الدولة الدينية
- لماذا ترفض إسرائيل الآن السلام العربي
- نقد ايديولوجيا ثورة المعلومات والاتصالات
- كيف نضبط ظاهرة الشبق السياسي العربي
- لماذا منعت مصر شعار -الإسلام هو الحل-؟
- ما ثمن بقاء الزعيم على كرسيه مدى الحياة؟
- كارثة القطيعة العربية لمدنية العالم وحضارته


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر النابلسي - عاصفة على النيل!