أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - الإعلان عن وظيفة شاغرة / قصة قصيرة














المزيد.....

الإعلان عن وظيفة شاغرة / قصة قصيرة


مراد سليمان علو
شاعر وكاتب

(Murad Hakrash)


الحوار المتمدن-العدد: 3202 - 2010 / 12 / 1 - 14:22
المحور: الادب والفن
    


الإعلان عن وظيفة شاغرة
قبل عام مضى قرأت في إحدى الجرائد اليومية الإعلان التالي : [ تعلن مجّلة ( أدب الشباب ) الأسبوعية عن حاجتها إلى أديب ، ويفضّل أن يكون كاتبا للقصص القصيرة . ملاحظة : المقابلة في استعلامات المجلة ] . وباعتباري قاصّ يشار له بالبنان كما يقال ، وخالي الجيوب كمعظم الشعراء والأدباء . قررت أن أقصد مكتب رئيس التحرير مباشرة ، فالكلّ يعرفني في المجلة وخاصّة السّيد رئيس التحرير فقد رفدته بالكثير من القصص الجيدة في الأيام الخوالي من أجل رفع مكانة المجلة بين المطبوعات الأخرى ، وكانت أحوالهم المادية قلقة في تلك الأيام فكنت أرضى بدراهم معدودة للقصة الواحدة ، وبعدها ساءت أحوال المجّلة وخاصة أيام الحرب فلم يعد ينشر فيها احد ، وأسبوع بعد آخر كان عدد قرّاءها يتناقص حتى أصبحت في وضع لا تحسد عليه ، والآن وقد أعلنت عن حاجتها إلى مستشار أدبي بدوام كامل فلابد إن وضعها المالي قد تغيّر، وهذا ما سأكتشفه ، لأني بحاجة لهذه الوظيفة .
دخلت إلى مكتب رئيس التحرير وإذا بوجوه مألوفة جاءوا يتنافسون على الوظيفة . وبعد السلام جلست مثلهم انتظر ثم تساءلت . أين السيد رئيس ....
ــ حتى أنت يا ....
وتعالت ضحكات هستيرية رافضة لواقع مفروض . لم يدم انتظارنا . اطلّ رئيس التحرير بابتسامة عريضة ، وطلب من الجميع ترك ما يحملونه من قصص قصيرة على المنضدة وقال إن اسم الفائز سيعلن بعد أسبوع وطبعا الفائز هو الذي سيشغل منصب المستشار الأدبي للمجلة بحلتهّا الجديدة ، والراتب سيكون مجزيا ، ثم خرجوا الواحد بعد الآخر ، وكل واحد يضع ما بحوزته من كتابات وهو يأمل أن تكون الوظيفة من نصيبه إلا أنا . بقيت جالسا وكليّ يقين بأنني لن احصل على هذه الفرصة أيضا . تأملني الرجل لدقائق ثم أردف قائلا : اعرف مدى حاجتك للعمل يا أستاذ م... وإكراما لأيام زمان سأحاول توصية اللجنة من أجلك .
ــ شكرا ... شكرا أستاذ وسأكون عند حسن ظنك فلديّ الكثير من القصص في البيت سأرسلها لاحقا أو سأجلبها بنفسي بل حتى بمقدوري أن اكتب الآن ففي ذهني بضعة قصص قصيرة جدا مثل :
الانفجار
سمع صوت الانفجار . تشّظت أحلامه ، فعاش بقيّة عمره معاقا بدون أحلام .

استراحة المحارب
تعب المحارب من إطلاق النار على الهواء ، وفي الهواء فأخذ يغيضه بتنفسه إياه .

اللقاء الأخير
سمع الجاسوس الحوار التالي بين الروح والجسد ( ... دعنا نفترق لنلتقي ثانية )

ــ ها ... مارايك أستاذ .؟
ــ ممتاز كالعادة يااستاذ م... . اطمئن . اطمئن . المنصب سيكون من نصيبك فقط أرسل بعضا من قصصك .أنت تعلم . من اجل لجنة التعيين .
رجعت للبيت والأمل يراودني في العمل للمجلة واستلام راتب نهاية كل شهر . إيه أيها العجوز إنها العودة من جديد العودة للحياة . لشراء الكتب ثانية ، فالعديد منها لا تزال تنتظرني لأقرأها .
مضى أسبوع والثاني ولا أثر لأي إعلان من المجلة وفي الأسبوع الثالث قرأت في المجلة أكثر من قصة للأدباء الذين التقيت بهم في مكتب رئيس تحريرها ، وإعلان ملحق يقول : ليطمئن القارئ العزيز فلدينا من القصص القصيرة والقصص القصيرة جدا غير المنشورة ما تكفي لعام قادم ، وكان كل هذا منذ سنة تقريبا والقصص على وشك النفاد يا ترى ماهي لعبة رئيس التحرير هذه السنة .؟



#مراد_سليمان_علو (هاشتاغ)       Murad_Hakrash#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخريف
- استراحة المحارب / ثلاث قصص قصيرة جدا
- الحلّ / قصة قصيرة
- كتابات البعض من كتابنا...
- النهاية
- التناسخ / قصة قصيرة
- العدو
- دورة الشوارب قي الحياة
- آخر نكتة / قصة قصيرة
- مواسم الهجرة
- رجل من الشمال / قصة قصيرة
- غدا ساحزن
- نشيد الجوع / قصة قصيرة
- يوميات مهاجر
- قصة قصيرة


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - الإعلان عن وظيفة شاغرة / قصة قصيرة