عبد العظيم فنجان
الحوار المتمدن-العدد: 3190 - 2010 / 11 / 19 - 19:46
المحور:
الادب والفن
خرّبتكِ قدر عنايتي ، وأعطيتكِ دور الكتفين ، لكن رأسي كان مخبولا فلم يستقرَّ بينهما ، وها أني أترنمُ باغنية فقدانكِ ، موزعا صرختي بين سطورها ، من مقطع إلى آخر ، مثل ماء لا يؤكد وجوده إلا بالانتقال من يدٍ الى يدٍ ، حتى يُصبح قطرة .
سأذهبُ خاليا ، كما يذهب الزمن .
سأبتعدُ ، كما يبتعدُ البُعدُ عن نفسه ،
وسأنسحبُ ، كما ينسحبُ الفراغ ُ ، عندما يصطدمُ بأصوات العابرين صوب بشاشة عزلته ، لكنني سأذكرُ اسمكِ هناك ، حين تدقُ الساعاتُ في الأبد .
كنتُ خيطا يبحثُ عن نور، وكنتِ نورا يبحثُ عن خيط ، فاتحدنا لنؤلف شمعة .
في الشمعةِ عرّيتـُكِ ، ولم أتعرَّ ، لأنني كنت وعرا بما يكفي لأن أكون شبحا ، لكنني دخلتُ :
يا جميلتي ، يا اغنيتي ، يا طفلتي :
أسمعُ عشتار تهزُّ لكِ المهد ، وأتنهد .
أنتِ ثروتي الأكيدة .
أنتِ سنابلي ، حصادي ، وأوتار حنجرتي .
أنتِ بلادي ، منفاي ، ودموعي التي تطفرُ من عيون العالم .
أنتِ شرارتي ، يأسي : حريقي الذي يرسم شعلة وجهكِ على مرآة الزمن .
أنتِ كلُّ ما نهبتُ من حياةٍ يرفسها الزلزالُ ، بين مرةٍ ومرةٍ ،
غيرأن الحروب ،
غير أن التقاليد ، غير أن الإفلاس
غير أن
غير ..
آه ،
لأنكِ شاسعة لن يجدكِ أحدٌ ، إلا كما يجد الفارسُ ، ساعة سقوطه ، ساحة المعركة .
#عبد_العظيم_فنجان (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟