أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الرابحون .. والخاسرون














المزيد.....

الرابحون .. والخاسرون


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3183 - 2010 / 11 / 12 - 13:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحديث الطاغي اليوم هو الآتي : " الكُل فازوا في صفقة التوافقات الاخيرة " . وهذا الكلام يُجافي الحقيقة ، فبعض الاحزاب وبعض السياسيين ربحوا بصورةٍ واضحة ، والبعض الآخر خسر بما لا يقبل النقاش .
- أكبر الخاسرين ، المجلس الاعلى الاسلامي ، فرغم حيوية ونشاط زعيمه الشاب " عمار الحكيم " ، إلا انه لم يستطع ان يُحافظ على تماسك الإئتلاف الوطني الذي كان يتزعمه ، بل فشلَ حتى في إبقاء ولاء أقرب المُقربين اليه ألا وهو منظمة بدر التي كانت يوماً الذراع العسكري للمجلس . ان تخبط الحكيم وإنتهاجهِ سياسة غير حكيمة أدى الى هذه الخسارة ، وثقته غير المُبررة ب " التيار الصدري " ، ساعدتْ ايضاً على هذا النكوص . ان تّخلي التيار الصدري ومجموعة هادي العامري وحزب الفضيلة والجعفري والجلبي ، عنه ، جعلت المجلس الاعلى وحيداً ، يندب حظه العاثر ، وبدلاً من ان يصبح مُرشحه " عادل عبد المهدي " رئيساً للوزراء ، فقدَ حتى منصبه السابق . ان قلة خبرة الحكيم الشاب ومَيلهِ الى الإنفراد بإتخاذ القرار ، كان من اهم الاسباب التي أدتْ الى تراجع دور المجلس الاعلى ، على الساحة السياسية كما أعتقد . على مستوى الاشخاص ، ارى ان ابرز الخاسرين : " عادل عبد المهدي " ، فعمار الحكيم نفسه له موقع إعتباري ديني وراثي خارج المناصب الحكومية .
- الكُرد ايضاً خسروا ، إذا قارّنا الوضع اليوم مع 2005 . فنسبتهم المئوية في البرلمان أصبحتْ أقل ، وعلى الرغم من ان توزيع الحقائب الوزارية لم يتم بعد ، ولكن من المؤكد ان الكرد فقدوا وزارة الخارجية ، وليس من الواضح حصولهم على وزارة سيادية " المالية او النفط " ، بل ان إحتمال ذلك صعبٌ للغاية . ان " شخصنة " المناصب بالنسبة للكرد ، في بغداد ، سوف يلحق الضرر بالمصالح الكردية ، كما أرى ، وخيرُ دليلٍ على ذلك ، ما حدثَ من إختيار " جلال الطالباني " مرة ثانية لمنصب رئيس الجمهورية . فالحديث عن إلغاء مجلس الرئاسة السابق ووجود نائب واحد للرئيس وزيادة صلاحياتهِ ، لا يلغي ان المنصب تشريفي وبروتوكولي ، وان موقع رئيس مجلس النواب ، في العراق الجديد أهم وأخطر من رئيس الجمهورية . إلا ان الحقيقة هي ان الطموح الشخصي للسيد الطالباني وإصراره ، هو الذي دفعَ الكُرد على التمسك بهذا المنصب ، غير آخذين بنظر الإعتبار ، عدم قدرة الطالباني تلبية متطلبات مهامهِ بسبب المشاكل الصحية التي يُعاني منها . كما ان إختيار السيد " عارف طيفور " مرة ثانية لمنصب نائب رئيس مجلس النواب ، غير مُوفَق في إعتقادي ، فهو لم يثبتْ خلال السنوات الماضية أي تمَيُز او كفاءة عالية ، تؤهله لتسنم هذا المنصب المهم للسنوات القادمة ، لاسيما بوجود شخصية قوية تميل الى السيطرة والعناد مثل اسامة النجيفي في رئاسة مجلس النواب . ان توزيع المناصب في بغداد وفق حسابات حزبية ضيقة بين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني ، أدى ويؤدي الى إختيارات غير مُوّفقة ، ليس في المنصبين أعلاه فقط ، بل حتى في غيرهما ايضاً .
- في رأيي الشخصي ، ان " اياد علاوي " هو من ضمن الخاسرين ايضاً ، فالعرب السُنة ولإفتقادهم ل ( قائد ) مُتّفَق عليهِ ، رحبوا بعلاوي في قمة القائمة العراقية ، وإستطاعوا الحصول على اصوات كثيرة . كان علاوي سيكون من أبرز الفائزين لو حصل على منصب رئيس الوزراء او على الأقل رئيس الجمهورية ، لكن اي منصب آخر حتى لو كان المُستَحدث " السياسات الاستراتيجية العليا " ، فانه من الناحية الفعلية ، فان شخصيات اخرى ستكون أقوى منه ، مثل اسامة النجيفي ذو ال20 مقعداً في القائمة العراقية ، و صالح المطلق ذو ال 25 مقعد . ان " حركة الوفاق " وحدها ، هي في الواقع أقلية في القائمة العراقية ، وإذا فقدتْ دعم صالح المطلق ومجموعة المُستقلين ، فلن يكون لها تأثير يُذكر في المرحلة المُقبلة .
اعتقد ان " طارق الهاشمي " ، هو من ضمن الخاسرين كذلك ، فكُل كلامه الكبير وتصريحاته السابقة وطموحه لمنصب رئيس الجمهورية ، ذهب أدراج الرياح ، وسيكون محظوظاً لو إستطاع ان يحوز على منصب نائب الرئيس " حيث ان هنالك منافسون اقوياء له داخل القائمة العراقية " ، وسيمتلك فرصة القيام بمهام الرئيس في حالة " لاسامحَ الله " ان يمرض الرئيس او يذهب في إجازة علاجية !.
- ان تَحّول " صالح المُطلك " من مُتَهَمٍ مُطارَد قبل ثمانية أشهر فقط ، الى شخصيةٍ فاعلة وزعيم كتلة برلمانية من 25 مقعداً ، ومُرشحاً لإستلام منصب سيادي كبير ، يُعَد إنتصاراً شخصياً له . قبل الانتخابات مباشرةً كتبتُ مقالاً ذكرتُ فيه ان المطلك ليس بحاجة الى دعاية إنتخابية ، لأن " المسائلة والعدالة " قامتْ بالواجب وأكثر من خلال شموله بأحكامها ، اي دعتْ ضمناً البعثيين " وما أكثرهم " الى التصويت له ، وهذا ما حدث فعلاً ، معه ومع زميله الكربولي !. ان صالح المطلق وجمال الكربولي واسامة النجيفي ، هؤلاء الذين يُمثلون التيار البعثي والعروبي المتطرف الى حدٍ ما ، هم من أكبر الفائزين .
- أعتقد ان " نوري المالكي " ورغم تنازله عن الكثير ، للتيار الصدري ولمنظمة بدر وللكُرد وللقائمة العراقية ، فانه أثبت قدرته الكبيرة على المُراوغة والتحمُل والمواصلة ، وإستطاع الصمود في وجه ضغوطاتٍ متعددة الأوْجه ، وكانت قائمته الأكثر ثباتاً ووحدة صَف . يُمكن إعتباره من أبرز الرابحين .
- إستطاع السيد " مسعود البارزاني " ان يقوم بدورٍ بارز ومهم في الفترة الاخيرة ، متجاوزاً الكثير من الصعوبات والعراقيل والضغوطات ، ونجحَ في جمع كل الاطراف تحت سقفٍ واحد وبرعايته توصلوا الى حلول مقبولة من الجميع . اعتقد انه من الناحية السياسية كان أهم الفائزين.
- من الممكن الإشارة الى بعض الشخصيات التي أَفَل نجمها ، مقارنةً بالمرحلة السابقة : أحمد الجلبي ، ابراهيم الجعفري ، اياد جمال الدين ، جواد البولاني ، مثال الآلوسي .



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بينَ موتٍ .. وموتْ
- قمة أربيل ... ولبن أربيل
- إسلاميو البصرة وسيرك مونت كارلو
- دهوك ... مُجّرد أسئلة
- مرةً اُخرى ..تأخُر إستلام الكتب المدرسية في اقليم كردستان
- ضراط السياسيين مُخالف للقوانين البيئية !
- الرئيس الألماني المسكين
- للنساء ... للرجال
- من دهوك الى بغداد
- نفوس العراق 45 مليون نسمة !
- أنتَ تنتَقِد .. إذن انتَ غير مُخْلص !
- هل المطالب الكردية عالية السقف ؟
- احزاب الاسلام السياسي والتضييق على الحريات
- حكومة قوية ..معارضة قوية ، وليس حكومة مُشاركة
- إعتراف ... عدم إعتراف !
- أثرياءنا ... وتطوير البلد
- البعثيون يخافون من التعداد السكاني العام
- اُم كلثوم وتشكيل الحكومة العراقية !
- حاجتنا الى ثورة في التربية والتعليم
- مليارات الدولارات - الفائضة - في العراق


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الرابحون .. والخاسرون