سعد الشلاه
الحوار المتمدن-العدد: 3151 - 2010 / 10 / 11 - 14:02
المحور:
الادب والفن
في الروضة التي إفترستْهُ
يُحصي أنفاسَ الصباح ِ نَفَسأ ً ... نفسا
في الروضةِ .. ومن فوق صليبِهِ الخيزراني
يرش ّ ُ جراحَهُ على النصالِ المملحةِ
فينسكبُ قلبُهُ خارج أضلُعِه
ويقذفُهُ الجنونُ الى الجب ِّ
يقتلعُ الشهوة َ من سراويل الجينز
ينقشُ ، بعينين ِ يقظتين ، ِحروفا ً دبقة
كنخلةٍ تائهةٍ تبحث عن عش ِّحمامةٍ فتية ٍ
قذفتهُ الرياح
يشعرُ باطمئنان ٍ غامر ...
حين يتقافزُ صدى السنين الخوالي
بين جنباتِ روحِه
فيجرجرُهُ الى ضريح ِ الأماني
عند تشابك ِ الأفكار
لعله يمسُّ جوهرَ القداسة
فيطهّرُ عقله بماء الشكّ
في الليل ... وعند هدأتِهِ الأولى
يطاردُهُ الخجلُ من غفوةٍ الى أخرى
لم يجد شيئا ً أشهى منه
يُدْبِكُ الخجل ُ بقوة
كلّما احمرت حروفُ وجنتيه وتبعثرت نقاطُها
في الليل ... وعند وجعِ الوسنات .. كالحمّى
يمتصُّ الشبقُ أصابعَ قدميه
فينفلتُ ظلُّهُ متسكعا .. متعكزا ً بالهواء
خلف مصابيحِ باب توما
باحثا عن ظلِّ امرأةٍ يحتضنه
فيطلقُه من رحم ِ الروضة
#سعد_الشلاه (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟