أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حربي - خطأ التجديد للمالكي!














المزيد.....

خطأ التجديد للمالكي!


طارق حربي

الحوار المتمدن-العدد: 3142 - 2010 / 10 / 2 - 21:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كلمات
-332-
طارق حربي
خطأ التجديد للمالكي!
بعد مضي (208) يوما على الانتخابات التشريعية
وماتلاها من جولات من المباحثات العبثية
ومارافقها من خرق المهلة الدستورية وتعطيل جلسات البرلمان
وماشابها من المماطلة والتسويف ومناوشات وراء الكواليس وفي الفضائيات
اعلن التحالف الشيعي (دولة القانون والتيار الصدري) يوم أمس، نوري المالكي مرشحا لرئاسة الوزراء أربع سنوات قادمة!
اعلان لايضع نهاية لاستعصاء تشكيل الحكومة، بل يشعل فتيل أزمة جديدة في العراق !
وفيما انسحب المجلس الاعلى والفضيلة من التحالف الذي لاسند قانونيا له
ولم يحضرا اجتماعاته متقاطعين مع ارادة طهران
رضي التيار (أحد مكونات التحالف الوطني - وكان أشد خصوم المالكي ومنتقديه ووضع خطوطا حمراء على التجديد له)
بوزارتين سياديتين وإدارة مكتب المالكي!
مكاسب آنية للتيار ..
متعللا باستحقاقات اقليمية شرعنتها فتوى متوقعة من الحائري
وقول الصدر لأنصاره : السياسة لاقلب لها!
لم تقبل طهران بمرشح من الكتلة التي تتشارك معها في ولاية الفقيه
سقف مصالحها أعلى من سقف فتاوى الولي الفقيه !
لكن من يسعى إلى شغل منصب رئاسة الوزراء
عليه أن يضمن توافق جميع الكتل السياسية
وهو مايفتقر إليه المالكي الذي عينته إرادة أجنبية
ومازالت أوراق كثيرة بيد طهران
بينها مايضبط العلاقة بين الفرقاء في البيت الشيعي لضمان مصالحها
واعادتهم سواء بالفتاوى أوالضغط السياسي إلى بيت الطاعة
ولن يغيب المجلس الأعلى طويلا عن طاعة المالكي
هذه هي سيرة الأحزاب في تأريخ العراق : تتحالف ثم تتخاصم ثم تتحالف وهكذا!
ولطالما أعلنت "كتلة العراقية" عدم اعترافها بالمرشح الجديد غريمها الشيعي
ولاتتنازل عن استحقاقها الدستوري (هذه نقطة خلافية أفرزها تفسير غامض للمادة 76 من الدستور حول الكتلة النيابية الأكبر والفائزة!)
لكن في نهاية المطاف ستدخل أطراف منها في الحكومة ضمن صفقة
وأرى أن الكتلة - رغم اعلانها تماسكها وأنها أقوى من أي وقت مضى! - ماضية إلى انقسامات تعصف بها، ربما تطيح بقياداتها لاسيما الزعيمين المطلك وعلاوي
كتلة لها 91 مقعدا حشدت فيها بقايا البعث و(السنة) وبعض المكياج الوطني
وأغدق عليها العرب (السعودية خاصة) دعما سياسيا واعلاميا ومولوا حملتها الانتخابية الماضية
راهنت على الفوز وفازت
ولم يبق غير عودتها إلى الحكم وستعود
إن لم يكن بالتحالف مع دولة القانون ضمن صفقة سياسية
فبالتحالف مع الأحزاب والقوى المعارضة لتشكيل الحكومة : المجلس الأعلى والفضيلة والتحالف الكردستاني وبعض المكونات، وتقف بوجه المالكي وحزبه في جلسة برلمانية ستكون عاصفة!
كتلة بمقاعد أكثر لاأظن أنها ستسلم المقاليد لرجال الشيعة الأقوياء الطامعين
لاتعيد خطأ الشيعة بابتعادهم عن الحكم بعد تشكيل الدولة سنة 1921
كما لاترغب باعادة سيناريو المقاطعة للعملية السياسية كما حدث في سنة 2003
وفي أجواء الانقسامات والشرذمة
انتصرت ارادة اللاعبين : والايراني اقوى من الأمريكي كما تشير الأحداث والوقائع منذ 2003 حتى اليوم، بالتجديد للمالكي
انتصرت ارادة طهران الطائفية على ارادة الشعب العراقي
وكسرتها بفرض التجديد ! مأسوف عليها
انتصر المشروع الطائفي على المشروع القومي البعثي بقيادة العراقية، غير مأسوف عليه!
قوي موقف القجقجية الاكراد وسيتفاوضون للحصول على المزيد من المكاسب : ضم الأرض ونهب المزيد من ثروات العراق!
و في ظل الطائفية السياسية، لن تترسخ - خلال السنوات الأربع القادمة - مكانة العراق : اقليميا ودوليا
بل تترسخ مكانة حزب الدعوة باعتباره الحزب الأوحد
والمالكي باعتباره القائد الأوحد
إذا كانت الولايات المتحدة غزت العراق عسكريا
فإيران غزته دينيا واستخباراتيا واقتصاديا
لكن المالكي ليس رجل ايران في العراق ولارجل الولايات المتحدة
بل هو رجل حزب الدعوة المتحالف مع القوى الدولية والاقليمية
وأداة لتقويته لمسك زمام الأمور في عراق متعدد الأطياف
ويالبؤس السياسة الأمريكية التي تختصر العراق إلى حزب ديني رجعي!
لايستطيع اشعال شمعة في ليل العراق الحزين الطويل
وتقف معه ضد إرادة الشعب ومستقبله ومشروعها الديمقراطي المثير للجدل في العراق !؟
لبى المالكي شروط طهران وواشنطن
حتى أن الأخيرة لم تستطع
طوال الأشهر التي تلت الانتخابات
اخفاء دعمها للمالكي وحياديتها
ماأدى إلى تعقيد المشهد السياسي
قالت : إن المالكي شريكنا
فزاد في عنته واصراره واستبداده
نعم هو شريكها في توقيع الاتفاقية الأمنية وتنفيذ بنودها وكتم أسرارها التي لم تكشف كل تفاصيلها بعد
وشريك ايران في دعم اقتصادها بصفقات تجارية فاسدة
مع عجز واضح لحكومته في وضع استراتيجية طويلة الأمد
تنهض بالاقتصاد العراقي لحد الاكتفاء الذاتي
المالكي فهم درس المصالح الايرانية والامريكية فاستحق التجديد
وهو مستعد أن يدفع نصف العراق مقابل بقائه في السلطة
ويبدد الثروات يمنة ويسرة مقابل ضمان الكرسي
انتظروا أربع سنوات جديدة من الطائفية السياسية
وتضخم ملفات الفساد
وتدهور الملف الأمني
وتصدع وحدة الصف الوطني وتشتت الكلمة
وترسيخ قدم الاسلام السياسي في حكم العراق
وتعطل بناء المؤسسات الدستورية والديمقراطية
وتنفيذ الأجندات الأمريكية والايرانية
ومزيدا من التنازلات التي سيقدمها حزب الدعوة لطهران وواشنطن على حساب المصلحة الوطنية العليا
2/10/2010
[email protected]



#طارق_حربي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عراق الفتاوى الولائية!
- تخبط حكومة كردستان في دماء الشهيد سره دشت!
- أهالي الناصرية يصومون في العيد!
- كلمات..مبروك.. تظاهرة في الناصرية إحياءا ل- يوم القدس العالم ...
- انسحاب المحتل وحطام العراق!
- جسر الناصرية الأعوج!
- تبا لكم شكلوا الحكومة أوقفوا القتل الذريع بالعراقيين!
- شركة نفط ماليزية تتصدق على أهالي الناصرية!
- ضوء أخضر أمريكي إلى المالكي!
- دعوة إلى تنازل المالكي وعلاوي عن منصب رئاسة الوزراء!
- إله السوق ..إلى نصر حامد أبو زيد
- إستعصاء تشكيل الحكومة العراقية!!؟
- هل تعاد الانتخابات البرلمانية في العراق!؟
- ظاهرة المزاد العلني في السياسة العراقية!
- قطار رفض التجديد للمالكي على السكة الصحيحة!
- انتفاضة الكهرباء!
- الانتفاضة الكهربائية!
- دعوة لاستقالة الحكومة المحلية في محافظة ذي قار!
- مقطع من نص / بباب موزع التموين
- المالكي مستعد للتنازل عن منصبه لتحقيق مصلحة البلاد !


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حربي - خطأ التجديد للمالكي!