عادل عطية
كاتب صحفي، وقاص، وشاعر مصري
(Adel Attia)
الحوار المتمدن-العدد: 3139 - 2010 / 9 / 29 - 02:53
المحور:
الادب والفن
المدينة الأولى للإنسان ..
هي الرغبة الأبدية ،
لهذا الكائن ،
هذا المسافر ،
الذي لا يضع عصاه عن كاهله لحظة ،
والذي يولي وجهه دوماً شطركمال بعيد !
فمن منا لم يشارك إحساس ،
الذين يعتبرون البحث عن المدينة المثالية قصة غير منتهية ؟!..
ومن منا لم ينزع إلى رؤياها في وهج الحنين ،
فيغمض عينيه ؛
لينساب في عالم الخيال ،
وينعتق من عالمه ؛
ليحلم بها بيقظة أبهى ؟!..
ومن منا لم يكف عن تتبع خطى المسافرين ،
على صفحات كتب المفكرين ، وجمهورياتهم ، ومدنهم الفاضلة ؟!...
إن الله يكافئنا على ذلك بكيفية تفوق أروع تصورات الخيال المتجدد ،
فيكشف عن عيوننا ؛
لنراها ..
وهي تمد شرايينها من الأزمنة السحيقة إلى حيث نعيش الآن :
في زحام وسرعة المدينة .
وفي الضواحي الأكثر هدوءاً في الانعزال الأكيد للمزرعة .
هي ليست مكاناً ،
ولكنها الجو ،
والموقف الذي نتخذه تجاه ما يحيط بنا .
وهي ليست على مسافة منا ،
ولكنها مجاورة تماماً لنا .
وبوسع كل منا أن يعيد اكتشافها ،
والعيش في جمالها ..
بلملمة الأثواب والابتعاد عن دائرة الطين .
بالتعلم أن نعيش في المجد ،
بترويض أنفسنا على طاعة الله ،
ونشدان قوته ،
وطلب عونه ،
وإرشاده ،
بالصلاة .
وباتخاذ موقف مختلف ..
كالشكر والتقدير لما لدينا ،
بدلاً من الانشغال بما نظن أنه يجب أن نحصل عليه .
بالاحتفاء بالأشياء العادية الرائعة التي نراها حولنا .
وهي حيث نفتح فجوة في سطح عالم الآخرين ،
حتى يتعرضوا إلى نور الله .
،...،...،...
عندئذ ستخرج الجنة من صورة الذكريات ،
والأمنيات ،
والأحلام التي وضعناها بها ،
وتدخل حياتنا .
وكل ما خسرناه نتيجة للخطية الأولى في عدن ،
سيعود بشكل مجيد إلينا ،
ولكل من لا يساوم على أحلامه المقدسة في أي زمان ومكان ! ...
#عادل_عطية (هاشتاغ)
Adel_Attia#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟