أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - هل مسلمون أم حرّاس أمن الخليفة؟














المزيد.....

هل مسلمون أم حرّاس أمن الخليفة؟


صلاح الداودي

الحوار المتمدن-العدد: 3119 - 2010 / 9 / 8 - 18:58
المحور: الادب والفن
    



بعدما ذُبِحنا بمَن نحن
و مَن فينا
بعدما تحققنا من وجهةِ اللهْ
وبعد أن أصبحنا نكتب الله على وجوهنا
خرجنا متجولين لبيع ما تبقى من قلّة الله فينا
ومن فائض الله فينا
ومن ذمة الله فينا
خرجنا نصلّي على وجوه الله الكاريكاتور
وجهنم ما بين أرجلنا وما بين أيدينا
خرجنا نصلّي على ظلّ وجهه المسوّد بصلصالنا ومراثينا
ها قد وصلنا إلى آخر نطفة في قلب الله
ها قد وصلنا إلى آخر نقطة على حدود الله
إلى آخر مسامة في جلد الله الخريطة
وإلى آخر كذبة في تاريخ اللّه
والله لم يأت أبدا إلينا
بل نحن الذين ورّطناه إذ عاهدناه
ها،،،
هل بضدّ ما نحن نحيا؟
هل بضدّ مَن نحن نقاوم؟
بل نحن الذين جردناه إذ أطلقناه
ونحن من حلقنا شعره
وألبسناه البدلة العسكرية
وقفزنا عليه في السّرك وتسلقنا ذقنه وأكلنا ملحه وشربنا دمهْ
وهتّكناه هتّكناه هتّكناهْ
وتكرّمنا عليه ببعض جنيهات وبعض صلاة وبعض حروب
هل الله إلهكم ينفخ الأرواح فيكم أم البالونات؟
هل الله صنعكم من معادن أم أطلق فيكم الصواريخ وأصبح الطين الساخن أورانيوم؟

سنظل هكذا، هكذا
نذبح أنفسنا أمام أجهزة الأمن
سنظل نفتح المخافر بأنفسنا
وندرّب أجهزة الأمن على قلاع أنفسنا
وندفن أنفسنا في خنادق الأمن
وننسف أحزمة النسف بأنفسنا
لأنّا أحرقنا كلّ آيات الحق والصدق والحبْ
والجثث أحرقنا على آية الكرسي
والعظم واللّحمَ
وأخرسنا كلّ آيات الحريّة بأنفسنا
وبُلنا على أنفاس آخر الفراشات وآخر الزهرات
كيف لم ننفذ؟
كيف لم ننفذ إلى براكين دُررنا النفيسة في كوننا السحيق؟
كيفْ؟
كيف خرجنا على أنفسنا بكامل زينة الوحش البديع؟
كأنّا خلقنا في البرلمانات العجيبة
ثمّ رمينا الطريق إلينا في الانفجار العظيم
فما أعظم هذي الدعارة الفادحة
وما أرحم هذا الوجود اللطيف :
نكاح ذاتيّ لحساب الغيرْ

هل تعلم يا وحيد الربّ الأخير
هل تعلم كيف أصبحنا وحدات تدخل خاصّ ضدّ أشباحنا؟
هل تذكر كيف غدرنا كلّ جماعات أنفسنا باسم الدول
وكلّ النجوم التي ورثنا باسم الدول
وكل الغيوم التي لم تصفنا للرصاص؟؟؟
وباسم الدول نصبنا المشانق للشعوب
وباسم هبل نصبنا التماثيل لأحفاد هبل
وباسم كواكب مقطوعة النور
نصبنا ظلال العالم الحر
ومددنا سيقان الحرية في قبور الناس
وجرّدنا الخيال من احتمال الشهب
ومن أمل يعلقه البرق على السحب
وباسم الدول نصبنا الدكاكين
الخبز للبطن والأرض للبطش والحكم للسكاكين
باسم شركات الفساد الخاصة، باسمها
دشنّا سوق الاسلام الخاص في السوق الاسبوعية للمسلمين
هل تعلم كيف أصبحنا جيش ديموقراطية لتحرير أعداءنا من إثم التفوق وحفلة الميعاد؟
وسكبنا الجليد في انفسنا حتى سدَدْنا أوزون هويتنا الأخير
وسكبنا لهيب الحديد في أنفسنا باسم الدول
وباسم الدّول زرعنا بساتين الألغام في ورد القبائل
وسكبنا أنهار السموم في أحشاء الأبرياء باسم عذوبة الإسلام العامْ
والأمّة والملّة
وخلية أحباء المسلمين بغوانتانمو والقدس
ونيو جرزي ونيو دلهي وبِيرْ عْلِي

ألم يكن يكفي ان نترك وجه الله لوحدَته؟
لا لم يكن يكفي
الم يكن يكفي أن نشترك في الناس وفي أنفسنا
وان نشتركْ
في الحق والصدق والحبْ
وان نشترك في الخبز
وأن نشترك ولو في جهنّم نشتركْ

صلاح الداودي
إلى فتحي المسكيني
من اجل فتحة في الرّوح



#صلاح_الداودي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشيوعية ليست فقط فرضية مقاومة بل واقع مقاومة مشترك
- عَفَوْتْ
- موهبة
- موهبتكْ، محضُ اختياركْ
- يُبدَعُ حُبّ
- لماذا أتوبْ؟
- ولا يمشي الياسمين قتيلا
- قاعدة في الحبْ
- قُلِ الرّوح آخر الأسلحة
- شتاء الياسمين
- فجأة، ابتسم لها السؤال
- الأصفر- الرّمادي
- فَلْينبت الياسمين في البحارْ
- الأبيض- الأحمر؛ ياسمين النّارْ
- سلّم أمركَ للياسمينْ...
- عليكَ النّدى
- ماذا يحبّ الشهيد؟
- يصبح الرّمل ورديّا، ولا أصبح شيئا
- الأحمر السّماوي
- أزلٌ روتيني


المزيد.....




- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - هل مسلمون أم حرّاس أمن الخليفة؟