ماجد الحيدر
شاعر وقاص ومترجم
(Majid Alhydar)
الحوار المتمدن-العدد: 3113 - 2010 / 9 / 2 - 13:56
المحور:
الادب والفن
نهـارٌ طـويلٌ يمـرُّ وأنتِ بعيـدة
مثل الطـفولةِ والذكـرياتِ القديمـةِ .. أنتِ بعيـدة
وانتِ قريـبةْ .. قريـبةْ
كَـهَمـّي ، كـأُغنيـتي الشاجِـنِة .
…
حلـمتُ بكِ اللـيلةَ البـارحة :
وحيـدَينِ كـنّا ..
وكـانَ المسـاءُ يلَـملِـمُ أنجـمَهُ الشـاردات
دعـوتُكِ للـرقصِ / أعـرفُ أنـي نسـيتُ خطـايَ
ولكـنني آنـذاكْ
أردتُ ذراعـيَّ أن تحتَـويكِ
أردتـُكِ قـربي
تنـامينَ في رئتـي .. لصـقَ قـلبي
لـم تسـتَجيـبي ..
شـاحبةً كـنتِ فـي الحُـلمِ
لـم تـرفضـي ، ولـم تسـتجيبي .
قُـلتِ :
صـديقُكَ قـد أخـرجوهُ من القـبوِ.. ثم ضـحكتِ !
وكـانَ لضحكـتكِ الغـامضة
صـدىً مـوجِعاً .. كالأنـينْ
هـل كـنتِ تبكـينَ .. أم تضحكـينْ ؟
تمـزَّقتُ / أيقظـني صـوتُ غـولُ السـماءِ
فقـلتُ لنفسـي : الشـتاءُ ابتـدا !
وأنصـتُّ :
زقـزقـةٌ .. وأنيـنُ انفجـارٍ بعيـدْ !
أتدرينَ سـيدة الإنتظـار
لقـد كـنتُ أهـربُ للحُـلمِ
حيـن يعـودُ المسـاءُ البلـيدُ
ولكـنني الآنَ تُهـت
فصـحوي ، ونـومي عـذابٌ .. ومـوتٌ
ورعشـةُ خـوفٍ ، وأشـلاءُ ضــوءْ !
…….
……
الشـتاءُ ابتـدا بـاكـراً
وغـروبٌ بلـون الدمـاء الصـريخةِ
يطـوي المـدى والأغـاني القتـيلةَ والأمـنيات
هلـمّـي إذن وتعـالَي .. تعـالي
أقـاسمْكِ مـائدتـي والبكـاءَ ..
وشمـعتيَ الـراجفــة !
خريف 1980
#ماجد_الحيدر (هاشتاغ)
Majid_Alhydar#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟