أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد كعيد الجبوري - (عرب وين طنبوره وين)














المزيد.....

(عرب وين طنبوره وين)


حامد كعيد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 3106 - 2010 / 8 / 26 - 17:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ربما الكثير لا يعرف هذا المثل الشعبي ، ولتوضيح المثل وتقريبه للأذهان ، يعني المثل الشعبي (عرب وين طنبوره وين) ما عرفته من العامة بهذا الخصوص ، قديما تزوج رجل بدوي من امرأة لا تنطق (خرساء) ، وكذلك لا تسمع (طرشاء) ، وبدأ الزوج يعلمها ما يريده منها بالإشارة مرة وبالتوضيح مرة أخرى ، فإن أحتاج لقدح ماء أشار لفمه وهكذا ، وبما أن الرجل يحتاج من زوجته ما يحتاجه الأزواج ، فقد علّمها أنه كلما بسط عباءته أرضا نامت زوجته عليها لقضاء حاجته الجنسية ، واستمرت حياته معها هكذا والرجل مسرور من أفعال زوجته ، وكذلك هي تقدم لزوجها منتهى الطاعة والعرفان بالجميل ، لأنها لا يمكن أن يتزوجها أحد بسبب عاهاتها هذه ، ومعلوم أن البداوة تختلف عن حياة المدن ، والبدوي يكسب قوته بسيفه ، وحدث غزو كبير لقبيلة زوج (طنبوره) ، لذا قرر رجالاتها الهرب بما خف وزنه وغلا ثمنه درءا لهذا الغزو ، ذهب زوج (طنبوره) لينفذ ما أتفق عليه رجال القرية وبسط عباءته أرضا فنامت (طنبوره) عليها ، كاشفة عورتها ليقضي زوجها مأربه ، ولأنه بعجلة من أمره جذب عباءته من تحتها وبسطها بمكان آخر ، فظنت (طنبوره) أن زوجها أراد أبدال المكان ، وكيف له أن يفهم زوجته بحالة قبيلته وهي الخرساء والطرشاء ، ونتيجة لذلك خسر حياته وماله واستعبدت زوجته لرجال القبيلة الغازية .
ما حدث ل(طنبورة) حدث معنا نحن أبناء العراق المستضعفون ، رفعنا أكفنا دعاءا لله سبحانه وتعالى أن يخلصنا من نظام جائر دكتاتوري قاتل ، فأبدلنا بأتعس من ذلك الدكتاتور ، ( خلصنه من علي والجاي أبوك أحسين) ، السابق الدكتاتور كمم أفواهنا والقادم الجديد كمم أذنيه من أن يستمع لنا ، ستة أشهر أنقضت والمشكلة بل المعضلة لا تزال قائمة بنفسها ، خيار العراق يتجاذبه شخصان لا غير ، المالك للعراق – المالكي- أولا ، والشيعي المتسنن أو المتعلمن ثانيا .
المأساة العراقية لا يمكن أبعادها عن هذه الإشكاليات ، الأولى سنة فقدوا سطوتهم التي أمتد نفوذها لبداية الدعوة الإسلامية ، ناهيك عن الدعم العربي الكبير لهذه الطائفة ، وإشكالية ثانية ممثلة بالطائفة الشيعية التي تعتقد بمغبونيتها وتهميشها وقمعها من ممارسة شعائرها من لطم وتطبير وسلاسل وسير على الأقدام بمناسبة وبدون مناسبة لعتباتهم المقدسة ، ومن الطبيعي أن دولة إيران الشيعية هي المغذية الأولى لهذه الأطروحات الطائفية ، ناهيك عن أن الأحزاب الدينية الشيعية تمد بأموال طائلة من دولتهم الإيرانية التي قدموا منها ، وهناك إشكالية عرقية كبيرة ممثلة بالكرد وما يريدونه من إنفصال عن الدولة الأم ، متغذية بهذا النهج العرقي من خلال مظلوميتهم السابقة ، ومحاولة للسيطرة على كرد دول الجوار – إيران وسوريا وتركيا - ، وهناك معضلة أكبر من كل ما ذهبت إليه وهي الدولة المحتلة – امريكا – ، التي قدمت للعراق لا للإطاحة بنظام طاغية ، ولا لسواد عيون العراقيون ، بل للسيطرة على بلد خصب بكل شئ .
أن حال حكومتنا العراقية الجديدة كحال ( طنبورة ) ، يقف العراقيون الوطنيون كل يوم ، بل كل لحظة منددون بممارسات جديدة لحكام بائسين ، ليس لهم من السياسة إلا أن يملئوا جيوبهم بسحت حرام ومال مسروق ، نحذرهم من أن خطر المؤامرة أكبر من تصورنا وتصورهم وهم يعطوننا (أذن الطرشه) كما يقول مثلنا الشعبي ، نقول لهم (أعطوا الخبز لخبازته) فيزدادون عنادا وسرقات أكبر ، تصوروا أن مضمدا – مع احترامي لهذه المهنة- يصبح وكيلا لوزارة أمنية لأنه من حزب فلاني ، ويستبعد ذو الاختصاص المهني لأنه من حزب آخر ، (وعلى هل الرنه أطحينج ناعم) ، فأغلب القيادات العسكرية جاءت بأسلوب منح الرتب العشوائي كما فعل طاغية العراق سابقا ، وخلاصة القول الذي أجد أن موضوعتي قد بعثرت هنا وهناك أقول ، أن الدم العراقي أشرف من أن يوضع بأيدي قتلة محترفون وطلاب كراسي تبنى بدماء الأبرياء منا ، وهاهو العراق ينزف من دماء خلص أبناءه الكثير ، والسياسة قابعة بين المؤامرة والتطبيل لمحتل جاء بهم ، وأن النصر لقريب بيد الشعوب .



#حامد_كعيد_الجبوري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تسرق الثورات ؟
- رفض بيع وشره
- مشاهدات حيه
- فَرفحتلك
- لهوسات العراقية وقصصهاالقسم2
- وللهوسات قصصها (1-2)
- عبد الكريم قاسم ، ذاكرة لا تنساه / 2
- عبد الكريم قاسم ، ذاكرة لا تنساه / 1
- المُخلِّص الأمريكي
- ابيت اللعن
- ( أثياب حيه )
- ( إشكال بقو )
- مفيد الجزائري والثقافة العراقية
- نسمات حليه
- ضحى يحيى برتو وأحادية التوثيق
- الومضة الشعرية والبراعة في سباكتها
- الرحيل المبرمج
- الخرسان وقوة البيان
- أركب عالصعاب
- الاتفاقية الأمنية وأهدافها غير المخفية


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد كعيد الجبوري - (عرب وين طنبوره وين)