خيرية المنصور
الحوار المتمدن-العدد: 3096 - 2010 / 8 / 16 - 23:35
المحور:
الادب والفن
نعم حجر طوعي.. انا اتخذت قراره.. ونفذته.. خمسون يوما ..عزلة عن العالم ..انا وكتبي وارشيفهم وصورهم وكل ما يمت بصلة عنهم .. من سنة وانا اجمع ارشيفهم ....اوراق مبعثرة هنا وهناك .. صور تؤطرها ابتسامة لبراهيم جلال ... وعين تدمع لجعفر السعدي لفقدانه رفيقة الدرب .. ماجدة السعدي .. ثمة جريدة اردنية تنقل نبأ رحيل سامي السراج ... وصورة بها مشيعون لملح الجنوب طالب الفراتي .. وابتسامة لابو التلقائية سليم البصري .. وبدانة محببة لراسم الجميلي ... ولعراب السينما جعفر علي وصوره في فيلم الجابي ...وقامة مديدة لطعمة التميمي بشموخ نخيل البصرة .. وطيبة اهل العمارة في وجه زاهر الفهد ..وفقر وعوز غازي التكريتي .. وابن الحارة البغدادية الشعبية. خليل الرفاعي .. واغتيال مطشر السوداني ونبأ عن اغتيال حسين التكريتي ..اغتيال الحضارة والثقافة .... وفوزي مهدي ابن الكاظمية الذي تحدى مجتمعه الديني واختار الفن رسالة للتغير والنهوض ... ذاكرة عين السينما العراقية شيخ مصوريها .. نهاد علي ابن الصورة المعاشة حتى الهدر ... يهندسها مخرجوها .. صاحب حداد الذي يحمل بين اصابعه المبدعة خاتم من بياع خواتم فيروز ... ...حسنية خاتون ..مي جمال تفيض ابداعا وتالقا ... وقهقهة ترن في اذني لعبد الجبار كاظم هو يصول كفارس يقرع بدف ابي الورد على خشبة مسرح الرشيد .. .. اسمع كل شيء.. وقل كل شيء لقد ارادوا ان تكون هذه الامة متمثلة في حكمة القرود الثلاثة ان لا ارى ولا اسمع ولا اتكلم .. كلماتك تختزنها الذاكرة العراقية .. ابا مهران عبد الجبار كاظم .. انكيدو.. سعدت الاخرين بتالقك وطيبتك ... وبحة حلوة على الاذن لعبد الجبار عباس .. الذي مات ودفن ولم يعلم به احد .. ادير العين ما عندي حبايب ..غردها رضا علي صوته يملا الدنيا دفئا ... ان احبتكم هم اهل العراق الذين تختزن ذاكرتهم بابداعاتكم وتالقكم .. كنت ضيوف تدخلون الى كل بيت عراقي ترسمون البسمة على وجوه متعبة ..سلمان الجوهر .. كامل القيسي .. عبد علي اللامي . اسماء قدمت الكثير للعراق رموزه الفنية والحضارية ... صور اقلبها وارشيف مجيد وتاريخ حافل بكل ما قدموه ... فنانون عاصرتهم نحن جيل الوسط ... خمسون يوما ...انا بينهم يحاورنني واحاورهم ..اكملت 17 سيناريو.. لكل واحد منهم فيلما بطول نصف ساعة ... بقت اسماء كبيرة لا املك ارشيفا لها كحقي الشبلي وزينب وغيرهم .. مبدعون راحلون باكورة انتاج شركتنا weid angl وايد انكل للانتاج الفني .الذي وضع لبنتها الاولى استاذي يوسف شاهين قبل رحيله ..وهو الذي شجعني على تاسيسها بعد ان طلعت روحي من الفضائيات والتي احسست وانا اعمل فيها ان الابداع بدا يتاكل في داخلي في زحمة العمل الروتيني . .
.لم مبدعون راحلون ؟؟ ابنتي سوزي حينما تراني غارقة اعوم وسط تلك الاوراق والصور وفحص المواد تقول لي : ماما انت تحبين وجع القلب والتعب ..لا ارد عليها لاني مقتنعة بالذي اعمله واحبه لا اريد احدا يفرض على اراءه كرهت الوصاية على الافكار .علما ان العمل مكلف جدا .. وصعب على شركة في بدايتها ان تغطي تكاليف انتاجه ... في يوم ما كنت في امسية وكان شابا حديث التخرج من اكاديمية الفنون الجميلة عرفوني ويبحث عن فرصة عمل .. ونحن نتجاذب الحديث بيني وبين الاستاذ كامل الشرقي.. ونشبه فنان بعبد الجبار كاظم ..ورايت الشاب بعينه مستفسر عن الفنان عبد الجبار كاظم .. لم يعرفه لم يسمع به .. تالمت وحزنت واخذت على عاتقي ان احيا ذكراهم مبدعو العراق ... الجيل الاتي ماذا يتذكر ؟؟ رموزه الحضارية والفنية من هم ؟؟؟ انجزت لحد الان الافلام عبد الجبار كاظم .. جعفر السعدي .. نهاد علي .. سليم البصري ... سامي السراج ..وفوزي مهدي . خليل الرفاعي . والعبقري الكبير ابراهيم جلال ...اسماء منقوشة في الذاكرة .. لا يمكن ان تغادروها ..اسماء طرزت حروفها بخيوط من ذهب الابداع والتالق . اريد انصفهم بطريقتي واحيهم بطريقتي .. كما انصفت شاعرتنا الكبيرة نازك الملائكة بفيلم .. وارد جزء من الدين الذي طوقوا اعناقنا به ... مبدعون راحلون سلسلة فلمية وثائقية نستذكر معا ومعهم كل شيء جميل .. حلو المذاق.. طيب كطيب العراق ..اتمنى قد وفقت في عملي يا رب .
#خيرية_المنصور (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟