أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - تخبُط قائمة الإئتلاف الوطني














المزيد.....

تخبُط قائمة الإئتلاف الوطني


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3092 - 2010 / 8 / 12 - 13:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التمعن في وضعية " قائمة الإئتلاف الوطني العراقي" ، يُظهر مدى التعقيد في اللوحة السياسية العراقية . فهذه الكتلة حصلت على سبعين مقعداً وهي في المركز الثالث في سباق الانتخابات الاخيرة . ومَرد التعقيد متأتي من إختلال توزيع المقاعد السبعين على مكونات القائمة ، فالتيار الصدري حصد 40 مقعداً لوحدهِ ، تاركاً خلفهُ بعيداً ، المجلس الاعلى الاسلامي ب 15 مقعداً فقط ، ثم حزب الفضيلة الاسلامي ب 7 مقاعد ( وبعد ان إستقال الشيخ صباح الساعدي بقِيَ للحزب ستة مقاعد فقط ) ، ثم المستقلين وقائمة الاصلاح لإبراهيم الجعفري . يبدو واضحاً للعيان ان التيار الصدري مُسيطر عملياً على هذه الكتلة ، فهو حائزُ على 57% من مقاعد القائمة ، وحتى على إفتراض تقارب المكونات الاخرى جميعاً والتي تُشكل 43% ، يبقى التيار الصدري متفوقاً " علماً ان إتفاق هذه المكونات للوقوف بوجه التيار الصدري شبه مستحيل " لأنه هنالك تنافس قوي على المناصب والمكاسب بين شخصيات المجلس الاعلى وحزب الفضيلة وحركة الاصلاح للجعفري ومؤتمر احمد الجلبي والمستقلين ، هذا من ناحية ، ومن الناحية الاخرى ، فان التيار الصدري نفسه بإمكانه " كسب " العديد من شخصيات هذه المكونات الى جانبه إذا قّدمَ لهم وعوداً سخية . إذن من الناحية العملية وبالرغم من ان " عمار الحكيم " لازال نظرياً هو رئيس القائمة ، إلا ان التيار الصدري هو الذي يتحكم عملياً بالوجهة التي يسير اليها الإئتلاف .
ومن أبرز مظاهر الفشل والتخبط التي يمر بها الإئتلاف الوطني ، هو عدم قدرته على تقديم مرشح او أكثر لمنصب رئيس الوزراء ، وكما يبدو كان هنالك إتفاقٌ عند بداية تشكيل الإئتلاف قبل الانتخابات ، على " تأجيل " البَت في مسألة تشخيص المُرشحين للمنصب الى ما بعد ظهور النتائج . فكان المجلس الاعلى الاسلامي يُمني النفس بحصوله على مقاعد تؤهله لفرض مُرشحهِ المُخضرم عادل عبد المهدي ، والتيار الصدري يأمل ان يقدم مرشحه قصي السهيل إعتماداً على عدد مقاعده ، بينما يُراهن كل من ابراهيم الجعفري واحمد الجلبي وحتى حسن الشمري ، على ان المجلس الاعلى والتيار الصدري سوف يفشلان في إقناع الكتل الاخرى بمرشحَيهما ، وسوف يضطران في النهاية بالقبول بأحد المرشحين الثلاث كمرشح تسوية . جاءتْ النتائج مُخيبة للمجلس الاعلى الاسلامي ولحزب الفضيلة وتيار الاصلاح والمؤتمر ، بينما حصل التيار الصدري على مايعدل أكثر من 12% من مجموع مقاعد مجلس النواب . الإئتلاف الوطني بمقاعده السبعين كان يتصرف بعد إعلان النتائج ، على اساس انه فعلاً " بيضة القبان " في عملية تشكيل الحكومة ، وانه لامناص لإحدى الكتلتين الكبيرتين من التحالف معه ، بل وعلى الأغلب ان يكون رئيس الوزراء من الإئتلاف تحديداً .
الكثير من المؤشرات كانت تتماشى مع مايذهب اليه الإئتلافيون ، ولكن الذي أربك خطتهم وعرقلها ، ليس " الآخرون " بل هم أنفسهم لم يستطيعوا الإتفاق فيما بينهم والتفاهم على تقديم مرشح لمنصب رئيس الوزراء . فإئتلاف دولة القانون ومنذ البداية وبصورةٍ واضحة ، لهم مُرشحٌ واحد هو نوري المالكي ، والقائمة العراقية مرشحهم الوحيد هو اياد علاوي ، بينما وبعد مرور اكثر من خمسة أشهر ، لم يستطع الإئتلاف الوطني تشخيص مرشحه ، وذلك للغموض والتخبط الذي يلف موقف التيار الصدري ، فتارةً يريد ان يكون احد قيادييه مرشحا واخرى يؤيد ابراهيم الجعفري ، والمجلس الاعلى له مرشحه عادل عبد المهدي ولكن الصدريين لايوافقون عليه ، واحمد الجلبي يطمح للمنصب ويرى نفسه جديرا به . علماً ان جميع مكونات الإئتلاف الوطني يرفضون ان يتولى نوري المالكي المنصب مجدداً ، وفي الحقيقة يرفضون ايضاً اياد علاوي ! . انهم يريدون المنصب الكبير لأنفسهم ، ولكنهم عاجزون حتى هذه اللحظة عن الإتفاق على مرشحٍ واحد ، مراهنين على " شبه إستحالة " توصل دولة القانون والعراقية الى تحالف متين بينهما ، هذا التحالف الذي إذا تمَ فسوف يكون الخاسر الأكبر هو الإئتلاف الوطني ، فاما سيكون شريكاً هامشياً أو مُعارضاً لايتقن فن المعارضة الحقيقية !



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كمْ نسبة الصائمين الحقيقيين ؟
- حكومة المالكي وموت السيد المسيح
- غزارة في - الموارد - وسوء في التوزيع
- فساد ولا عدالة توزيع الثروات
- دُعاء بمناسبة حلول شهر رمضان
- اسطورة جسر - دلال - في زاخو
- حمار بيك !
- مونولوج على الطريقة المالكية
- شؤونٌ عائلية
- خديجة خان وخج العورة !
- عجبتُ للعراقيين !
- الإعرابي والمُدير !
- سؤالٌ وجواب !
- أنتَ مُخلص ...أنتَ مطرود !
- بافرو !
- الكرد في المشهد السياسي العراقي
- مظاهرات البصرة ..بداية الإنتفاضة
- - ألا يُسبب ضرراً للغنم ؟!-
- دُمىً مطاطية لقادة العراق ، لتخفيف الغضب !
- كرة القدم في العراق !


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - تخبُط قائمة الإئتلاف الوطني