باقر الفضلي
الحوار المتمدن-العدد: 3062 - 2010 / 7 / 13 - 22:54
المحور:
الادب والفن
لغيرِكَ ما لَثَمْتُ يَدا
ومِثلُكَ مَنْ يَفيضُ نَدى
وقُربُك لَمْ يَزَلْ أمَلاً
يُصارُ لَهُ وإنْ بَعُدا
وحُلْمُكَ فيهِ مِنْ سِعَةٍ
وليسَ سِواكَ مَنْ قُصِدا
رِحابُكَ والمُحِبُ نَوى
وفيئُكَ والهَزارُ شَدى
فيا بُؤسي على زَمَنٍ
تَقَحمَ فيكَ وانْفَـرَدا
***
يُلاحِقُني النَوى أبَدا
وأُنشِدُ فيكَ ما نُشِدا
فيا وطنٌ سَقى أمَلاً(1)
عَلِقْتُ بهِ وقَدْ رَشَدَا
أُجِيرُ بِكَ الهَوى سَنَدا
ونِعْمَ الجارُ مَنْ سَنَدا
وأُلْفِيْ النَفْسَ فيكَ يداً
فكُنْ مِنها لها صَددا
قَريباً مِنكَ لَنْ أُزجيْ
بَعيداً.. أَرتَجِي المَدَدا
***
فيا وَيْليْ إذا قَرُبَتْ
وإنْ أَزِفَتْ فوا كَبِدا
ومِنكَ وليسَ لِيْ مَثَلٌ
سِواكَ يكونُ مُعتَضَدا
فهَبني القَولَ ما سَنِحَتْ
لأهْجو عَنكَ مَنْ جَحَدا
ومِنْكَ الهَمْسُ يُوقِظُني
فأُرْجِعهُ كَرَجعِ صَدى
أغذُ السَيرَ لِيْ أَملٌ
وأَرجو مِنْ عُلاكَ هُدى
***
أنِستُ الليلَ ليْ سَكَناً
فكنتُ لَهُ كَمَنْ رُصِدا
يُغالِبُني الجَوى كَمَدا
ويَعصِفُ بيْ النَوى كَمَدا
فلا ليلي مَسى أَنِسَاً
ولا صُبحي ضَحى رَغِدا
أَرِحْ شَوقاً سَنا الذِكرى
صِحابَ الأَمسِ والعَددا
وأُدنِي كُلَّما بَعُدَتْ
كأنَ الأمسَ صارَ غَدا
***
فيا وَطَنٌ غَزى قَلْبَاً(2)
تَصَرَمَ حَبلُه وَتَدا
وأَمْسى حُبُه جَلِداً
ف"لمْ يُولَدْ ولَمْ يَلِدا"
تَنادى الناسُ لِيْ رَحِماً
وحُبيْ فيكَ ما جَمُدا
أَرقْتُ الدَمْعَ صافيةً
وأنّى للدموعِ مَدى
عَدِدتُ الشَهْرَ أرقَبُهُ
هِلالَ الشَهْرِ يَومَ بَدا
***
فما ليْ حيلةٌ أبدا
وحُكْمُ العُمرِ قد نَهِدا
أَلوذُ سَماكَ تُلْحِفُني
وليسَ سِواكَ مُلتَحَدا
تُقاسِمُني ضَنى شَوقي
ونِعْمَ الشَوقُ ما اتَّحدا
غِراسُ الحَقِ أولَهُ
رَبيعُ الفَجْرِ مُذْ وُلِدا
زهُوراً أينَعَتْ حُقَبٌ
وقَلبُ الصَبِ ما حَصدا
فيا لَهفيْ على وَطَنٍ
غَدا نَهبَاً وما سَعُدا
***
***
***
14/تموز/2010
______________________________________________
(*) محاكاة لقول الشاعر المصري المرحوم (طاهر ابو فاشا) في قصيدته الشهيرة ..
[[ لغيرك ما مددت يدا وغيرك لا يفيض ندى ]] في مناجاة الله...
(1) الوطن : المقصود العراق
(2) الوطن : المقصود العراق
#باقر_الفضلي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟